إسرائيل.. حزبان دينيان متشددان يدرسان إمكانية الانسحاب من حكومة نتنياهو
عقب قرار محكمة العدل العليا بشأن تجنيد الحريديم

قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الحزبين المتشددين دينيًّا “شاس” و”يهدوت هاتورا” يدرسان إمكانية الانسحاب من حكومة بنيامين نتنياهو عقب قرار محكمة العدل العليا بشأن تجنيد الحريديم.
وقالت الهيئة الرسمية إن الحزبين ليسا معنيين بانتخابات حاليًّا، لكنهما سيواجهان صعوبات في البقاء في حكومة لا تستطيع أن تحقق أي إنجاز لهما.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
لم يأبه بالتحذير
وذكرت أن نتنياهو التقى رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست يولي أدلشتين، وحذره من حل الحكومة إذا وضع صعوبات أمامها في دفع مشروع قانون التجنيد.
وأشارت الهيئة إلى أن أدلشتين لم يأبه بتحذير نتنياهو، وخلال نقاش مساء أمس في اللجنة أكد أن القانون لن يمر من دون وفاق عريض.
وقالت إن المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلية غالي بهراف أوعزت إلى الدوائر الأمنية بالعمل فورًا على تنفيذ قرار المحكمة العليا الذي يبدأ بتجنيد 3 آلاف شاب من المتشددين دينيًّا.
ودعا مكتب بهراف الجهات المعنية إلى الامتناع عن القيام بأي عملية لتحويل الأموال بشكل مباشر أو غير مباشر لدعم من يرفض الانضمام إلى الجيش الإسرائيلي أو يحاول الالتفاف على قرار المحكمة.

تجنيد الحريديم
وقضت المحكمة العليا الإسرائيلية بالإجماع، أمس الثلاثاء، بأنه يجب على الدولة تجنيد طلبة المدارس اليهودية (الحريديم) في الجيش، بقرار يرى مراقبون أنه قد يؤدي إلى انهيار الائتلاف الحاكم لنتنياهو.
ويؤيد معظم وزراء حكومة نتنياهو إعفاء المتدينين من الخدمة الإجبارية في الجيش، إلا أن وزير الدفاع يوآف غالانت أعرب في مناسبات عدة عن تأييده لتجنيدهم.
وقبل أيام، بعث رئيس الأركان بجيش الاحتلال الإسرائيلي هرتسي هاليفي رسالة واضحة إلى المستوى السياسي، مفادها أن الجيش يفتقر إلى 15 كتيبة لتحقيق أهدافه الضرورية، وأوضح أن النقص يتمثل في أكثر من 4500 جندي، وهو ما يعادل عدد لواء كامل.
وقال في مؤتمر صحفي، الأحد، إن تجنيد اليهود المتدينين “الحريديم” في الجيش أصبح “ضرورة ملحّة”، وإن “كل كتيبة يهودية متدينة ننشئها ستوفر علينا تجنيد الآلاف من جنود الاحتياط”.
ويتمكن الحريديم حاليًّا عند بلوغ سن 18 عامًا، وهو سن الالتحاق بالخدمة العسكرية، من تجنب التجنيد عبر الحصول على تأجيلات متكررة لعام واحد بحجة الدراسة بالمدارس الدينية، إلى حين وصولهم إلى سن الإعفاء من التجنيد (وهي حاليًّا 26 عامًا).
وبينما تعارض الأحزاب الدينية تجنيد الحريديم، فإن الأحزاب العلمانية والقومية تؤيده وتطالب بمشاركة المتدينين في “تحمُّل أعباء الحرب”؛ مما يضع نتنياهو أمام تحديات تهدد استقرار ائتلافه الحاكم.