تقرير: تحقيق معمق بشأن الخدمة العسكرية يؤخر حصول الإسرائيليين على “البطاقة الخضراء” الأمريكية
هيئة الهجرة الأمريكية للإسرائيليين: هل ارتكبتم جرائم حرب؟

كشف تقرير نشره موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، اليوم الخميس، أن تغييرًا قد طرأ على سياسة سلطة الهجرة الأمريكية فيما يتعلق بالسماح للإسرائيليين بالحصول على البطاقة الخضراء.
وأفاد التقرير الذي جاء تحت عنوان “هيئة الهجرة الأمريكية للإسرائيليين: هل ارتكبتم جرائم حرب؟” أن طلبات الإسرائيليين للحصول على بطاقة الإقامة الدائمة المسمّاة البطاقة الخضراء أو “غرين كارد” أصبحت تتعطل بسبب “الحاجة إلى إجراء تحقيق معمق بشأن خدمتهم العسكرية”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
“فضول حول استخدام الأسلحة”
وقال أحد هؤلاء إن القائم على المقابلة كان “فضوليًّا جدًّا بشأن مهاراتي في استخدام الأسلحة، وأراد معرفة المزيد من التفاصيل عن خدمة الاحتياط التي أديتها في قطاع غزة”.
وأضاف قائلًا “كثيرًا ما أسافر إلى الولايات المتحدة، لكنني لم أتعرض أبدًا لمثل هذه المضايقات، إنني أشعر أنهم قد نسخوا أسئلتهم من مكتب المدعي العام في لاهاي”.
وسرد التقرير قصة يوفال، وهو مدير تنفيذي كبير في شركة للتكنولوجيا الفائقة في وادي السيليكون بالولايات المتحدة، الذي تلقى رسالة من سلطات الهجرة الأمريكية الأسبوع الماضي بشأن طلبه للحصول على “البطاقة الخضراء”.
وكان يوفال قد أكمل بالفعل جميع مراحل العملية، واعتقد أن الهدف من وراء الرسالة كان إبلاغه بالموافقة على طلبه استصدار البطاقة الخضراء، إلا أن محتوى الرسالة قد كان مفاجئًا.

أسئلة معمقة حول الأسلحة والمتفجرات
وجاء بالرسالة “ذكرت، في نموذج طلبك، أنك خدمت في جيش الدفاع الإسرائيلي بين عامي 2005 و2008. يجب عليك تقديم معلومات إضافية حول خدمتك العسكرية حتى نتمكن من اتخاذ قرار نهائي بشأن طلبك”.
وطلب من يوفال في الرسالة، تقديم إفادة خطية مشفوعة بالقسم تصف خدمته العسكرية، وطلبت الرسالة في إطار الإفادة الخطية الإجابة عن أسئلة على غرار “هل شاركت خلال خدمتك العسكرية في القتال؟”.
وسألت الرسالة “إذا كنت قد فعلت، فيرجى وصف نشاطك/ دورك في هذه المعارك، هل قمت بقيادة جنود في الجيش؟ إذا كنت قد فعلت، يرجى تفصيل جوانب مسؤوليتك عن مرؤوسيك؟”.
وجاء في الرسالة “هل سبق لك أن احتجزت (أو أمرت الآخرين باحتجاز) معتقلين أو محتجزين أثناء خدمتك العسكرية؟ إذا كنت قد فعلت يرجى وصف كيفية قيامك بوظيفتك، هل تلقيت تدريبًا على استخدام الأسلحة أو المتفجرات أثناء خدمتك العسكرية؟ إذا كنت قد فعلت، فيرجى تفصيل أنواع الأسلحة أو المتفجرات التي تلقيت تدريبًا عليها؟”.
واستطردت الرسالة “هل سبق لك أن استخدمت أسلحة أو متفجرات بالفعل؟ إذا كنت قد فعلت، فما هي الأسلحة أو المتفجرات التي استخدمتها؟ وكيف استخدمت الأسلحة أو المتفجرات؟ وفي كم حالة استخدمت أسلحة أو متفجرات؟”.
وجاء في الرسالة “ما هي المدة التي استخدمت فيها أسلحة أو متفجرات؟ هل استخدمت سلاحًا، أو متفجرات ضد شخص آخر؟ إذا كنت قد فعلت، فيرجى تفصيل الظروف المحيطة بذلك وشرح سبب استخدامك لسلاح و/ أو متفجرات ضد شخص آخر/ أشخاص آخرين؟”.

مهلة للرد.. والترحيل
وذكر التقرير أن هناك مهلة تمنح للرد على الأسئلة خطيًّا، هي 87 يومًا، فإذا لم يجب عليها عبر شهادة خطية مشفوعة بالقسم، فإنه سيواجه الترحيل من الولايات المتحدة، إن كان على أراضيها.
وأفاد الشاهد بأنه معتاد على الأسئلة العامة التي تتعلق بالخدمة العسكرية، وقال “قبل عامين، حينما تقدمت للحصول على تأشيرة عمل، قمت بالإجابة عن أسئلة حول الخدمة العسكرية”.
وأضاف قائلًا “إنهم يعرفون أنني خرجت من الخدمة قبل 16 عامًا بعد خدمة عادية إلى حد ما في الأقسام الإدارية في الجيش.. لكن هذه الأسئلة الجديدة أنا في حالة صدمة منها”.

“أغلق النافذة في وجهي”
شاهدة أخرى هي رفيتال، وهي إسرائيلية سافرت إلى أوروبا في فبراير/شباط الماضي، بعد إنهائها خدمة أربعة أشهر في سلاح الاحتياط، وقررت مواصلة رحلتها إلى الولايات المتحدة، حيث تم استدعاؤها لمقابلة في إحدى القنصليات الأمريكية في أوروبا.
قالت رفيتال، إن جميع أسئلة المقابلة التي استمرت نحو نصف ساعة، كانت تتعلق بخدمتها العسكرية “كان القائم بالمقابلة فضوليًّا جدًّا بشأن مجالات تدريبي ومهاراتي في الأسلحة والمتفجرات، وأراد معرفة تفاصيل عن الخدمة الاحتياطية في غزة”.
وأضافت “في نهاية المطاف، ترك الشاب الذي أجرى معي المقابلة (مكانه) مدة تستغرق 10 دقائق، وكان بإمكاني رؤيته وهو يتحدث مع شخص آخر بحماسة، وعاد وأعاد لي جواز السفر قائلًا “لا يحق لك الحصول على تأشيرة اليوم، مغلقًا النافذة في وجهي”.