غزة.. تكدس المواد الغذائية على معبر كرم أبو سالم وهيئات الإغاثة عاجزة عن توزيعها
الاحتلال تقاذف المسؤولية مع الأمم المتحدة بشأن أسباب تكدس المساعدات

بعد أيام من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي تعليق المعارك على نحو مؤقت في طريق رئيسي للسماح بإدخال مزيد من المساعدات إلى غزة، أدى اجتياح قوات الاحتلال لرفح ومعبرها إلى تكدس الإمدادات الضرورية في درجات الحرارة الخانقة وفي غياب القدرة على توزيعها.
وتتفاقم معاناة أهالي غزة البالغ تعدادهم 2.4 مليون مع تواصل الحرب الإسرائيلية على القطاع، وحذرت وكالات إغاثة من أنها غير قادرة على تسليم المساعدات ومنها الخضروات، وذلك وسط ظروف إنسانية بائسة، في حين تحذر الأمم المتحدة على نحو متكرر من مجاعة وشيكة بعد تشديد القيود على دخول المساعدات.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 442 شهيدا في مجزرتين للاحتلال بحي التفاح ومخيم الشاطئ في غزة (فيديو)
- list 2 of 4أطفال من غزة يعبرون عن مشاعرهم بعيد الأضحى من دون والديهم (فيديو)
- list 3 of 4مشهد موجع.. 3 توائم رضع يبكون جوعا لعدم توافر الحليب شمالي غزة (فيديو)
- list 4 of 4جيش الاحتلال يعلن مقتل “قيادي بارز” بالجماعة الإسلامية في لبنان (فيديو)
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في إيجاز صحفي إن “حالة الفلتان وانعدام الأمن يعرّضان العمال والعمليات الإنسانية في غزة لخطر أكبر”، كما تحول دون وصول العاملين الإنسانيين إلى المواقع المهمة.
لكن سلطات الاحتلال زعمت أنها سمحت بدخول المئات من شاحنات المساعدات إلى جنوب غزة، وتقاذفت المسؤولية مع الأمم المتحدة بشأن أسباب تكدس المساعدات.
تكدس المساعدات
ونشرت لقطات جوية تُظهر حاويات بيضاء وسوداء تصطف في الجانب الفلسطيني من معبر كرم أبو سالم، مع وصول مزيد من الشاحنات لتنضم إليها.
ومع انهيار المؤسسات المدنية التي كانت تتولى تأمين الوضع في القطاع، تقول الأمم المتحدة إنها لم تتمكن من الحصول على أي إمدادات منذ الثلاثاء الماضي من معبر كرم أبو سالم حيث تُركت المساعدات مكانها في حين أن السكان أحوج ما يكونون إليها.
وقال مساعد متحدث باسم الأمم المتحدة هذا الأسبوع إن المعبر “لا يعمل بكامل طاقته، لأسباب من بينها القتال في المنطقة”.
وأشار مسؤول اللجنة الدولية للصليب الأحمر في رفح وليام شومبورغ إلى أن تنظيم الشاحنات من الجانب المصري “أمر معقّد”.
“عبور ساحات القتال”
وقال “لا تتصل المسألة بنظام مدني فحسب، بل أيضا بالاضطرار غالبا إلى عبور ساحات قتال”، لافتا إلى أن المنطقة قرب كرم أبو سالم غير آمنة.
وأضاف “سقطت قذائف في محيطها، مما يعني أن عبور المنطقة برمتها معقد لأسباب تتصل بالعمليات القتالية ولأخرى تتعلق بالأمن العام”.
والخميس، قال المنسق الإسرائيلي للشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية إن “حمولة 1200 شاحنة مساعدات” موجودة على الجانب الفلسطيني للمعبر، متهما المنظمات الدولية “بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين قدرتها التوزيعية”.
وأوضح شيمون فريدمان، المتحدث باسم وحدة تنسيق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية وتُعرف باسم “كوغات”، أن التعليق المؤقت اليومي للمعارك هدفه “السماح للأمم المتحدة بجمع وتوزيع المزيد من المساعدات” مع وجود عسكري إسرائيلي.
لكن وكالات الإغاثة أشارت إلى الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح الذي أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص وإغلاق المعبر الحدودي مع مصر، في وقت أعاقت الأزمة الإنسانية المتفاقمة جهود الإغاثة.

والأسبوع الماضي، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على مجموعة إسرائيلية متطرفة، اتهمتها بعرقلة القوافل ونهب وحرق الشاحنات التي تحاول إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الفلسطينيين في غزة.
“أمر مرفوض”
وقالت منظمة “أطباء بلا حدود” إن 6 شاحنات تحمل 37 طنا من الامدادات معظمها من المواد الطبية، عالقة في معبر كرم أبو سالم منذ 14 من يونيو/حزيران الجاري.
وأضافت في بيان “هذا أمر غير مفهوم ومرفوض، إنه أشبه بأن يُطلب من رجل الإطفاء مشاهدة منزل مكتظ بالناس يحترق ومنعه من إطفاء الحريق”.