آدم عفانة.. قصة أول طفل فلسطيني يصل إلى لبنان للعلاج (فيديو)

استقبل مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت، الأسبوع الماضي، الطفل الفلسطيني آدم عفانة (6 أعوام)، ليكون أول جريح من غزة يُنقل للعلاج في المستشفى.

تعرّض منزل آدم للقصف في الشهر الأول من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث بقي الطفل تحت الركام لساعات طويلة، وحيدًا يعاني جروحًا بليغة، وكانت هذه آخر مرة يرى فيها آدم والده وأخته وعمته، الذين استشهدوا جميعًا جراء هذا الهجوم الوحشي.

مرت الأيام والأسابيع وأوضاع آدم الصحية تزداد سوءًا، حيث كان يعاني جروحًا خطرة في يده التي كانت تحتاج إلى تدخل طبي عاجل. ونُقل إلى المستشفى الأوروبي، حيث خضع لعملية تثبيت العظم واليد، لكن الأطباء اقترحوا بتر يده نظرًا لوضعها المأساوي، وهو الأمر الذي رفضه عمه بشدة.

وكان عم آدم قد وصل إلى غزة من الخارج بعد انتهاء الهدنة بمدة وجيزة، ليرى عائلته ويتفقد حالة ابن أخيه الذي كان مهددًا بالموت إن لم يتلق العلاج المناسب.

معاناة الخروج من غزة

وتم تقديم 4 طلبات تحويل طارئة لعلاج آدم خارج القطاع، لكنها لم تلقَ أي استجابة في البداية. وبعد فترة، سُمح له بالسفر إلى مصر للعلاج، مما وضع عمه في موقف صعب، إذ كان عليه أن يختار بين البقاء مع عائلته التي لم يرها منذ مدة طويلة وتحيطها الأخطار من كل جانب، والسفر لإنقاذ حياة ابن أخيه، واختار عمه في النهاية السفر معه.

بقي آدم في مصر 6 أشهر، يعاني آلام الإصابة وفقدان عائلته، ثم جاءت الفرصة للعلاج في بيروت برعاية “صندوق غسان أبو ستة للأطفال”، حيث بدأ في التعافي النفسي بفضل الدعم الذي تلقاه.

مبادرة غسان أبو ستة

أُسست هذه المبادرة اللبنانية بعد بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بهدف مساعدة أهالي القطاع المتضررين من العدوان. وتسعى المبادرة لتدريب شباب غزة طبيًّا في لبنان على العمليات الترميمية، ليعودوا إلى فلسطين ويسهموا في تقديم المساعدة هناك.

جدير بالذكر أن عدد الأطفال اليتامى في غزة قد تجاوز 17 ألفًا، نتيجة استهداف إسرائيل للمنازل دون الاكتراث للمدنيين.

تأتي هذه القصة مثالًا حيًّا للمآسي التي يتعرض لها الأطفال في غزة، والجهود الإنسانية المبذولة لتخفيف معاناتهم وتقديم الدعم اللازم لهم، لعلها تسهم في بناء مستقبل أفضل لهؤلاء الأطفال ولغزة بشكل عام.

وغسان أبو ستة هو طبيب فلسطيني يحمل الجنسية البريطانية أسهم في علاج الجرحى بغزة خلال الحرب الحالية، قبل أن يغادر القطاع ويحمل على عاتقه نقل معاناة شعبه باللغة الإنجليزية جراء العدوان الإسرائيلي المدمر الذي شنه على قطاع عزة في السابع من أكتوبر الماضي.

المصدر : الجزيرة مباشر