حقق معه جنود أمريكيون.. مُسعف غزي يروي مأساة اعتقاله في “سدي تيمان” الإسرائيلي (فيديو)

معتقل “يشبه غوانتانامو”

روى المسعف الفلسطيني وليد الخليلي مأساة اعتقال الجيش الإسرائيلي له من حي تل الهوى غربي قطاع غزة، وتعذيبه في سجن “سدي تيمان” المخصص للأسرى المعتقلين من داخل القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال الخليلي للجزيرة مباشر “تم اعتقالي من حي تل الهوى بعدما قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي عددًا من المسعفين والمواطنين خلال اجتياح الحي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي”، مؤكدًا أنه تعرّض لألوان من التعذيب منذ اللحظات الأولى لاعتقاله.

وأوضح أن جيش الاحتلال اتهمه بأنه أحد أفراد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأقدم جنود على تعذيبه في عدد من النقاط العسكرية التابعة لهم داخل غزة، وأنه جرى ترهيبه بالحرق والدهس بالدبابة قبل نقله إلى سجن “سدي تيمان”، متابعًا “أحد الجنود قالي لي: الداخل لهذا السجن مفقود والخارج منه مولود”.

يشبه غوانتانامو

وأشار المسعف الفلسطيني، الذي يعمل في جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، إلى أنه أُجبر على لبس الحفاضات وصُعق بالكهرباء والماء البارد في ذروة فصل الشتاء، كما أُجبر على دخول ثلاجة وتناول نوع من الحبوب المخدرة التي أفقدته الوعي لساعات.

وتابع “تعرضت للتحقيق على يد جنود أمريكيين في سجن سدي تيمان، وعذبوني من أجل الحصول على معلومات تتعلق بالأسرى الإسرائيليين وأماكن وجود قادة حماس”، لافتًا إلى أنهم اتهموه بنقل الأسرى الإسرائيليين وتقديم المساعدة لقادة وأفراد حماس في غزة.

وأشار إلى أن أحد الجنود الإسرائيليين رسم على الحائط سيارة إسعاف، وطلب منه ركوبها وإحضار قائد حماس بغزة “يحيى السنوار”، مضيفًا “في سجن سدي تيمان لا نأكل ولا ننام ونتعرض للتعذيب بشكل مستمر، ويجب على المجتمع الدولي العمل على إغلاق هذا السجن الذي يشبه سجن غوانتانامو”.

صورة نشرتها صحيفة هآرتس من داخل معتقل سدي تيمان (هآرتس)
صورة نشرتها صحيفة هآرتس من داخل معتقل سدي تيمان (هآرتس)

انتهاكات وتعذيب

وفي مطلع يونيو/حزيران الجاري، بدأت المحكمة العليا بإسرائيل النظر في التماس من 5 جمعيات حقوقية إسرائيلية، يطالب بإغلاق فوري لمعتقل سدي تيمان إثر تقارير عن تعذيب وقتل معتقلين فلسطينيين من قطاع غزة داخله.

وكان تحقيق لشبكة “سي إن إن” قد كشف عن انتهاكات وتعذيب لمعتقلين فلسطينيين على يد جنود إسرائيليين في مركز اعتقال سري بالنقب.

وقالت إن شهادات 3 إسرائيليين ممن عملوا هناك كشفت أن المعتقلين الفلسطينيين يعيشون ظروفًا قاسية للغاية في قاعدة عسكرية أصبحت الآن مركز احتجاز بصحراء النقب.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” في وقت سابق -عن بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي- تأكيده أن 36 شخصًا من سكان قطاع غزة لقوا حتفهم في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وبشأن الوضع في المعسكر، قالت “أسوشيتد برس” إن الاتهامات بالمعاملة غير الإنسانية تتزايد، وإسرائيل تتعرض لضغوط متزايدة لإغلاقه، في وقت يُمنع فيه الصحفيون واللجنة الدولية للصليب الأحمر من دخوله.

المصدر : الجزيرة مباشر