تقارير أممية: أُسر في غزة تتناول وجبة كل 3 أيام ولا تأثير لهدنة إسرائيل “التكتيكية” على المساعدات
وضع مأساوي في جنوب غزة

أكد الطبيب ريتشارد بيبركورن مسؤول الأراضي الفلسطينية المحتلة في منظمة الصحة العالمية، الجمعة، أن “الهدنة التكتيكية” اليومية التي أعلنتها إسرائيل في جنوب غزة “لم يكن لها أي تأثير” في وصول المساعدات الإنسانية، كما أكدت الأمم المتحدة أن عددًا من الأسر في القطاع المحاصر تتناول وجبة واحدة كل يومين أو ثلاثة.
وقال المسؤول خلال مؤتمر صحفي للأمم المتحدة في جنيف “نحن كأمم متحدة يمكننا القول إننا لم نلاحظ أي تأثير في وصول المساعدات الإنسانية منذ هذا الإعلان الأحادي الجانب عن هذه الهدنة الفنية. هذا هو التقييم العام”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4محمود بصل: 14 حالة وفاة بينهم 3 أطفال في قطاع غزة بسبب البرد (فيديو)
- list 2 of 4“لستَ الأول”.. أحمد طه يحرج عضو كنيست وعد بإرسال توثيقات “لانتهاكات” حماس (شاهد)
- list 3 of 4“هل يوجد كونغرس آخر داخل أمريكا؟”.. تساؤلات غاضبة بشأن النفوذ الإسرائيلي (فيديو)
- list 4 of 4محمد نزال للجزيرة مباشر: لم يتم إبلاغنا بالدول المشاركة في قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة (فيديو)
وقال ينس لايركه الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق حالات الطوارئ، إن المساعدات الإنسانية “كانت قليلة جدًّا”، وشدد على أن العاملين في المجال الإنساني “لا يمكنهم التوجه إلى معبر كرم أبو سالم (لمرور البضائع من إسرائيل) وتسلم المساعدة الإنسانية بأمان تام بسبب غياب الأمن”.
لكنه أشار إلى أن الوقود دخل بكميات محدودة. والوقود حيوي لإنتاج الكهرباء الضرورية للمستشفيات والمخابز خصوصًا.
وأعلن جيش الاحتلال نهاية الأسبوع الماضي هدنة “إنسانية تكتيكية” يوميًّا ساعات محددة، على طريق رئيسي في شرق رفح، إلا أن ناطقا باسم الأمم المتحدة قال بعدها بأيام “إن ذلك لم ينعكس بعدُ على وصول المساعدات بكميات أكبر إلى الناس التي تحتاج إليها”.
وجبة واحدة كل يومين أو ثلاثة
في هذا السياق، قال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن عددًا من الأسر في جنوب قطاع غزة تتناول وجبة واحدة كل يومين أو ثلاثة، في حين تعتمد أسر أخرى على تقاسم الطعام بعضها مع بعض وتقنين المخزونات.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة أن مئات آلاف النازحين جنوبي غزة يعانون من ضعف الوصول إلى المأوى والرعاية الصحية والغذاء والمياه والصرف الصحي.
وأضاف أنه في الفترة من 7 إلى 14 من يونيو/حزيران الجاري، قام المكتب بتقييمات إنسانية في مواقع النزوح بدير البلح وخان يونس ومنطقة المواصي برفح، ووجد أن الناس يعيشون في خيام بملاجئ مؤقتة ومكتظة.

أزمة مياه
وأشار إلى أن تلك الملاجئ في حاجة ماسة إلى الإصلاح، ولا توفر أي حماية من الحرارة الشديدة. وأوضح أيضًا أن الوصول إلى المياه منخفض للغاية، وأن الناس يضطرون إلى الوقوف في طوابير ساعات طويلة للحصول عليها، ويجبرون على اعتماد مياه البحر للاستخدام المنزلي.
وذكر المكتب الأممي أن هناك انتشارًا مستمرًّا للأمراض المعدية في ظل فيضان مياه الصرف الصحي، وانتشار الحشرات والقوارض والثعابين، والافتقار شبه الكامل إلى مواد النظافة ومرافق الصرف الصحي.
وأدت الحرب المتواصلة منذ أكثر من ثمانية أشهر في قطاع غزة إلى وضع إنساني كارثي مع تحذيرات متكررة للأمم المتحدة من احتمال وقوع مجاعة.
ويواصل الاحتلال عدوانه على قطاع غزة لليوم الـ259، وقد ارتفع عدد الشهداء إلى 37431، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى 85653 جريحا، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ويمنع الاحتلال طواقم الإسعاف والإنقاذ من الوصول إليهم.