عودة أسرى مدنيين إلى أوكرانيا وروسيا تهدد بـ”مواجهة مباشرة” بسبب مسيّرات أمريكية (فيديو)

الاتّفاق الذي لم تُعلن عنه موسكو بعد، تمّ التوصّل إليه بدعم من الفاتيكان

جندي أوكراني يطلق طائرة استطلاع أمريكية للتحليق فوق مواقع القوات الروسية (رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عودة 10 مدنيّين إلى أوكرانيا بعدما أفرجت عنهم السلطات الروسيّة، بينهم كاهنان ومسؤول محلّي.

من ناحية أخرى، هدّدت روسيا، الغرب بـ”مواجهة مباشرة” بسبب ما قالت إنه “تكثيف طلعات المسيّرات الأمريكية فوق البحر الأسود قبالة أوكرانيا”.

جندي أوكراني يقوم بتجميع طائرة استطلاع أمريكية (رويترز)

عودة أسرى مدنيين

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على منصّات التواصل الاجتماعي “نجحنا في إعادة عشرة آخرين من مواطنينا من الاعتقال الروسي”، وقال “أُفرج عنهم وعادوا إلى أوكرانيا”.

ومنذ اندلاع النزاع بين روسيا وأوكرانيا في فبراير/شباط، عام 2022، تُجري روسيا وأوكرانيا عمليّات تبادل منتظمة لجنود أسرى، لكنّ عودة مدنيّين “أمر نادر”.

والاتّفاق الذي لم تُعلن عنه موسكو بعد، تمّ التوصّل إليه بدعم من الفاتيكان، بحسب ما كشف الرئيس الأوكراني.

وكان المحتجزون المفرج عنهم قد اعتُقِلوا في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا عام 2014، وخمسة منهم اعتُقِلوا في بيلاروسيا، حليفة روسيا.

ولم يصرح زيلينسكي، بشأن شروط الاتفاق الذي تم بموجبه عودة الأسرى، ولم يكشف إذا كانت أوكرانيا قد أطلقت في المقابل سراح سجناء روس.

“تهديد بمواجهة مباشرة”

من ناحية أخرى، هدّدت روسيا، الغرب بـ”مواجهة مباشرة” بسبب “تكثيف طلعات المسيّرات الأمريكية فوق البحر الأسود قبالة أوكرانيا” بعد أيام على توجيهها تهديدات إلى واشنطن إثر ضربة أوكرانية على شبه جزيرة القرم.

وتعتبر موسكو أن المساعدة المقدمة لكييف في مجال الأسلحة وجمع معلومات استخباراتية وتحديد أهداف على أراض روسية تجعل الولايات المتحدة وحلفاءها أطرافاً في النزاع مع أوكرانيا.

وتزيد طلعات المسيّرات الأمريكية فوق البحر الأسود “ترجيح وقوع حوادث في المجال الجوي مع الطائرات الروسية، ما يرفع خطر المواجهة المباشرة بين حلف الأطلسي والاتحاد الروسي” بحسب بيان لوزارة الدفاع الروسية.

وحذّر البيان من أن “بلدان الناتو ستكون مسؤولة” عن هذا الوضع، مشيرا إلى أن وزير الدفاع أندريه بيلوسوف أمر هيئة الأركان “باتّخاذ تدابير للردّ بسرعة على هذه الاستفزازات”.

القوات الأوكرانية تخوض حربا مع القوات الروسية منذ عام 2022 (رويترز)

استطلاع الأهداف

وبحسب وزارة الدفاع الروسية، فان الغاية من المسيّرات الأمريكية هو “استطلاع الأهداف وتحديدها للأسلحة الدقيقة المقدّمة إلى القوّات الأوكرانية” من الغرب.

وبدأ الأمريكيون والأوروبيون -بعد رفض الأمر لفترة طويلة خشية التصعيد- يسمحون في الأسابيع الأخيرة بتنفيذ ضربات بأسلحة دقيقة داخل الأراضي الروسية للقضاء على منشآت ومنظومات تستخدم لقصف أوكرانيا، وذلك وفق شروط محددة.

وسبق لروسيا أن هدّدت الولايات المتحدة بالردّ في 24 يونيو/حزيران، متّهمة إيّاها بـ”قتل أطفال روس” غداة ضربة على شبه جزيرة القرم في البحر الأسود التي ضمّتها موسكو في 2014.

وقد أودى الهجوم بحياة أربعة أشخاص بينهم طفلان، وتسبّب بإصابة أكثر من 150 شخصا بشظايا صاروخ أسقط فوق منطقة ساحلية وفق المعلومات الواردة من موسكو.

ويعتبر الكرملين أن الضربات بصواريخ “أتاكمز” البعيدة المدى لا يمكن أن تنفّذها أوكرانيا لوحدها، إذ إنها تتطلّب خبراء وتكنولوجيا ومعلومات استخباراتية من الولايات المتحدة.

أما في واشنطن، فاكتفى البنتاغون بالقول إن أوكرانيا “تأخذ قراراتها الخاصة بها”.

ومطلع حزيران/يونيو، هدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتسليم أسلحة موازية إلى أعداء للغرب لضرب مصالحه بمناطق أخرى في العالم.

المصدر : وكالات