إسرائيل تستعد لتجربة “حكومة بديلة” في غزة

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بين نتياهو (يسار) ووزير مجلس الحرب غانتس (غيتي - أرشيفية)

وافق مجلس الوزراء الحربي في إسرائيل، على مشروع تجريبي في قطاع غزة، يتضمن تشكيل “حكومة بديلة” لحركة حماس، وفق ما ذكره إعلام إسرائيلي رسمي.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن “مجلس الحرب في حكومة الطوارئ الإسرائيلية وافق على مشروع تجريبي في قطاع غزة، يسمح بتجربة تشكيل حكومة بديلة لحركة حماس، بحيث يشمل المشروع عدة أحياء في شمال القطاع”.

وبحسب الهيئة، فسيوفر الجيش الإسرائيلي الحماية لعدة مناطق في شمال غزة، وسيسمح بوجود قيادة محلية مسؤولة عن إدارة الحياة في القطاع.

وأشارت الهيئة إلى أنّ مجلس وزراء الحرب “وافق في اجتماعه الأخير، على خطة إيجاد بديل لحكم حماس، التي روج لها وزير الدفاع يوآف غالانت”.

وتتضمن الخطة (المشروع التجريبي) تزويد أحياء في شمال قطاع غزة بالمساعدات، ومساعدة قيادة محلية في تلك الأحياء على إدارة الحياة هناك، وفق الهيئة الإسرائيلية.

والشهر الماضي، قال غالانت إن “اليوم التالي” في غزة بعد حماس “لن يكون واردًا إلّا مع سيطرة كيانات فلسطينية على غزة، برفقة جهات فاعلة دولية، وتشكيل حكومة بديلة لنظام حماس”.

ولم تعلق حماس فورا على ما أوردته الهيئة الإسرائيلية.

“حرب نفسية ضد الشعب الفلسطيني”

وخلال الأشهر الأخيرة، تطرقت وسائل إعلام إسرائيلية إلى اعتزام إسرائيل، من خلال أطراف ومؤسسات دولية، إيجاد بديل للحكومة التي تقودها حركة حماس في قطاع غزة، عبر إيجاد هيئات مدنية من العشائر، ولكن تلك المحاولات واجهت رفضَا شديدًا من العائلات الفلسطينية.

من جهتها، حذّرت حركة حماس، سابقا، من أن إسرائيل “تدير حربًا نفسية ضد الشعب الفلسطيني ونشر الفوضى” عن طريق تلك التحركات.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى قد قال يوم الخميس في بغداد إن السلطة الفلسطينية مستعدة لتحمّل مسؤوليتها في إعادة الوحدة إلى الحكم الفلسطيني بعد انتهاء الحرب في قطاع غزة.

وشدّد على أن إنهاء الحرب في غزة يجب أن يحصل “ضمن إطار سياسي شامل”، مؤكدًا أن “غزة جزء من الدولة الفلسطينية (…) التي تحكمها حكومة واحدة بسلاح واحد ونظام واحد وقانون واحد”.

وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرارا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورًا، وأوامر من محكمة العدل بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، و”تحسين الوضع الإنساني” بغزة.

المصدر : وكالات