أم درمان.. 3 قتلى “بينهم متطوع” بهجوم على مستشفى و”الصحة العالمية” تعدّه مروعا

إصابة ما لا يقل عن 27.. السودان يعيش “إحدى أسوأ الأزمات في العالم”

السودان، ألسنة اللهب تتصاعد في وسط العاصمة السودانية مع احتدام المعارك
الحرب المندلعة في السودان منذ أكثر من عام تودي بحياة الآلاف من السودانيين (رويترز)

أصيب مستشفى النوّ في أم درمان -المدعوم من منظمة أطباء بلا حدود- لهجوم أمس الأربعاء وسط قصف مكثف للمدينة؛ مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم متطوع في المستشفى.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود، إن المستشفى -الذي تدعمه- في أم درمان، أصيب بقصف يوم الأربعاء 19 يونيو/حزيران، وسط قصف عنيف لمحيط المدينة.

معارك مستمرة بين الجيش السوداني والدعم السريع
معارك مستمرة منذ أكثر من عام بين الجيش السوداني والدعم السريع (رويترز)

قتلى وجرحى

وأشارت إلى أن القصف أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم متطوع محلي بالمستشفى، في حين تم إدخال ما لا يقل عن 27 جريحًا إلى غرفة الطوارئ إثر الغارة.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود في سلسلة تغريدات على منصة إكس “ليست المرة الأولى التي يتأثر فيها مستشفى النوّ بالعنف العشوائي، ففي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أصابت قذيفة قسم الطوارئ بالمستشفى؛ مما أدى إلى مقتل اثنين من المرافقين للمرضى، وإصابة خمسة أشخاص آخرين”.

وأكدت أطباء بلا حدود أن مستشفى النوّ هو أكبر مستشفى عام عامل في أم درمان مجهز للتعامل مع تدفق حالات جرحى الحرب، وأنه يستقبل يوميًّا عددًا كبيرًا من الحالات الطارئة وجرحى الحرب.

وأضافت المنظمة في بيانها، أن الفريق الطبي في المستشفى، استجاب لحادثتي إصابات جماعية في أسبوع واحد بين 31 مايو و6 يونيو، وأشارت إلى أن الحادثة الأخيرة كانت مروّعة حيث وصل 65 جريحًا في نفس الوقت، توفي 10 منهم.

وشددت المنظمة على ضرورة وقف الهجمات وقالت “ينبغي أن تكون الهجمات على مرافق الرعاية الصحية أمرًا غير وارد، لكننا نشهده بشكل متكرر في السودان.. هذا يجب أن يتوقف الآن!”.

الهجمات على الرعاية الصحية “مروعة”

من جانبه وصف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، الهجوم بأنه مروّع، وقال إن الهجمات المستمرة على الرعاية الصحية في السودان مروّعة، ودعا إلى وقف الهجمات على المرافق الصحية، وحماية المدنيين والعاملين في مجال الصحة.

وقال على منصة إكس اليوم الخميس “يؤثر هذا العنف في المجتمعات بأكملها، مما يحرمها من الرعاية الصحية المنقذة للحياة، التي تعتبر بالفعل موردًا نادرًا بسبب الصراع”.

“إحدى أسوأ أزمات العالم”

وفي هذا السياق قال رئيس منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الخميس، إن السودان يشهد “إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود” في إشارة إلى الحرب الدائرة في البلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام.

ونشر حساب المنظمة على منصة إكس نقلا عن رئيسها كريستوس كريستو أن السودان يشهد “إحدى أسوأ الأزمات التي عرفها العالم منذ عقود.. إلا أن الاستجابة الإنسانية غير كافية على الإطلاق”.

ويشهد السودان منذ 15 إبريل/نيسان، من العام الماضي حربا دامية بين القوات المسلحة النظامية بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، أدت إلى أزمة إنسانية عميقة.

وفي مقطع مصور مقتضب نشرته المنظمة الإغاثية الدولية قالت إن “مستويات المعاناة قياسية في أرجاء البلاد ويوما بعد يوم تزداد الحاجات”.

وأضافت أن “هناك تعمدا من قبل الحكومة السودانية لعدم منح تصاريح لفرق ومواد الإغاثة الإنسانية تمكنهم من الوصول إلى مناطق القتال”.

 

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة.

وما زالت حصيلة قتلى الحرب في السودان، غير واضحة وتشير بعض التقديرات إلى أنها قد تصل إلى 150 ألفا وفقا للمبعوث الأمريكي الخاص للسودان توم بيرييلو.

وسجل السودان قرابة 10 ملايين نازح داخل البلاد وخارجها منذ اندلاع المعارك، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة، ودُمّرت إلى حد كبير البنية التحتية للبلاد وأصبح سكانها مهددين بالمجاعة.

المصدر : الجزيرة مباشر