“3 سودانيات يشتركن في حجاب واحد”.. مبادرات شبابية لمساعدة النازحين في ولاية القضارف (فيديو)
في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية

في ظل الحرب الدائرة الآن في السودان التي أسفرت عن مئات الآلاف من النازحين، قامت مجموعة من شباب ولاية القضارف شرقي السودان بمبادرة إنسانية لمساعدة النازحين الفارين من المعارك الجارية في ولاية سنار.
المبادرة الشبابية تعتمد على إعداد وتوزيع الطعام على هؤلاء النازحين الذين ذكرت وزارة الصحة أن عددهم في مدينة القضارف وحدها بلغ قرابة 140 ألف شخص.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4دموع وألم ومجاعة.. نساء الفاشر يروين قصص البقاء على قيد الحياة (فيديو)
- list 2 of 4تداعيات الإعلان عن توقيع وثيقة مبادئ لبناء سودان جديد
- list 3 of 4حراك لتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية “تنظيميين إرهابيين”
- list 4 of 4أوضاع إنسانية قاسية عاشها النازحون من الفاشر إلى مركز إيواء شمالي السودان (فيديو)
القائم على المبادرة أحمد عمر قال للجزيرة مباشر إن فكرة المبادرة جاءت إليهم عندما استقبلوا مركبة متضررة بالرصاص بداخلها نازحون قادمون من منطقة سنجة الواقعة في ولاية سنار، حيث شاهدوا الذعر والهلع على وجوه النازحين فقرروا لحظتها تقديم المساعدة لهم بكل السبل المتاحة.
دراسة ميدانية
كما تحدث عن الأوضاع في مراكز إيواء النازحين قائلا “عملنا دراسة ميدانية لمراكز الإيواء واكتشفنا أن الوضع سيّئ جدًّا، المسنّون يفترشون الأرض، الشباب بدون أحذية وهناك 3 إناث يشتركن في حجاب واحد”.
وتقوم المبادرة على عدة أمور مثل توزيع الطعام والملابس ومستلزمات النوم والحماية من الأمطار وغيرها من الضروريات، إضافةً إلى رش المبيدات الحشرية بعد تفشي الذباب والبعوض في المنطقة.

“لست قادرة على إطعام نفسي وأولادي”
من جانبها أشارت يسرية محمد، المشرفة في أحد مراكز الإيواء، إلى وجود 86 أسرة في المركز، ومع قدوم النازحين الجدد من عدة مناطق ازدادت أعدادهم بشكل كبير.
وتابعت “الأسر يجلسون في فصول غير مهيأة للأجواء الحالية التي تكثر فيها الأمطار، فالناس يفترشون ثيابهم بالأرض من أجل أولادهم كما أنهم يعتمدون كليا على المبادرة”.
بدوره أكد النازح المسنّ، آدم محمد، أن هذه المبادرات الشبابية تساهم كثيرًا في خدمة المُحتاجين، لكن في المقابل هناك الكثير من النازحين الذين يعانون من كل النواحي، وبعضهم مريض في المستشفيات.
وتحدثت النازحة، محاسن عبد الله، عن قلة الدعم الذي يتلقوه من المنظمات فقالت “نحن لم نستلم أي سلة غذائية، والآن مع قدوم العام الدراسي سيتم إخراجنا من المدارس كي يبدأ الطلاب دراستهم من جديد”.
واختتمت بقولها “أنا امرأة وموظفة على مستوى الدولة ولكنني لست قادرة على إطعام نفسي وأولادي، ومثلي الكثير من الناس الذين يشتركون في نفس معاناتي”.
وصرّحت الأمم المتحدة مؤخرًا، بوجود أكثر من 25.6 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي في السودان.