تحقيق للغارديان: إسرائيل تنظر للصحفيين في غزة على أنهم “أهداف مشروعة للقتل”
“لا فرق بين صحفي ومسلح”

كشف تحقيق أجرته صحيفة الغارديان البريطانية أنه بالرغم من أن الهجوم الإسرائيلي على غزة يُعَد الصراع الأكثر دموية بالنسبة للصحفيين في التاريخ الحديث، فإن جيش الاحتلال أصر مرارًا وتكرارًا على أنه لا يستهدف وسائل الإعلام عمدًا.
ونقل التحقيق عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله “لا توجد سياسة لاستهداف العاملين في وسائل الإعلام”، وعزا العدد القياسي من الصحفيين الذين استشهدوا إلى حجم وشدة القصف الذي قُتل فيه الكثير من المدنيين في غزة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
أهداف عسكرية مشروعة
وأشار التحقيق إلى وجود أصوات داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي تتحدث عن صحفيين يعملون في غزة لصالح منافذ إعلامية تسيطر عليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو تابعة لحماس، مما يجعلهم “أهدافًا عسكرية مشروعة”.
وأوضح التحقيق الذي يُعَد مشروعًا مشتركًا تقوده منظمة “فوربيدن ستوري” غير الربحية، التي قامت بتحليل استهداف الصحفيين في غزة منذ أن بدأت إسرائيل هجومها، أن العدوان ألحق خسائر فادحة بالصحفيين الفلسطينيين.

أرقام مفزعة
ورصدت لجنة حماية الصحفيين -مقرها الولايات المتحدة- مقتل 103 صحفيين وإعلاميين فلسطينيين على الأقل خلال الحرب في غزة، بينما تشير قوائم أخرى إلى أن الرقم أعلى بكثير.
وبما أن إسرائيل تمنع وسائل الإعلام الأجنبية من دخول غزة، فإن مهمة توثيق الحرب على الأرض تقع على عاتق الصحفيين الفلسطينيين في القطاع، وقد واصل عدد كبير منهم العمل على الرغم من الأخطار الجسيمة التي تهدد سلامتهم.
وأوضح التحقيق أن إسرائيل ألقت خلال هذه الحرب غير المتوازنة عشرات الآلاف من القنابل على منطقة جغرافية صغيرة مكتظة بالسكان، مرجّحًا أن يكون بين الضحايا عدد كبير من الصحفيين والأطباء والمعلمين والموظفين الحكوميين وعمال الإغاثة والمسعفين والشعراء.
وقال التحقيق إن مقتل أو إصابة أو اعتقال العديد من الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام الذين يعملون في مجموعة واسعة من وسائل الإعلام المحلية والدولية على يد جيش الاحتلال، أثار مخاوف بين منظمات حرية الصحافة من أن الجيش الإسرائيلي يسعى عمدًا إلى إسكات الأصوات الناقدة.
“لا يوجد فرق بين صحفي ومسلح”
وأضاف أن 30% من الصحفيين الذين أدرجتهم لجنة حماية الصحفيين على أنهم استشهدوا في غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، كان يعملون في وسائل إعلام تابعة لحماس أو مرتبطة بشكل وثيق بها.
ونقلت الغارديان عن شبكة “أريج” الإعلامية استشهاد ما لا يقل عن 23 صحفيًّا كانوا يعملون لحساب شبكة الأقصى الإعلامية التي تديرها حماس.
وردًّا على سؤال عن الضحايا في شبكة الأقصى، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي للصحفيين إنه “لا يوجد فرق” بين العمل في المنفذ الإعلامي والانتماء إلى الجناح المسلح لحركة حماس.
ووصف خبراء قانونيون هذا التصريح العلني والشامل بأنه بيان مثير للقلق.