أرمينيا تعترف رسميا بدولة فلسطين وتدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة

يرفع عدد الدول المعترفة بفلسطين إلى 149

العلم الفلسطيني يرفرف في سماء القدس بالتزامن مع مسيرة الأعلام الإسرائيلية
العلم الفلسطيني يرفرف في سماء القدس بالتزامن مع مسيرة الأعلام الإسرائيلية (غيتي - أرشيفية)

أعلنت وزارة الخارجية الأرمينية، الجمعة، الاعتراف بدولة فلسطين لتحذو بذلك حذو دول أخرى، قامت بخطوة مماثلة مؤخرا، بهدف المضي قدما نحو السلام في الشرق الأوسط، مشدّدة على أن “الوضع حرج في غزة”.

وقالت الوزارة في بيان “إذ تؤكد جمهورية أرمينيا احترامها القانون الدولي ومبادئ المساواة والسيادة والتعايش السلمي بين الشعوب، تعترف بدولة فلسطين”. وجددت الدولة التي كانت في السابق ضمن الاتحاد السوفيتي، الدعوة إلى تسوية سلمية وشاملة للقضية الفلسطينية ودعم “مبدأ الدولتين لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.

وأشارت إلى أن “يريفان ترغب بصدق في تحقيق سلام دائم في المنطقة” مذكّرة برغبتها في “التوصل إلى هدنة” في الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وشددت على أن الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة والحرب المستمرة يتطلبان تسوية اليوم، مؤكدة انضمامها إلى قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في القطاع المحاصَر.

ترحيب فلسطيني

ورحّبت الرئاسة الفلسطينية بقرار أرمينيا معربة عن التقدير الكبير لهذا القرار الشجاع والهام، مؤكدة أن “هذا القرار الحكيم يأتي كمساهمة حميدة من الدول المؤمنة بحل الدولتين كخيار ينتهج الإرادة والشرعية الدولية كخيار استراتيجي، ويسهم في إنقاذ هذا الحل الذي يتعرض للتدمير الممنهج، كما ويسهم في تحقيق الأمن والسلام والاستقرار للجميع”.

وحثت الرئاسة، دول العالم، وخاصة الدول الأوروبية التي ما زالت لم تعترف بعد بدولة فلسطين، على أن تقوم بذلك استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية وخطوط عام 1967، بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

كما رحّب حسين الشيخ أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بالقرار الأرميني وكتب على منصة إكس “هذا انتصار للقانون والعدالة والشرعية ونضال شعبنا الفلسطيني من أجل التحرر والاستقلال”.

وعبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان لها، عن القناعة المشتركة أن حل الدولتين القائم على إنهاء الاحتلال وتحقيق حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني والعدالة، هو الطريقة الوحيدة لضمان الأمن والسلم.

بدورها، رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقرار أرمينيا واعتبرته “خطوةً إضافية ومهمة على طريق تثبيت الاعتراف الدولي بحقوق شعبنا، وتطلعاته في إنهاء الاحتلال الصهيوني النازي لأرضه، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس”.

وجددت في بيان دعوتها إلى دول العالم لاتخاذ خطواتٍ مماثلة “بما يدعم نضال شعبنا ضد الاحتلال، ويعزل الكيان الصهيوني المجرم المستمر في ارتكاب جريمة الإبادة والتطهير العرقي ضد شعبنا الفلسطيني”.

توبيخ إسرائيلي

في المقابل، استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الجمعة، سفير أرمينيا لدى إسرائيل “لتوجيه توبيخ صارم” ليريفان بعد إعلانها الاعتراف بدولة فلسطين، بحسب بيان رسمي.

وفي نهاية مايو/أيار، اعترفت إسبانيا وإيرلندا والنرويج رسميًّا بدولة فلسطين، وكانت سلوفينيا الدولة الأوروبية الرابعة التي تتخذ مثل هذه الخطوة خلال يومين، وكلها خطوات أثارت غضب سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وبذلك تكون قد اعترفت 149 دولة من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، في أنحاء العالم، بفلسطين دولة ذات سيادة. وظلت دول غرب أوروبا والولايات المتحدة تمثل الاستثناء مدة طويلة، لكن قوة الدفع نحو الاعتراف بدولة فلسطين ازدادت مع استمرار الحرب في غزة.

ومن بين أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27 دولة، تعترف السويد وقبرص والمجر وجمهورية التشيك وبولندا وسلوفاكيا ورومانيا وبلغاريا بالدولة الفلسطينية. وقالت مالطا إنها قد تتخذ نفس الخطوة قريبا، كما قالت بريطانيا وأستراليا إنهما تدرسان الاعتراف أيضا، لكن فرنسا قالت إن الوقت ليس مناسبا لذلك الآن.

وفي 18 إبريل/نيسان الماضي اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 143 صوتًا قرارًا يوصي بأحقية دولة فلسطين في العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات