جيش الاحتلال يكمل سيطرته على محور فيلادلفيا ويطبق حصاره العسكري على غزة

دوريات حرس الحدود على طريق مواز لمحور فيلادلفيا وهي منطقة عازلة تفصل مصر عن غزة (الفرنسية - أرشيف)

وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، توغله في مدينة رفح جنوب قطاع غزة بالتقدم غربًا إلى القرية السويدية على بعد نحو 400 متر من شاطئ البحر، ليسيطر بذلك على غالبية محور فيلادلفيا الفاصل بين القطاع ومصر.

وأفاد شهود عيان لوكالة الأناضول، بأن الآليات العسكرية الإسرائيلية وسّعت توغلها في رفح وصولًا إلى القرية السويدية ما يعني أنه لم يعد يفصلها عن شاطئ البحر سوى نحو 400 متر من أصل 14.5 كيلو مترًا هي إجمالي طول محور فيلادلفيا الحدودي مع مصر.

وذكر الشهود، أن آليات عسكرية إسرائيلية تتجول في منطقة القرية السويدية، وقناصة إسرائيليين يعتلون مباني مرتفعة في المنطقة، ويطلقون النار على كل من يتحرك في المنطقة.

وحسب الشهود، فإن جيش الاحتلال قصف عددًا من المنازل في منطقة العزبة غرب القرية السويدية ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين، فيما لا تتمكن طواقم الإسعاف من الوصول إلى غالبيتهم بسبب استهداف قوات الاحتلال كل من يتحرك في المنطقة.

وأشار الشهود، إلى أن دبابات جيش الاحتلال تواصل قصفها المدفعي لمناطق غربي رفح من الجهات الغربية والشمالية لنقاط تمركزها.

وأجبرت العملية العسكرية وأصوات الدبابات والقذائف والقصف العنيف غالبية الفلسطينيين في المناطق الغربية لمدينة رفح على النزوح إلى مدينتي خان يونس ودير البلح.

وتأتي سيطرة دبابات جيش الاحتلال على غالبية محور فيلادلفيا بعد أيام من إعلان الجيش الإسرائيلي في 29 مايو/أيار الماضي، السيطرة عملياتيًا (بالنار) على الشريط الحدودي بين القطاع ومصر.

وتعني سيطرة إسرائيل عمليًا على كامل محور فيلادلفيا قطع حدود غزة الجغرافية وعلاقتها مع مصر رسميًا، وإطباق حصارها العسكري على كامل القطاع.

ومحور فيلادلفيا أو محور صلاح الدين، هو شريط حدودي بين مصر وقطاع غزة يمتد داخل القطاع بعرض مئات الأمتار وطول 14.5 كيلو مترًا من معبر كرم أبو سالم وحتى البحر المتوسط.

وهذا المحور جزء من المنطقة الحدودية التي تقع ضمن الأراضي الفلسطينية، وتخضع للسيطرة الإسرائيلية بموجب اتفاقية كامب ديفيد للسلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979.

لكن وضع هذا المحور تعدل بموجب اتفاق فيلادلفيا، الذي وقّعته إسرائيل مع مصر في سبتمبر/أيلول 2005، بعد انسحابها من قطاع غزة.

فبموجب هذا الاتفاق، الذي تعدّه تل أبيب ملحقًا أمنيًا لاتفاقية كامب ديفيد ومحكومًا بمبادئها العامة وأحكامها، انسحبت إسرائيل من محور فيلادلفيا، وسلّمته مع معبر رفح إلى السلطة الفلسطينية.

وسُمح بنشر 750 من جنود حرس الحدود المصريين على الحدود الفاصلة مع قطاع غزة بمهمة محددة بمكافحة الإرهاب والتسلل عبر الحدود والتهريب، والكشف عن الأنفاق.

وعام 2007، سيطرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” على غزة، وخضع محور فيلادلفيا لهيمنتها، فيما فرضت إسرائيل حصارًا خانقًا على القطاع.

وخلال الأيام الماضية، كثف جيش الاحتلال من قصفه لمنازل الفلسطينيين جنوب القطاع ووسطه، ما أسفر عن عشرات الشهداء والجرحى، بالتزامن مع توغل قواته شرق مدينة دير البلح ومخيمي البريج والمغازي (وسط).

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات