عقوبات أوروبية جديدة على روسيا.. هل ما زال بإمكان موسكو الحصول على سلع غربية؟

حزمة العقوبات الـ14

فلاديمير بوتين أكد أن "الحق الأخلاقي والتاريخي إلى جانب" روسيا التي تخوض حربًا في أوكرانيا (رويترز)

اتفقت دول الاتحاد الأوروبي، الخميس، على فرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

وقالت الرئاسة البلجيكية، على منصة إكس، إن سفراء دول الاتحاد الأوروبي اتفقوا على حزمة العقوبات الـ14 “القوية والمهمة” ردًّا على الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وأشارت إلى أن هذه الحزمة “توفر تدابير جديدة محددة الأهداف وتعزز تأثير العقوبات الحالية”.

العقوبات الـ14

بدورها، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالاتفاق الأوروبي قائلة “أرحب بالاتفاق على حزمة العقوبات الرابعة عشرة ضد روسيا”.

وأضافت أن حزمة العقوبات الجديدة “ستمنع روسيا من الوصول إلى التقنيات المهمة، وتقلل من عائدات الطاقة الروسية، وتحارب أسطول الظل الروسي وشبكة الظل المصرفية”.

واستهدف الاتحاد الأوروبي، منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، الاقتصاد الروسي والمؤسسات والمسؤولين المرتبطين بالحرب بجولات متعددة من العقوبات، وقد عملت موسكو جاهدة للتحايل على التدابير العقابية، لتأمين المزيد من الموارد للجيش الروسي والحفاظ على استمرار اقتصادها.

الجيش الروسي (رويترز)

وتهدف التدابير العقابية التي فرضها الاتحاد الأوروبي إلى منع روسيا من الحصول على التكنولوجيا الغربية التي يمكن لصناعة الدفاع استخدامها في تصنيع أسلحة للحرب على أوكرانيا.

ويتعين على وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماع مقرر يوم الاثنين المقبل، اعتماد العقوبات رسميا حتى تدخل حيز التنفيذ.

وكشف دبلوماسيون أوروبيون أن الحزمة الأخيرة تتضمن لأول مرة خططا لاستهداف قطاع الغاز الطبيعي المسال في روسيا الذي تبلغ قيمته عدة مليارات من الدولارات.

هل تأثرت روسيا بالعقوبات الاقتصادية؟

وفقًا لتقرير صدر في يناير/كانون الثاني عن كلية الاقتصاد في كييف ومجموعة العمل الدولية يرماك-ماكفول المعنية بالعقوبات الروسية، فإنه بالرغم من ضوابط التصدير فإن روسيا “لا تزال قادرة على استيراد كميات كبيرة من السلع اللازمة للإنتاج العسكري”. 

وقال التقرير إن واردات موسكو من “سلع ساحة المعركة” و”المكونات الحيوية” تضررت عقب الحرب لكنها تعافت في النصف الثاني من 2022 “حيث تمكنت روسيا من تكييف سلاسل التوريد”.

وبلغت الواردات الروسية من “سلع ساحة المعركة” 932 مليون دولار (868 مليون يورو) بين يناير وأكتوبر/تشرين 2023، أي أقل بـ10% فقط عن فترة ما قبل العقوبات.

وخلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأربعاء، لزعيم كوريا الشمالية، ندد بوتين بسياسة العقوبات التي ينتهجها الغرب قائلًا “نحن نعارض ممارسة فرض العقوبات والقيود ذات الدوافع السياسية، مثل هذه الإجراءات غير المشروعة تؤدي فقط إلى تقويض النظام الاقتصادي والسياسي العالمي”.

وفي فبراير/شباط 2022، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، وتشترط لإنهائها “تخلي” كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية، وهو ما تعده الأخيرة “تدخلا” في سيادتها.

المصدر : وكالات