رغم دعم الرئيس المطلق لإسرائيل.. قَسَم باسم فلسطين في برلمان الأرجنتين (فيديو)

“من أجل الـ30 ألفا الذين اختفوا”

برلمان الأرجنتين (رويترز)

قبل دقائق من بدء الجلسة الخاصة لمناقشة القانون الأساسي والحزمة المالية في البرلمان الأرجنتيني، أدت نائبتان جديدتان من جبهة اليسار اليمين الدستوري باسم فلسطين.

وفي خطابيهما، دافعت النائبتان فانينا بياسي ومونيكا شلوتهاور عن كفاح الشعب الفلسطيني.

من أجل فلسطين.. من أجل وقف الإبادة

جاء في قسم النائبة بياسي “من أجل حركة النساء والتنوع، من أجل إخوتي وأخواتي في حركة بيكيتيرو، الذين هم فخر للتضامن والنضال؛ ولجميع حقوق الطبقة العاملة؛ ولإنهاء البربرية الرأسمالية في هذا العالم؛ من أجل وقف الإبادة الجماعية في فلسطين؛ ومن أجل الاشتراكية”.

“من أجل الـ30 ألفا الذين اختفوا”

أما زميلتها شلوتهاور، فقد رددت في قسمها “من أجل ذكرى الثلاثين ألفا الذين اختفوا، وزملائي من حركة PST؛ لفتيان وفتيات ونساء الشعب الفلسطيني، الذين يقاومون الإبادة الجماعية لدولة إسرائيل؛ لأولئك الذين يحاربون خطة (الرئيس ميلي)؛ من أجل حكومة الطبقة العاملة والاشتراكية في الأرجنتين وفي العالم”.

 

اصطفاف غير مشروط

ورغم رمزية تلك الخطوة، فإنها تأتي على قدر بالغ من الأهمية السياسية نتيجة المواقف الوطنية المؤيدة لإسرائيل والخطوات التي اتخذها رئيس البلاد خافيير ميلي، المنتمي لتيار اليمين المتطرف الشعبوي في سبيل دعم الاحتلال.

ومنذ انتخابه لرئاسة الأرجنتين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أظهر خافيير ميلي اصطفافًا بدون شروط مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفي تصريحاته المعلنة، يدعم ميلي بشكل لا لبس فيه الإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة نتنياهو في غزة.

وسافر ميلي إلى القدس المحتلة في فبراير/شباط الماضي، حيث التقى مع بنيامين نتنياهو وبرر الإبادة الجماعية المرتكبة ضد الفلسطينيين بأنها “دفاع عن النفس”، وهناك، أعلن عن نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، رغم أن البرلمان جمّد تلك الخطوة مؤقتًا آنذاك.

النائبة في البرلمان الأرجنتيني فانينا بياسي (مواقع التواصل)

دعم بلا حدود

وجاء أول اصطفاف تلقائي لميلي مع الاحتلال بعد ردّ إيران على القصف الإسرائيلي لسفارتها في دمشق في 13 إبريل/نيسان مستهدفة لأول مرة الأراضي الإسرائيلية، وكان الرئيس الأرجنتيني في ميامي في ذلك اليوم، بدعوة من قبل طائفة لوبافيتش اليهودية المتطرفة. وفي كنيس ميامي بيتش، تم تكريم الرئيس الأرجنتيني بلقب “السفير الدولي للضوء”.

وفي اليوم التالي لهذا الحدث، سافر ميلي إلى الدنمارك لتسلم طائرات حربية مستعملة اقتنتها بلاده بقيمة 300 مليون دولار، لكنه عاد على وجه السرعة إلى بوينس آيرس واستدعى وزراءه إلى لجنة الأزمات لتحليل الوضع في الشرق الأوسط وتقييم المشاركة المحتملة. لكن الحدث غير العادي والمثير للدهشة في جلسة مجلس الوزراء هو وجود السفير الإسرائيلي بعد تلقيه دعوة، وهو أمر لم يعتد الشعب الأرجنتيني عليه من قبل.

وبعد أيام قليلة، نجح الرئيس الأرجنتيني في إقناع مجلس الشيوخ بالموافقة على تعيين حاخامه الشخصي وأقرب المقربين له، أكسل واهنيش، سفيرًا للأرجنتين لدى إسرائيل.

وكانت آخر حلقات دعمه لإسرائيل مطلع يونيو/حزيران الجاري، حيث استُدعي الرئيس ميلي لحضور لقاء مع سفراء بلدان إسلامية في مسجد في العاصمة بوينس آيرس. وعند وصوله إلى المكان، استدار وغادر لأنه علم بحضور القائم بأعمال سفارة فلسطين.

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي وهو يبكي بحرقة أمام حائط البراق أثناء زيارته لإسرائيل (غيتي)

استقطاب حاد

ومنذ وصوله للسلطة، تعيش البلاد حالة استقطاب سياسي حاد سواء في الشارع أو في قبة البرلمان بين كتلتي اليمين واليسار.

ويضم مجلس النواب 257 عضوًا، يملك اليمين 118 مقعدًا منهم مقابل مقعد117 لكتلة اليسار.

وخلال الأشهر الستة الأولى من مأموريته، اتخذ الرئيس ميلي قرارات مثيرة للجدل أدت إلى انقسام حاد في الرأي العام الأرجنتيني، خاصة في السياسة الخارجية التي حافظت البلاد فيها طيلة عقود على الحياد.

المصدر : الجزيرة مباشر