واشنطن تصر على تغيير كلمة واحدة فقط في مقترح صفقة الأسرى بين حماس وإسرائيل

“تعبير يفتح الباب لشروط إضافية”

مظاهرة لأهالي الأسرى الإسرائيليين تطالب بصفقة لإطلاق سراحهم
مظاهرة لأهالي الأسرى الإسرائيليين تطالب بصفقة لإطلاق سراحهم (غيتي)

كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية عن أن الولايات المتحدة تصرّ على تغيير كلمة واحدة في الاقتراح الإسرائيلي المقدم إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أجل إبرام صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقالت القناة الإسرائيلية الاثنين “تحاول الولايات المتحدة الضغط على حماس للتوصل إلى اتفاق حتى قبل انتهاء القتال المحتدم في قطاع غزة”.

“كلمة واحدة لكن لها معنى كبير”

وأضافت “سعى الأمريكيون إلى تغيير عرض إسرائيل للتوصل إلى اتفاق، وركزت واشنطن على كلمة واحدة، لكن لها معنى كبير”.

ونقلت عن مصادر إسرائيلية رفيعة مطلعة على تفاصيل المفاوضات، لم تسمّها، أن الصياغة الجديدة التي اقترحها الأمريكيون تركز بشكل خاص على المادة 8 من الاتفاقية، التي تتحدث عن المفاوضات التي ستجري في المرحلة الأولى من الصفقة حول المرحلة الثانية.

وأضافت المصادر ذاتها أن التعديل الذي اقترحه الأمريكيون يركز على كلمة واحدة فقط.

اعتراض حماس على الصياغة

واستنادا إلى القناة الإسرائيلية فإن المادة 8 تنص على ما يلي “في موعد لا يتجاوز اليوم السادس عشر، ستبدأ مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين من أجل الانتهاء من شروط تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك كل ما يتعلق بمفاتيح إطلاق سراح المختطفين والأسرى”.

وقالت “في ردها الأخير، أعربت حماس عن تحفظاتها على هذا البند، وسعت في تلك المرحلة إلى مناقشة مفاتيح الإفراج فقط، ومسألة عدد السجناء الذين سيتم إطلاق سراحهم، ومنع إسرائيل من رفع مطالب بشأن قضايا مختلفة مثل نزع سلاح قطاع غزة”.

وأضافت أنه بسبب هذا التردد من قبل حماس، يضغط الأمريكيون من أجل تغيير كلمة واحدة، وهي تحويل كلمة “بما في ذلك” إلى كلمة أخرى، ربما كلمة “فقط”، مما يعني أن النقاش سيكون فقط حول مفاتيح إطلاق سراح الأسرى وليس حول شروط إضافية.

وتابعت “وبهذه الطريقة، تحاول واشنطن إغراء حماس بالعودة إلى طاولة المفاوضات”.

نتنياهو تجاهل مطالبات مستمرة من ذوي الأسرى بالتوصل لصفقة للإفراج عنهم
نتنياهو تجاهل مطالبات مستمرة من ذوي الأسرى بالتوصل إلى صفقة للإفراج عنهم (رويترز)

لا تفاؤل في إسرائيل

ولفتت القناة الإسرائيلية إلى أنه “في هذا الوقت، لا يمكن القول إن هناك الكثير من التفاؤل في إسرائيل بشأن نجاح التغيير الذي يريد الأمريكيون القيام به”.

وقالت القناة الإسرائيلية إنه ما لم يكن هناك تحول دراماتيكي، فإن مرحلة الحرب الحالية في قطاع غزة ستنتهي دون اتفاق، وأشارت إلى أنه في مناقشة أجراها، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قسم غزة بالأمس، جرى نقاش التداعيات السياسية وتداعيات إنهاء المرحلة الحالية من القتال على تنفيذ الصفقة.

ولم تعلق حماس أو الولايات المتحدة أو إسرائيل على هذا التقرير.

وفي 23 يونيو/حزيران الماضي، قال نتنياهو للقناة الـ14 الخاصة المقربة منه، إنه مستعد لصفقة جزئية يستعيد بها بعض الأسرى المحتجزين في غزة، مؤكدًا ضرورة استئناف الحرب بعد الهدنة لاستكمال أهدافها.

وبعدها تراجع نتنياهو عن تصريحاته، وقال أمام الهيئة العامة للكنيست (البرلمان) “لن ننهي الحرب حتى نعيد جميع المختطفين الأحياء والأموات، ونحن ملتزمون بالمقترح الإسرائيلي الذي رحب به (الرئيس الأمريكي جو) بايدن”، وفق ادعائه.

وتشنّ إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا على غزة خلّفت أكثر من 37 ألف شهيد وأكثر من 86 ألف جريح، أغلبهم من النساء والأطفال، وما يزيد على 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.

المصدر : الأناضول