تحويل أسير “مريض سرطان” للاعتقال الإداري وتهديدات لمعتقلي سجن النقب الإسرائيلي

وأسيرات “الدامون” يواجهن ظروفا قاسية

سجن إسرائيلي (شؤون الأسرى)

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، إن الاحتلال الإسرائيلي حوّل الأسير محمد زايد خضيرات، المصاب بالسرطان إلى الاعتقال الإداري رغم وجود قرار بالإفراج عنه بكفالة.

وذكرت المؤسستان في بيان أن مخابرات الاحتلال الإسرائيلي حوّلت خضيرات، (21 عامًا) من بلدة الظاهرية بالخليل جنوبي الضفة الغربية، إلى الاعتقال الإداري لمدة تبدأ من الأحد وحتى 30 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وأن المحكمة العسكرية للاحتلال في (عوفر) أصدرت قرارًا بالإفراج عنه بكفالة.

وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت خضيرات في الأول من يونيو/حزيران الجاري بعد اقتحام منزله والتنكيل به وعائلته، وذلك على خلفية ما يسمى (بالتحريض).

وأشار البيان إلى أن خضيرات “لم يخضع لأي علاج ولم يسمح له بتناول أدويته المقررة له” منذ اعتقاله، رغم أن العائلة كانت قد أصرت على إعطاء الأدوية للقوة التي قامت باعتقاله.

وأوضح أن الاحتلال نقل خضيرات بعد القبض عليه إلى معتقل (عتصيون)، ثم إلى سجن (الرملة).

“أبلغ والده أنه يواجه الموت”

وأضاف إن خضيرات قال لوالده، عبر تقنية “الفيديو كونفرنس”، خلال جلسة المحكمة التي عقدت الخميس الماضي إنه “بموت”.

وذكر البيان أن هناك ما لا يقل عن 30 أسيرًا يعانون من السرطان والأورام بدرجات مختلفة يعتقلهم الاحتلال في سجونه، وقال إن الاحتلال انتهج “سياسة الاعتقال الإداري بشكل -غير مسبوق- تاريخيًا بحق الآلاف من المواطنين، ومنهم مرضى، وجرحى، وكبار السن، وأطفال، ونساء”.

وأضاف أنه انتهج أيضًا “سياسة الاعتقال على خلفية ما يسمى (بالتحريض) الذي يشكل في جوهره وجه آخر للاعتقال الإداري، خاصة أن كل من لم يتمكن الاحتلال من تقديم لائحة (اتهام) بحقه على خلفية التحريض جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري”.

معاقبة الأسرى

وفي بيان منفصل، ذكرت هيئة الأسرى والمحررين أن إدارة سجن النقب تعاقب الأسرى الذين يخرجون للزيارة بالضرب والعزل في إجراء انتقامي جديد.

وقالت في بيان إن محامي الهيئة تفاجأ خلال زيارته الأخيرة للسجن بأن معظم الأسرى الذين كان يعتزم زيارتهم قد امتنعوا عن الخروج للقائه.

وأضافت أنه بعد أن تمكن المحامي من الحديث مع أحد الأسرى، تبين له أن “السجانين قاموا بتهديد الأسرى الذين يخرجون للزيارة، بأنه سوف يتم ضربهم ومعاقبتهم بوضعهم بقفص حديدي (كاوبه) من الصباح حتى المساء وهم مقيدي الأيدي والأرجل ورأسهم على الأرض في حال خرجوا للزيارة”.

وأشار البيان إلى أن هذا العقاب “قد يمتد ليوم أو عدة أيام حسب مزاج السجان، وخلال هذه الفترة يمنع الأسير من الذهاب إلى الحمام، أو تناول الطعام والشراب، وفي حال اشتكى الأسير من أمر معين أو طلب أمر بسيط يتم ضربه وتعذيبه بشدة”.

وقالت الهيئة في البيان إن الأسرى داخل السجن “يواجهون خطر الموت بشكل يومي”، كما أن أوضاعهم “تجاوزت كافة الخطوط الحمراء”.

وعددت الهيئة في بيانها إجراءات التنكيل التي يقوم بها الاحتلال ضد الأسرى في السجون من الضرب والتقييد والإذلال والإهمال الطبي.

وفي تقرير منفصل، قالت الهيئة إن الأسيرات يواجهن ظروفًا صعبة في سجن الدامون.

ونقلت عن إحدى الأسيرات أنها مسجونة في غرفة بها 10 أسيرات تتوافر فيها 4 أسرّة فقط، مشيرة إلى أن هناك أسيرات ينمن على الأرض كما أن الطعام سيئ وكميته قليلة.

المصدر : الجزيرة مباشر