مع اقتراب الامتحانات.. صعوبات وتحديات كبيرة تثير مخاوف طلاب الجنوب اللبناني (فيديو)

“مطالبنا الآن تغيّرت”

أكثر من 8 أشهر مرّت على الحرب التي اندلعت بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله، وما زال الطلاب النازحون من القرى الحدودية يواجهون تحديات كبيرة، إذ لم توفر لهم الحكومة اللبنانية حتى الآن الإجراءات اللازمة لإكمال عامهم الدراسي في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها.

وعبرت آلاء سعيد مرعي، وهي طالبة “تربية حضانة” بمدينة الخيام، عن التحديات والصعوبات التي تواجهها في مواجهة المنهاج الدراسي في ظل الأوضاع الأمنية الصعبة قائلة “نزحت إلى بلدة المروانيّة دون أي مواد أو كتب، واعتمدت على الهاتف لإكمال التعلّم، حيث يرسل لنا الأستاذ شرح المادة بصوت مسجل مع بعض الصور المرفقة، لكننا لا نفهما بشكل واضح”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأضافت “لم تستثنِ وزارة التربية طلاب الجنوب، وساوتنا مع باقي طلاب لبنان، وألزمتنا بدراسة المنهاج كاملًا دون أي إعفاءات، ثم عمدت إلى إجراء الامتحانات في أيام متواصلة دون إعطائنا فرصة للمراجعة”.

وتابعت الامتحانات ستجري في معهد النبطيّة الفنّي، البلدة التي تعرّضت للقصف عدّة مرّات ويكثر فيها جدار الصوت، وبالتالي سيؤثر على تركيزنا ويشعرنا بالتوتر”.

انقطاع الإنترنت

ووصفت زينة قاسم، وهي طالبة “تيرمينال” في ثانوية الخيام الرسمية، تحديات الدراسة عن بعد التي واجهتها مع تزايد الأحداث الأمنية بقولها “نعاني دائمًا من مشكلة انقطاع الإنترنت بسبب الطيران الحربي والقصف المتواصل، هذا الأمر يؤثر علينا تلقائيًّا، وبالتالي لا نستفيد بشكل جيّد حتّى من التّعلم عن بعد”.

وأضافت زينة “في بادئ الأمر، طالبنا بأن يتم تحديد مادة اختيارية واحدة لنا على الأقل، ولم يتم تلبية ندائنا، وحتّى اليوم لم نستفد منه إذا تم إقراره، فهناك حوالي 14 يوما لبدء الامتحانات الرسمية”.

وتابعت “مطالبنا تغيّرت حاليا، حيث نطالب بإعطاء إفادات (نجاح) لنا، أو إعطاء خيارات لطلاب الشريط الحدودي، فالذي تسمح ظروفه بإجراء الامتحانات يقوم بها، ومن يتعذّر فيختار “الإفادة”.

وشارك وهيب قاسم والد زينة من بلدة الخيام قصته والتحدي الذي واجهه في تأمين التعليم لأولاده بسبب الحرب وتأثيرها فيهم، قائلًا “نزحت وعائلتي من مدينة الخيام إلى بيروت، لكنّنا لم نتمكن من تسجيل ابنتنا في مدارس العاصمة لأن زملاءها تقدّموا كثيرًا بالمنهاج عليها، فعندها اضطررنا أن نعود إلى الخيام لكي تكمل دراستها”.

خدمات الطوارئ في موقع غارة إسرائيلية على قرية الخيام بجنوب لبنان (الفرنسية)

تحديات إضافية

وأكدت مريم جمعة، وهي نازحة من بلدة كفركلا الحدودية، أنها تواجه كغيرها من النازحين نفس الصعوبات مثل انقطاع الكهرباء والإنترنت والهلع بسبب القصف، مؤكدة أيضًا أن الضجّة الصادرة من الأطفال النازحين المحيطين بمكان إقامتها، تعتبر تحدّيًا إضافيًّا.

وأضافت مريم “حاليًّا، نسكن في مبنى يضم 55 عائلة، والغرف متلاصقة ببعضها البعض، ممّا يجعل التّركيز في الدراسة أمرًا صعبًا بسبب الضجة الصادرة عن الأطفال المحيطين بي”.

وتابعت “سنخضع لإجراء امتحاناتنا في بلدة النبطية التي تعتبر غير آمنة، إذ تم استهدافها عدة مرات. وبالنّسبة لطبيعة الامتحانات، فكوني طالبة في معهد مهني، تتكون الاختبارات من قسمين، الأول يتضمن تقديم مشروع، والثاني مواد حفظ وتطبيق، وأنا أحاول جاهدةً إنهاء مشروعي، لكنه يتطلب أيضًا اتصالًا بالإنترنت والكهرباء، أما القسم الثاني، فنحاول دراسة مواده بالرغم من الضجة المستمرة الناتجة عن وجود 55 عائلة وأطفالهم”.

من جهته، أكد الدكتور حيدر إسماعيل رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي في لبنان، أن الامتحانات “ستبدأ  في موعدها المحدد بدءًا من يوم الاثنين المقبل لطلاب “الطّلبات الحرّة”، ثم تليها امتحانات يوم السبت القادم، ولقد تمّ تحديد المراكز وأسماء الأساتذة المراقبين وتوفير كافة الأمور وغيرها من المتطلّبات”.

وأضاف إسماعيل “بخصوص تخفيض الدروس للطلاب، عُقِدت عدة اجتماعات مع المركز التربوي وتم العمل بناءً على منهج 2023 الذي هو أساسًا مقلّص، مع تخفيض بعض الإضافات للطلاب، لجعل الأهداف واضحة وسهلة الإجابة، وتم تعميمها على كافة الأراضي اللبنانية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان