فعلها الأجداد في نكبة 48.. غزيون يحتفظون بمفاتيح منازلهم على أمل العودة (فيديو)

لطالما ارتبطت رمزية المفتاح بالإنسان الفلسطيني الذي لم ينس بيته ووطنه الذي سُرق منه، لتظل هذه القطعة الحديدية دلالة على الأمل والعودة الحتمية.

تغادر العائلات في غزة حاملة مفاتيح بيوتها التي هجّرت منها قسريًّا، بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 10 أشهر، متذكرة مشاهد النكبة الشهيرة، ومتمسكة بأمل العودة إلى منازلها التي غالبًا ما تحولت إلى ركام.

من بين هؤلاء، حسن نوفل، الذي يعيش مع عائلته في خيام نزوح بدير البلح جنوبي غزة، محتفظًا بمفتاحين، أحدهما لبيته الذي نزح منه في شمال القطاع، والآخر لمنزله الذي يقع في جنوب فلسطين المحتلة، واحتفظ به أجداده منذ نكبة عام 1948.

وعلى الرغم من المعاناة التي يمر بها أهل القطاع نتيجة النزوح المستمر، فإن ذلك لم يزدهم إلا تمسكًا بوطنهم، إذ قال حسن مشيرًا إلى المفاتيح: “لا أرغب في الحياة إذا بقي هذا المفتاح مجرد ذكرى بيدي، يجب أن أعود وأفتح به باب بيتي في شمال غزة وأعيش فيه مع عائلتي، ولا أريد أي شيء آخر”.

ستبقى معنا كما بقيت معهم

وتحدثت علا ناصر عن احتفاظها بالمفتاح، على أمل الرجوع إلى منزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع قائلة: “كلما أنظر إليه أتذكر دياري، ودائمًا ما أدعو الله للرجوع والعيش هناك باستقرار مجددًا”.

أما النازحة نور مهدي، فتحتفظ بمفتاح بيتها وألبوم الصور، لأنها أشياء تحمل فيضًا من الذكريات التي لا تعوض، وتؤكد تعلقها بهذه الرمزية قائلة: “في عام 1948، هُجّر الناس بمفاتيح بيوتهم، والزمن أعاد نفسه وخرجنا نحن بمفاتيح بيوتنا أيضًا على أمل الرجوع. مفاتيحنا ستبقى معنا كما بقيت معهم”.

ويتصفح النازح عمر الفياض الصور القديمة التي يحتفظ بها فيبكي ندمًا على الخروج من منزله قائلا: “كان من الأفضل لي لو بقيت وتوفيت في بيت حانون”.

المصدر : الجزبرة مباشر