الجيش الإسرائيلي يعترف لمستوطني بئيري: فشلنا في حمايتكم

دبابات الجيش الإسرائيلي قرب غزة (الفرنسية)

اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، لسكان مستوطنة بئيري المحاذية لقطاع غزة بأنه فشل في حمايتهم يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأصدر الجيش نتائج تحقيقه حول اقتحام مقاتلي المقاومة الفلسطينية للمستوطنة في ذلك اليوم، وأفادت صحيفة هآرتس بأن دانييل هاغاري المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قدم اعتذاره للسكان برفقة اللواء ميكي إدلشتين، مؤكدًا أن هذا التحقيق عسكري وليس لجنة تحقيق حكومية.

وأشار هاغاري إلى أن الجيش “فشل في حماية الكيبوتس (المستوطنة)”، مشددًا على أن الجيش لم يكن حاضرا في بئيري بأعداد كافية.

وكشف التحقيق أن المواطنين وفرق الطوارئ المحلية هم من دافعوا عن الكيبوتس.

وأظهر التحقيق أن الجنود الذين حضروا إلى كيبوتس بئيري في ذلك اليوم قاموا بإنقاذ الجنود المصابين قبل المدنيين ولم يزودوا السكان بأدوات الحماية اللازمة.

ووفقا للتحقيق، فقد أسفرت الأحداث عن مقتل 101 مدني إسرائيلي و5 من أعضاء فريق الطوارئ، بالإضافة إلى 8 من أفراد الشرطة و18 من أفراد الجيش و100 من أفراد حركة حماس.

وأشار التحقيق إلى أن قوات مختلفة وصلت إلى كيبوتس بئيري يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، لكنها لم تدخل المنطقة بسبب عدم إصدار أوامر، مما أدى إلى زيادة عدد القتلى المدنيين.

“تحقيق لا يحمل أحدا المسؤولية”

من جهته، أكد رئيس مجلس أشكول الإقليمي أن التحقيق بشأن أحداث كيبوتس بئيري يوم 7 أكتوبر 2023 لا يسفر عن تحميل أحد المسؤولية أو الذنب، معتبرًا أن هذا الاتجاه يعكس الوضع السائد في إسرائيل.

وقال رئيس المجلس في تصريحات نقلتها صحيفة (إسرائيل هيوم) إن ما حدث في ذلك اليوم يُعد “أكبر كارثة في تاريخ البلاد”، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية والعسكرية لم تتخذ أي إجراءات فاعلة.

وتحدث أحد سكان المستوطنة، وَفق ما نقلته هآرتس، أن التحقيق كشف عن “إطلاق أكثر من قذيفتي دبابة على منزل كان يتحصن فيه مسلحون من حماس مع رهائن”.

دمار كبير بمستوطنة بئيري في غلاف غزة
دمار كبير بمستوطنة بئيري في غلاف غزة (رويترز)

وأكد أن التحقيق ركز على قرارات القادة الميدانيين من المستوى المتوسط دون توضيح دور القيادة العليا.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن أحد المستوطنين قولهم “الجيش الإسرائيلي لم يكن موجودًا وفشل في حماية الكيبوتس”، مشيراً إلى تأخر وصول القوات إلى المنطقة.

وأكدت الهيئة أن نتائج التحقيقات أظهرت فشلًا في الاستخبارات وحماية الحدود، بالإضافة إلى عدم الاستجابة لنداءات السكان للمساعدة.

عدم رضا من سكان بيئري

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن سكان الكيبوتس قولهم إنهم غير راضين عن نتائج التحقيق العسكري، وطالبوا بمراجعة شاملة لسلوك جميع الأطراف المعنية.

وأشار السكان إلى أن التحقيق الحالي لم يوضح بشكل كافٍ أسباب تأخر الاستجابة العسكرية وعدم الحماية الفورية، مما أدى إلى استمرارية التهديدات لساعات.

وشدد السكان على ضرورة تقديم الجيش توضيحات كاملة ومحاسبة المسؤولين، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث في المستقبل.

وفي 7 أكتوبر 2023، شنت فصائل المقاومة الفلسطينية هجومًا مفاجئًا على 22 مستوطنة و11 قاعدة عسكرية إسرائيلية، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات الإسرائيليين، واصفين الحدث بأنه “فشل استخباري وأمني وعسكري”.

المصدر : الجزيرة مباشر