تبوُّل ونهْش وتعذيب بالكهرباء.. معتقلو غزة المفرج عنهم يكشفون فظائع الاحتلال (فيديو)

فقدوا الكثير من أوزانهم وتعرضوا لأصعب أنواع التعذيب

التقت قناة الجزيرة مباشر، مع الأسرى الفلسطينيين الذي أفرج عنهم الاحتلال صباح اليوم الاثنين بعد أن اعتقلهم من غزة خلال العدوان الحالي.

ووصل عدد من الأسرى إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس، ووصل بعض آخر إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة.

وفي مجمع ناصر، حيث وصل الشاب خالد الذي اعتُقل من أحد مراكز الإيواء بمعسكر جباليا -شمالي القطاع- قبل شهرين.

وقال خالد إن جيش الاحتلال أحرق المركز الذي كان يؤويهم وكافة المدارس في المنطقة، واعتقل جميع الشباب الذين كانوا هناك.

“قالوا لنا موتوا”

وعن فترة اعتقاله، قال إن جنود الاحتلال كانوا يعتدون عليهم بشكل دائم، بصعقهم بالكهرباء، وبإطلاق الكلاب عليهم، وبتعريتهم مدة 24 ساعة. ووصف الوضع بأنه كان “لا يطاق”، مضيفًا “إذا طلبنا مسكنات يقولون لنا موتوا، والكثير استشهد”.

وأشار خالد إلى أن قوات الاحتلال لا تزال تعتقل أخاه رغم أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال مسنّ فلسطيني، أفرج عنه صباح اليوم، إن جنود الاحتلال كانوا يضربونهم “بلا هوادة، وكانوا يتعاملون معنا ببطونهم وليس بعقولهم ولا بقلوبهم”.

وفي دير البلح، استقبل الأهالي والسكان الأسرى المفرج عنهم بترحيب بالغ، وكان المشهد الأبرز هو سؤال الأهالي عن أقربائهم الذين لا يزالون في الشمال وانقطع الاتصال بهم، وحينما يطمئنهم الأسير المحرر عن ذويهم، يشعرون بفرحة عارمة.

“يتبولون علينا”

وقال أحد الأسرى المفرج عنهم “كنا جعانين وعريانين ومتبهدلين، كل أسبوع نغتسل مرة واحدة، أقل واحد نزل 30 كيلو من وزنه، وكان ممنوع ننظر للجنود، وإذا نظرنا يعتدون علينا، كانوا يعتدون علينا ويتبولون علينا”.

وأفرج الاحتلال صباح الاثنين، عن 55 معتقلًا من قطاع غزة، بينهم مدير مجمع الشفاء الطبي الدكتور محمد أبو سلمية، والطبيب بسام مقداد رئيس قسم العظام في المستشفى الأوروبي، وذلك بعد أكثر من 7 أشهر من احتجازهم، برفقة عدد من الكوادر الطبية التي اعتقلها الاحتلال من مستشفيات قطاع غزة.

فقدان الكثير من الوزن

وتحدث مقداد عن شحّ الطعام والأدوية “إن مرضت إن احتجت أي شيء لا تحلم بأن تحصل عليها، لأنها ستكون بشق الأنفس، الأكل والشرب بكميات قليلة، خلال اليوم كله يكون طعامك عبارة عن علبة لبن صغيرة تكفي لملعقتين فقط”، لافتًا إلى أن وزنه قبل اعتقاله كان 103 كيلوغرامات ليصبح بعد الإفراج عنه 85 كيلوغراما.

وبحرقة كبيرة تحدث المسنّ غازي المدني (73 عامًا)، الأسير المفرج عنه، عن لحظات تنكيل جيش الاحتلال به رغم كبر سنه، قائلًا “اعتقلوني قبل 150 يوما.. أخذوني على الحاجز وقالوا لي اشلح كل شي عليك، وبلشوا ضرب فينا لحد ما وصلنا الأرض المحتلة واللي بيقول إسرائيل خاطئ، اسمها الأرض المحتلة، لما وصلنا ضربونا ضربا على عينينا وعلى وجوهنا، هانونا المجرمين”.

كما كشف الشاب نور عسلية، وهو أحد الأسرى المفرج عنهم، عن حالة المدنيين المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية، قائلًا “حالتهم يرثى لها بسبب نقص الطعام وانعدام النظافة والأدوية، إذ تعرضوا لأصعب أنواع التعذيب، أسوؤها كانت عندما يُطلق جنود الاحتلال الكلاب البوليسية عليهم لتنهش أجسادهم وتمزقها”.

المصدر : الجزيرة مباشر