بين أمواج البحر وبوارج الاحتلال.. ألوان من المعاناة تلاحق النازحين في ميناء خان يونس (فيديو)

“أمراض جلدية ومفيش أكل ولا شرب”

في كل شبر من أرض قطاع غزة، أصبح النازحون يتنقلون من مكان إلى آخر هربا من الحرب المتواصلة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي جنوبي القطاع، نصب النازحون خيامهم على طول ساحل ميناء خان يونس، لكن المعاناة تلاحقهم بأشكال متعددة.

ألوان من المعاناة

وتتمثل هذه المعاناة في انعدام مياه الشرب وانتشار الأمراض الجلدية بين النازحين ولا سيما الأطفال، إضافة إلى أمواج البحر التي تُغرق خيامهم من حين لآخر، والقصف اليومي من البوارج الإسرائيلية.

وقال النازح عادل أبو قص “هروبا من أزمة الحرب، جينا على ميناء خان يونس، لكن الحياة هنا لا تصلح للآدميين، وإحنا عايشين في ظروف صعبة وقاسية ولا يتحملها بشر”.

وأضاف في حديث مع الجزيرة مباشر “بنستخدم مياه البحر في كل شيء ومفيش مياه حلوة للشرب، ومفيش أكل”.

النازحون إلى ميناء خان يونس، يعانون الأمراض الجلدية بسبب انتشار الحشرات وملوحة مياه البحر، حسب ما أشار النازح مصطفى إبراهيم، قائلا “ابني صارت معاه أمراض جلدية بسبب النزوح ومفيش علاج”.

ساحل ميناء خان يونس كان شاهدا على معاناة النازحين (الجزيرة مباشر)

وتابع “لما جينا على الميناء مفيش مياه للشرب ولا أكل، والصخر تحتنا، والحياة في الخيم صعبة، والأطفال مش عايشين بسبب الرطوبة والحشرات والأمراض”.

ورغم صعوبة العيش في ميناء خان يونس، فلم يجد النازحون ملاذا آخر للهروب إليه، وفق ما قالته النازحة ملك العقاد “اللي خلانا نعيش في هذا المكان أننا ملقيناش أماكن أخرى في كل خان يونس، وضاقت بينا الدنيا، وجينا على آخر البحر”.

وأوضحت أن بعض النازحين في الميناء استشهدوا بسبب القصف الإسرائيلي، مضيفة “المعيشة هنا صعبة ومش قادرين نستحمل”.

وحتى الأطفال النازحون في ميناء خان يونس عبّروا عن معاناتهم، وقال الطفل قصي الريفي إن الحياة في الميناء معدومة، موضحا “لو بدك تشرب مياه حلوة بدك تروح على محطات التحلية، لكن هنا مفيش مياه ولا أكل، ومياه البحر بتدخل علينا الخيام، وده غير الأمراض بسبب أملاح البحر”.

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قد ذكرت أن 1.7 مليون شخص في قطاع غزة هُجّروا من منازلهم، ولا يحصلون على ما يكفيهم من الماء والغذاء والوقود والدواء.

المصدر : الجزيرة مباشر