كوبا تعلن الانضمام إلى جنوب إفريقيا في دعواها ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية

قرّرت المشاركة بصفة دولة ثالثة

جنوب إفريقيا تقدمت إلى محكمة العدل الدولية بشكوى تتهم فيها إسرائيل بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية في هجومها على غزة (رويترز)

أعلنت كوبا أنها قررت الانضمام إلى القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، متهمة إياها بارتكاب إبادة جماعية.

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الكوبية أن مبادرة هافانا تأتي توافقا مع “التزامها الراسخ والمستدام بأن تدعم وتسهم قدر الإمكان في الجهود الدولية المشروعة الرامية إلى وضع حد للإبادة الجماعية المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني”.

وأكد البيان أن إسرائيل تتجاهل التزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة (المعنية بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب) تحت حماية التواطؤ الأمريكي.

وشدد على أن الإبادة الجماعية ونظام الفصل العنصري والتهجير القسري والعقاب الجماعي لا مكان له في العالم.

وأشار البيان إلى أن “كوبا ستستخدم حقها في أن تقدم -بصفتها دولة ثالثة- تفسيرها لقواعد الاتفاقية التي انتهكتها إسرائيل بشكل صارخ عبر أفعالها في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل غير قانوني في قطاع غزة”.

وفي 29 من ديسمبر/كانون الأول 2023، رفعت جنوب إفريقيا قضية ضد إسرائيل، وأمرت محكمة العدل الدولية في 26 من يناير/كانون الثاني 2024 بموجبها تل أبيب باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما.

وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز إن “كوبا قررت المشاركة، بصفة دولة ثالثة، في شكوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية”.

ويمكن لدولة ثالثة، ليست طرفا في النزاع، أن تقدّم حججها القانونية لدعم تفسير اتفاقية الإبادة الجماعية.

ترحيب فلسطيني

بدورها، رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بإعلان كوبا التدخل في القضية المتعلقة بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة، والمقدمة من جنوب إفريقيا ضد إسرائيل.

ودعت -في بيان لها- جميع الدول الأطراف في الاتفاقية إلى الانضمام والاعلان عن المشاركة الفاعلة في الإجراءات أمام المحكمة، وقالت “إن إنهاء الإبادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني ومكافحة إفلات إسرائيل من العقاب، هي مسؤوليات يجب أن نتحملها معا لصالح الإنسانية والقانون”.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلفت أكثر من 123 ألف شهيد وجريح، مما أدخل تل أبيب في عزلة دولية، وتسبب بملاحقتها قضائيا أمام محكمة العدل الدولية.

وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المأساوي في غزة.

كما تتحدى إسرائيل طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعها يوآف غالانت، لمسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات