الكشف عن خطة غالانت لليوم التالي للحرب.. هل تراجع نتنياهو عن معارضة مشاركة “فتح” في حكم غزة؟

غالانت بحث الخطة الإسرائيلية خلال زيارته واشنطن

اجتماع بين وزير الدفاع الأمريكي ووزير الدفاع الإسرائيلي- واشنطن في 25 يونيو (رويترز)

أفاد موقع “واي نت” التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، نقلا عن مصادر أمنية، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد تراجع عن معارضته لمشاركة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في خطة “اليوم التالي” لانتهاء الحرب وإدارة شؤون قطاع غزة.

وكشفت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية عن خطة الانتقال إلى “اليوم التالي” لوزير الدفاع يوآف غالانت، وكجزء منها، إشراك قوة فلسطينية، ينبغي أن تكون مسؤولة تدريجيًا عن الأمن المحلي.

ومن أجل إتمام خطة غالانت، فإن المطلوب التزام الولايات المتحدة بهذه الخطة “وهو ما سيشجع الدول العربية، وتلك الجهات المحلية في القطاع على المشاركة في تحقيقها”.

غالانت مع نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي(يسار) نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت (رويترز)

خطة غالانت “لليوم التالي للحرب”

وبحث وزير الدفاع بحث خلال زيارته لواشنطن خطة يتم بموجبها تشكيل قوة دولية بمشاركة الولايات المتحدة “ودول عربية معتدلة” لإدارة قطاع غزة ونقل السيطرة تدريجيا إلى قوى فلسطينية.

في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” أمس الجمعة، استعرض الصحفي ديفيد إغناتيوس زيارة غالانت إلى واشنطن. وحسب إغناتيوس، فقد ناقش غالانت مع كبار المسؤولين في الإدارة الامريكية، خطط المرحلة الانتقالية في غزة لليوم التالي للحرب، وقال إن الخطة المفصلة التي عرضها غالانت يمكن أن تمضي قدماً حتى لو استمرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في رفض مقترحات وقف إطلاق النار.

الإشراف على تطبيق الخطة

وسيتم تشرف على تطبيق الخطة التي تمت مناقشتها في واشنطن، لجنة توجيه بقيادة الولايات المتحدة تشاركها “دول عربية معتدلة” وستشرف القوة الدولية -التي قد تضم جنودا من مصر والأردن والإمارات والمغرب- على الأمن.

وحسب واشنطن بوست، سيدير الجنود الأمريكيون الجانب القيادي واللوجستي من خارج غزة -على الأرجح من مصر- والهدف هو النقل التدريجي لمسؤولية الأمن المحلي إلى قوى فلسطينية.

وأعرب المسؤولون الأمريكيون عن دعمهم لخطة غالانت، لكن الحكومات العربية قالت إنها لن تدعمها ما لم تشارك السلطة الفلسطينية بشكل مباشر فيها.

زعماء حركة حماس- إسماعيل هنية (يسار) ويحيى السنوار (غيتي – أرشيف)

وسيتم تنفيذ الخطة على مراحل، من شمال القطاع إلى جنوبه، مع تحسين الظروف التي ستجعل تنفيذها ممكنا، وتقوم الخطة على فرضية مفادها أن قدرات حماس العسكرية قد تم تقليصها بالقدر الكافي، بحيث لن تكون قادرة على تنفيذ هجمات واسعة النطاق.

“نتنياهو والسنوار”

وناقش غالانت خلال زيارته أيضاً الجهود المبذولة لمنع الحرب مع لبنان، وقال مصدر أمريكي إن كل العناصر جاهزة لإنهاء الحرب في غزة ومنع حرب في لبنان، والعائقان هما “نتنياهو والسنوار” حسب الصحيفة.

نتنياهو أبدى معارضة لإشراك حركة فتح.. ثم وافق (الفرنسية)

معارضة أم قبول؟

وكان نتنياهو -حتى الآن- يعلن معارضته التامة لمشاركة حركة فتح في إدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب على غزة.

وانتقد غالانت في وقت سابق موقف نتنياهو، قائلاً إن “نهاية النظام العسكري هي عمل سياسي، ولن يتحقق اليوم التالي لحماس إلا من خلال سيطرة العناصر الفلسطينية بدعم دولي، والتي ستكون بديلاً لسلطة حماس.. هذه مصلحة وطنية إسرائيلية، وغياب القرار هو أيضاً قرار” على حد قوله.

وقال نتنياهو في ذلك الوقت “لست مستعدا لاستبدال حماستان بفتحستان”، بعد هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وسارع مكتب رئيس الوزراء إلى نفي ادعاءات المصادر الأمنية، مدعيًا أن “الاعلان الذي يتحدث عن أن نتنياهو سحب اعتراضه على مشاركة فتح في اليوم التالي للحرب لا أساس له من الصحة”.

وتابع “رئيس الوزراء ثابت على موقفه بأن من يمولون ويدعمون الإرهاب- بما في ذلك السلطة الفلسطينية- لا يمكنهم أن يكونوا شركاء في إدارة غزة في اليوم التالي لحكم حماس”.

المصدر : الجزيرة مباشر + هيئة البث الإسرائيلي