حرب وجوع وأمراض.. تفاصيل تسمم عشرات الأطفال في مركز إيواء شمالي غزة (فيديو)

تتفاقم المآسي في قطاع غزة لا سيما في الشمال، ابتداءً من الجوع المتزامن مع نار الحرب المستعرة، إلى حالات تسمّم عدة في أحد مراكز النزوح.

وقبل أيام، كشف المركز الفلسطيني للإعلام عن نقل 60 طفلًا إلى مشفى كمال عدوان بعد تعرضهم للتسمم نتيجة تناول شراب محلي الصنع وصل إلى مركز إيواء في بيت لاهيا شمال القطاع.

وعن تفاصيل الواقعة، قالت سميرة عبد المجيد للجزيرة مباشر: “فجأة الأولاد صار معهم تسمم، ولكن المشكلة الأساسية تكمن في سوء التغذية”.

وتعاني سميرة وعائلتها من مآسٍ عدة لا تقل مرارة عن مأساة الجوع، مضيفة: “نعيش في مدرسة مليئة بالحشرات والميكروبات، من 9 شهور لا شوفنا بيض ولا سمك ولا لحمة ولا حليب ولا خضراوات ولا فواكه حتى ضعفت مناعتنا، احنا بالشمال ما حد بيوصل لنا”.

وتابعت: “محتاجين ملبس ومأكل ونظافة ما عنا مواد تنظيفية، حشرات الشعر انتشرت بين الأطفال بسبب عدم توافر المياه النظيفة بدنا حد يعتني بأطفالنا ويعيشوا زي أطفال العالم”.

وأرجعت الطفلة سميرة أبو سلطان إصابتها بالتسمم إلى حاجتها الشديدة للمياه الباردة، قائلة: “مفيش عندنا مياه باردة فاضطررنا لشرب عصير أصابنا بالتسمم”.

وبصوت مختنق، أضافت سميرة: “ادعمونا. مفيش عندنا شيء بدنا أكل وشرب، جاي على بالي خضار ولحمة وفواكه ومياه باردة”.

وأوضح منذر أبو ربيع الإداري في مركز إيواء الشيماء ببيت لاهيا: “قام بعض المواطنين بصنع العصير -منتهي الصلاحية- وهكذا حصل التسمم، ما في أمن غذائي وما في صحة، الأطفال عايشين على الخبز والمعلبات”.

ويعاني شمال القطاع من شح كبير بالمواد الغذائية الأساسية بسبب منع قوات الاحتلال الإسرائيلي دخول المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح.

والاثنين الماضي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة رصد حالات تسمم في صفوف الفلسطينيين بسبب تناول أغذية معلبة منتهية الصلاحية نتيجة للنقص الشديد في الطعام بالقطاع.

وقال الإعلامي الحكومي، في بيان، إن السكان يأكلون معلبات منتهية الصلاحية ما يتسبب في تسمم أعداد كبيرة منهم.

وأضاف أن المجاعة والأمراض تتزايد بين سكان القطاع وخاصة الأطفال منهم.

وتابع أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسة التجويع الممنهج ومنع المدنيين في غزة من العلاج.

وأشار الإعلامي الحكومي إلى أن جيش الاحتلال يستهدف طواقم البلديات بشكل مباشر عند محاولتهم إعادة تشغيل آبار المياه في القطاع.

وجراء الحرب والقيود الإسرائيلية تنتهك القوانين الدولية، يعاني الفلسطينيون في غزة، وخاصة في مناطق الشمال، من شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء، وصلت إلى حد تسجيل وفيات جراء الجوع.

وفي 12 يونيو/حزيران الجاري، توقع مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن يواجه نصف سكان غزة الموت والمجاعة بحلول منتصف يوليو/ تموز المقبل، ما لم يتم السماح بحرية وصول المساعدات.

المصدر : الجزيرة مباشر