ضمن إجراءات ردع أقرها بن غفير.. نقص أوزان أسرى فلسطينيين جراء تجويعهم
الأسرى لا ينتمون إلى حماس

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن أسرى فلسطينيين لا ينتمون إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نقصت أوزانهم جراء تقليص جهاز الأمن التابع للاحتلال طعامهم إلى درجة التجويع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إن مصلحة السجون الإسرائيلية تخفي معلومات عن كميات الطعام المقدَّمة إلى الأسرى الأمنيين منذ بدء الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وقالت المصادر إنه تم توجيه انتقادات حادة إلى مصلحة السجون في مناقشات مغلقة عُقدت في الآونة الأخيرة، عقب الالتماس الذي قدمته جمعية الحقوق المدنية (غير حكومية) ويُناقش اليوم الأربعاء في المحكمة العليا.

سياسة بن غفير
وأكدت الصحيفة أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خاطب الملتمسين في رسالة، وادعى أن هذا “إجراء رادع”، لكن المستشارة القانونية للحكومة غالي بيهارف ميارا وقسم المحاكم العليا في مكتب المدعي العام للدولة رفضا إدراج ذلك في لائحة الإجابة الرسمية للدولة.
وقالت إن الالتماس قُدم بعد تلقي عشرات الإفادات من أسرى ومعتقلين أمنيين غير منتمين إلى حركة حماس، بأنهم فقدوا عشرات الكيلوغرامات من أوزانهم، بعد أن قلص جهاز الأمن الإسرائيلي تناولهم للطعام بشكل كبير إلى درجة التجويع.
عواقب أمنية محتملة
وأوضحت أن مصادر في الجهاز الأمني حذرت من أن توفير الغذاء بكمية أقل من الحد الأدنى الذي يُلتزم به بموجب القانون الدولي، وإخفاء المعلومات المتعلقة بهذا الأمر، قد يؤدي إلى عواقب أمنية على ممثلي مصلحة السجون.
وذكرت الصحيفة أن مصلحة السجون ادعت أنها زادت كمية الطعام بعد تقديم الالتماس، لكنها -وفقًا لمصادر الأجهزة الأمنية- لم تقدم بيانات واقعية واضحة، بل أثارت مخاوف من أنها أخفت معلومات عن الكميات الدقيقة من الطعام المقدَّمة إلى السجناء.
قلق من سياسة تجويع الأسرى
وأشارت هآرتس إلى أن وزارة العدل ومؤسسة الدفاع أعربتا عن قلقهما من أن سياسة التجويع التي تنتهجها مصلحة السجون يمكن أن تضر بإسرائيل على الساحة الدولية، وبجهود التفاوض مع حماس.
وقالت الصحيفة إن بن غفير، زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، تفاخر في أكثر من مناسبة بالأشهر الماضية بأنه يقف وراء خفض حصص الغذاء التي تُقدَّم إلى المعتقلين الفلسطينيين.
ونقلت عن مصدر أمني إسرائيلي قوله “منذ اندلاع الحرب، كانت هناك سياسة متعمَّدة للحد من الغذاء، وقد أثارت هذه السياسة علامات استفهام واقعية فيما يتعلق بالبيانات المقدمة من مصلحة السجون، لدرجة أنه من المستحيل فهم الصورة الكاملة”.
وأضاف المصدر للصحيفة أن “هذا لا يثير مشكلة قانونية فحسب، بل يثير صعوبة أمنية ذات عواقب حقيقية”.
فقدان وزن ملحوظ
وفي الأسابيع الأخيرة تم تداول صور العديد من المعتقلين الفلسطينيين الذين فقدوا أوزانهم بشكل ملحوظ بعد أشهر قليلة من اعتقالهم.
واستنادًا إلى معطيات هيئة شؤون الأسرى والمحررين، فقد اعتقلت السلطات الإسرائيلية أكثر من 9 آلاف و400 فلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية منذ بداية الحرب، إضافة إلى عمليات الاعتقال في قطاع غزة.
ومنذ بداية يونيو/حزيران الجاري، كان هناك 9 آلاف و112 أسيرًا فلسطينيًّا في السجون الإسرائيلية، حسب معطيات مصلحة السجون الإسرائيلية.
المحكمة العليا تنظر في تقليص الغذاء
من جهتها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن المحكمة العليا نظرت اليوم الأربعاء في تقليص الغذاء للسجناء الأمنيين.
وقالت “بعد رفع دعوى ضد الإجراء الذي تتبعه السجون بتقليص غذاء السجناء الأمنيين إلى الحد الأدنى، انتقد القضاة ممثلي النيابة الذين أخفوا موقف الوزير بن غفير من هذا الإجراء”، حسب ما ذكرت.
وأشارت إلى أن المحكمة العليا نظرت اليوم في الدعوى القضائية التي رُفعت اليها ضد تقليص الغذاء للسجناء الأمنيين “بعد أن اتضح أن وزنهم انخفض خلال الأشهر الماضية”، وقالت “من المنتظر أن تنشر المحكمة قرارها في وقت لاحق”.