60 ألف جنين معرضون للموت أو التشوه.. أطباء يحذرون من كارثة جديدة في غزة جراء الحرب (فيديو)

معدلات الإجهاض زادت بـ3 أضعاف

حذر أطباء ومختصون في مجال صحة المرأة والطفل، من خطورة الحرب الإسرائيلية والقنابل والمتفجرات التي تسقط على الأحياء والمنازل السكنية في قطاع غزة، على الحوامل والأجنّة.

وأكد الأطباء والمختصون أنها تنذر بزيادة معدلات الإجهاض والتشوّهات الخلقية في الأجنّة.

وحسب الإحصاءات الرسمية والدولية، فإن نحو 60 ألف جنين في غزة معرضون للموت في بطون أمهاتهم أو لتشوّهات خلقية، وذلك بسبب تأثيرات القنابل والمتفجرات، إذ يعتبر 70% من ضحايا الحرب على غزة من النساء والأطفال.

معدلات الإجهاض زادت بـ3 أضعاف

وقال رئيس قسم النساء والولادة في مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، عيادة أبو حصيرة، إنه بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة ارتفعت معدلات الإجهاض إلى 3 أضعاف ما كانت عليه في السابق، لافتًا إلى أن هناك مخاوف من التشوّهات الخلقية لدى الأجنّة.

وأوضح أبو حصيرة، للجزيرة مباشر، أن “آثار الحرب الإسرائيلية لا تقتصر على هدم البيوت وقتل الأطفال والأمهات؛ بل أدت لزيادة التشوهات نتيجة الغازات المنبعثة من الأسلحة الإسرائيلية، مبينًا أن الجهات المختصة رصدت مشكلات أبرزها صغر أحجام الأطفال، والولادات المبكرة، والمشاكل الصحية.

الأمراض السرطانية

وأشار أبو حصيرة، إلى خطورة تعرض النساء وخاصة الحوامل منهن لإشعاعات من المواد المتفجرة التي تستخدمها إسرائيل في حربها على غزة، مبينًا أن المخاوف تزداد من ارتفاع أكبر لمعدلات الإجهاض وتشوّهات الأجنّة.

ولفت إلى أن “هناك تخوّفًا أيضا من انتشار الأمراض السرطانية والمزمنة بسبب السموم التي يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي في صواريخه”، قائلًا “من غير المعروف مصدر المتفجرات التي تُطلق ضد السكان في غزة”.

وأكد أبو حصيرة أن “الفسفور الأبيض وغيره من المواد المتفجرة التي تستخدم في الصواريخ والقذائف الإسرائيلية مجهولة التأثير في الوقت الحالي، خاصة أن قنبلة صغيرة يمكن لها أن تفجر مبنى ضخمًا للغاية”، متسائلًا “ماذا يوجد بتلك القنبلة الصغيرة لتحدث كل هذا التأثير”.

واستطرد “للأسف الغازات التي تنبعث من القنابل المتفجرة لا نعلم بها، وتأثيرها سنلاحظه في المستقبل القريب على أطفالنا ونسائنا وعلى أنفسنا أيضًا”.

تولد بأحجام صغيرة

بدوره، قال الدكتور أشرف مطر، أخصائي طب الأطفال، إنه “لم يلاحظ أي زيادة في نسبة التشوّهات الخلقية بين الأطفال بالوقت الحالي؛ إلا أن عناصر الخطورة بسبب الحرب الإسرائيلية تظل موجودة ويمكن رصد تشوّهات في وقت لاحق”.

وأوضح مطر، للجزيرة مباشر، أن “جميع عوامل الحرب الإسرائيلية على القطاع يمكن أن تؤدي لتشوّهات خلقية بالأجنة، خاصة انعدام الأمن الصحي والغذائي وسوء التغذية والتلوث”، لافتًا إلى أن معظم الأطفال الذين وُلدوا أثناء الحرب جاءت أحجامهم صغيرة.

وأضاف “التشوّهات الخلقية لا يمكن أن تظهر بالوقت الحالي، وستظهر نتائجها بعد الحرب خاصة في حال استعمال جيش الاحتلال الإسرائيلي لليورانيوم المنضّب، وغيره من المواد التي يمكن أن تؤدي لتشوّهات خلقية للأجنّة”.

وتابع “جميع العناصر التي يمكن أن تؤدي لتشوّهات خلقية لدى الأجنّة موجودة بسبب الحرب، ولا يمكن التنبّؤ بنتائجها في الوقت الحالي، كما أن عدم حصول الأمهات على الأغذية والمكملات الغذائية سيكون سببًا في التشوّهات الخلقية لدى الأجنة في وقت لاحق”.

المصدر : الحزيرة مباشر