بمجسَّم خشبي متنقل.. فتى يتحدى النزوح في غزة بالقراءة وبيع الكتب (فيديو)

عبد الحكيم حسنات، فتى فلسطيني نزح بسبب الحرب المشتعلة في قطاع غزة من منطقة دير البلح إلى مخيم النصيرات، وبات يحاول مساندة عائلته عبر بيع الكتب في مكتبته المتنقلة.

وفي حديثه للجزيرة مباشر، قال عبد الحكيم “أنا أقرأ كتبًا كثيرة ومتنوعة وأحب المطالعة منذ صغري”، موضحًا أنه كان قبل الحرب يمتلك متجرًا إلكترونيًّا لبيع الكتب على منصتي فيسبوك وإنستغرام، لكنه بسبب الحرب قرر تحويل الفكرة إلى البيع بشكل متنقل.

وأضاف عبد الحكيم “بسبب الحرب وقطع الإنترنت، قررت أن أتنقل بمجسَّم خشبي لبيع الكتب في أحياء القطاع”.

وأشار إلى أنه نتيجة للقصف الإسرائيلي، فقدَ مجموعة من كتبه فضلًا عن احتراق صفحات بعضها، مما شكّل أمامه تحديًا في إعادة تكوين مجموعته الأدبية، لكن اعتماده على مكتبة “سمير منصور” الشهيرة لتزويده بالكتب، ساعد على إحياء مجموعته مجددًا.

وتحظى مكتبة عبد الحكيم المتنقلة بإقبال كبير من الناس، ولا سيما أن الأوضاع القاسية مثل انقطاع الخدمات والإنترنت، تدفعهم إلى محاولة الانشغال عن الحرب بالقراءة.

ويؤكد عبد الحكيم أنه يسعى من خلال مكتبته المتنقلة لتحفيز أهالي القطاع على اللجوء إلى القراءة لملء الفراغ الذي أحدثته الحرب، وأيضًا لمساعدة أسرته ماديًّا وسط الظروف الصعبة مع النزوح.

ووفق الهيئة العامة للشباب والثقافة في غزة، فقد عمد الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية حربه على القطاع إلى استهداف المكتبات، وتدمير المراكز الثقافية، والمختصة في مجالات العلوم والأبحاث والتدريب، التي كان من ضمنها مكتبة “سمير منصور” التي سُويت بالأرض إثر قصف طالها في مايو/أيار الماضي.

وطالبت الهيئة العامة للشباب والثقافة في غزة، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) والمنظمة العربية للثقافة والعلوم (ألكسو) وكل المنظمات العربية والدولية، بالتدخل العاجل للجم الاحتلال ووقف جرائمه بحق أبناء الشعب الفلسطيني واعتداءاته المستمرة على الموروث الثقافي الفلسطيني.

ومنذ 246 يومًا على التوالي، تواصل إسرائيل الحرب على غزة، متجاهلة قرارًا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورًا، وأوامر من محكمة العدل الدولية بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني في القطاع.

المصدر : الجزيرة مباشر