“برك دماء وأكوام من الجثث”.. قصف وانفجارات كبرى قرب مكتب الصليب الأحمر في غزة (فيديو)

“قذائف من العيار الثقيل”

وقعت انفجارات كبيرة على مقربة من مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، تلاها تدفق للجرحى و”أكوام من الجثث” و”برك من الدماء”، وفق ما روى، السبت، مسؤول في المنظمة.

وليل الجمعة، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر سقوط “قذائف من العيار الثقيل” على مقربة من مكتبها في المواصي بالقرب من رفح، مما أدى إلى “تدفق هائل للضحايا إلى المستشفى الميداني للصليب الأحمر” من دون تحديد مصدر النيران.

وأفاد مسؤول اللجنة الدولية للصليب الأحمر وليام شومبورغ في تصريح لصحفيين عبر الفيديو بأن كل شيء بدأ نحو الساعة 15:30 بالتوقيت المحلي (12:30 بتوقيت غرينتش) مع دوي “3 انفجارات كبيرة”.

“صدمة غير مسبوقة”

وهذه ليست المرة الأولى التي تتضرر فيها مرافق تابعة للمنظمة التي تتخذ في جنيف مقرا، منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة. لكن شومبورغ شدّد على أن “حجم هذه الصدمة كان غير مسبوق، على الأقل بالنسبة لهم”.

وأضاف “عثرنا حرفيا على أشلاء بشرية متناثرة في مناطق مختلفة، بما في ذلك داخل مجمّع اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، موضحا أن هذه الأشلاء جرى جمعها لاحقا.

وقال “في لحظات قليلة، شهدنا تدفقا لجرحى يصلون إلى مدخل مجمّعنا. كانت هناك أكوام من الجثث والدماء في كل مكان”.

وأضاف “بصراحة، إنه أمر لا يشبه أي شيء رأيته من قبل. كان حجم المعاناة في غضون وقت قصير جدا صادما حقا للفريق. حاولنا بكل قوانا جعل حال بعض الضحايا مستقرة”.

وعصر الجمعة، استشهد 30 فلسطينيا وأصيب العشرات في مجزرة جديدة ارتكبها جيش الاحتلال بقصفه خيام النازحين الفلسطينيين في منطقة المواصي غرب مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية لمراسل الجزيرة مباشر بانتشال جثث الشهداء وعدد كبير من الجرحى بعد قصف الدبابات الإسرائيلية بقذائف مدفعية مخيما للنازحين في منطقة المواصي غرب رفح.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان إن طواقمها الطبية “تتعامل مع عدد كبير من الشهداء والإصابات بعد قصف إسرائيلي لخيام النازحين في منطقة المواصي”.

ووفقا لشهود عيان، فقد اعتلت دبابتان من نوع “ميركافا” تلة مقابلة لمنطقة الشاكوش غرب رفح، وأطلقتا قذائف مدفعية باتجاه تجمُّع للنازحين قرب بوابة المستشفى الميداني التابع للجنة الدولية للصليب الأحمر، مما أسفر عن شهداء وجرحى.

شعور بالخوف الشديد

وتحدّث شومبروغ عن “برك من الدماء” في محيط مكاتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعن “جثث متناثرة على الأرض، وشعور بالخوف الشديد لدى الناس الذين تملّكهم بوضوح الذعر واليأس والذين لا مكان آخر يذهبون إليه”.

وأضاف أنه كان “يوما عصيبا للغاية بالنسبة الى الفريق والضحايا والعائلات”.

وتقيم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بجوار المبنى الذي تضرر من جراء “المقذوفات” مخيما كبيرا يؤوي عددا كبيرا من عائلات موظفي المنظمة.

ووصف شومبورغ عدم إصابة أعضاء فريقه وعائلاتهم بجروح خطرة بأنه “معجزة”.

وتؤوي منطقة المواصي الساحلية القريبة من رفح نازحين انتقلوا إليها هربا من القتال في بقية أنحاء القطاع الفلسطيني. وقد أعلنتها إسرائيل “منطقة إنسانية”، وهي نظريا آمنة للنازحين.

ووفق شومبورغ، فإن مرافق اللجنة الدولية للصليب الأحمر لا تقع في هذه “المنطقة الإنسانية” بل جنوبها، في “قطاع محاذ”.

وشدّد على أن مواقع وإحداثيات كل المرافق التابعة للمنظمة معروفة لدى جميع أطراف النزاع، كما أن المباني كافة تحمل شارة الصليب الأحمر.

الاتحاد الأوروبي يطالب بتحقيق مستقل

بدوره، دعا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى إجراء تحقيق في قصف أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات المواطنين، وألحق أضرارا بمكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة.

وكتب بوريل على منصة إكس “يدين الاتحاد الأوروبي القصف الذي ألحق أضرارا بمكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، وأسفر عن استشهاد وإصابة العشرات. ثمة حاجة إلى تحقيق مستقل وينبغي محاسبة المسؤولين عنه”.

وقال “يجب أن يكون الصليب الأحمر في غزة قادرا على القيام بجميع واجباته بأمان بموجب اتفاقيات جنيف بما في ذلك الحماية الإنسانية ومساعدة الضحايا”.

 

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات