مندوب فلسطين أمام مجلس الأمن: شعبنا سيعيش على أرض أجداده بحرية وكرامة

جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الأربعاء، دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، واصفًا الوضع الإنساني بأنه “وصمة عار أخلاقية في جبيننا جميعًا”.
وفي بيان أدلى به مدير مكتبه إيرل كورتيناي راتراي، قال غوتيريش إن الأمم المتحدة “لا تدخر جهدًا” لتوصيل المساعدات للفلسطينيين في غزة، وتأمين إطلاق سراح الرهائن جميعهم الذين تحتجزهم “حماس” والجماعات الفلسطينية المسلحة الأخرى.
وأضاف بيان غوتيريش الذي جاء خلال مناقشة مفتوحة على المستوى الوزاري في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة برئاسة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: “إن أولئك المحتجزين كرهائن يعانون مع عائلاتهم لفترة طويلة جدًا”.
وأضاف غوتيريش: “نحن بحاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن”.
وقال “وفقًا لوزارة الصحة في غزة، فقد قُتل أكثر من 38,800 فلسطيني، وأصيب حوالي 89,000 آخرين، وآلاف آخرين في عداد المفقودين، وكذلك نقلًا عن مصادر إسرائيلية فإن أكثر من 1500 إسرائيلي ومواطن أجنبي قتلوا وأصيب أكثر من 7000 آخرين، ولا يزال 125 رهينة محتجزين في غزة”.
وتابع الأمين العام للأمم المتحدة “هناك عقاب جماعي على الشعب الفلسطيني وفي الأسابيع الأخيرة تكثفت العمليات الإسرائيلية في غزة وباتت رفح مدمرة وبقي معبر رفح مغلقًا ما يعيق العمليات الإنسانية إضافة إلى نزوح ما يقارب مليوني نسمة، وما من ملاذ آمن في غزة حاليًا”.
وحث غوتيريش في كلمته الأطراف المتحاربة على “التوصل إلى اتفاق الآن”.
وقال “بعد مرور أكثر من 8 أشهر على الحرب التي تخوضها إسرائيل مع حماس، يواجه الفلسطينيون في غزة الجوع والمصاعب على نطاق واسع على الرغم من جهود الإغاثة الدولية الكبيرة، وتكافح الأمم المتحدة منذ أشهر بشأن كيفية نقل وتوزيع المواد الغذائية والإمدادات الأخرى على السكان، لكن قوافل المساعدات الإنسانية تواجه عقبات تشمل القيود على الحركة والوصول إلى المناطق المختلفة”.
كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى تغيير إسرائيل في جغرافية الضفة الغربية من خلال إجراءات إدارية وقانونية، لتسريع التوسع الاستيطاني بسبب عمليات الاستيلاء الكبيرة على الأراضي في المناطق الاستراتيجية.
وأكد أن إسرائيل اتخذت إجراءات عقابية ضد السلطة الفلسطينية، وأضفت الشرعية على 5 بؤر استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية.
وقال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “لا يهتم إلا ببقائه السياسي”.
وفي نداء قوي، سأل السيد منصور المجلس: “ماذا ستفعلون للتأكد من أنه ليس هو من يتخذ القرارات؟ وهنا أتحدث إليكم، يا مجلس الأمن. ماذا ستفعلون لوقف هذا المجنون من مواصلة حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني؟”.
وأضاف منصور “شعبنا سيعيش بحرية وكرامة على أراضي أجداده، ولن يقبل بما هو أقل من ذلك”.
وقال ممثل إسرائيل في مجلس الأمن جلعاد إردان “مجلس الأمن لا يركز على المشكلة الحقيقية وسبب الخراب في المنطقة وهي إيران التي تنشر الدمار والخراب ومهووسة باستهداف اليهود في كل مكان”.
وأضاف إردان “السبب الحقيقي للخراب والدمار وهو موجود أمام الملأ ويتجاهله المجلس مع أن المنطقة وشعوبها مثل لبنان واليمن وسوريا تعلم أن أيادي إيران وراء الخراب”.
وعن غزة قال إردان “نطالب بإطلاق سراح رهائننا من دون شروط وحماس تواصل إخفاء قياداتها بين المدنيين وفي مدارس الأونروا ومجلس الأمن يواصل تجاهل ذلك”.
وأضاف إردان “الحرب لن تنتهي حتى إطلاق سراح الرهائن”.
وفي الأشهر الأخيرة، أجرت إسرائيل و”حماس” محادثات غير مباشرة بوساطة قطر ومصر، لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وفي الشهر الماضي، تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا صاغته الولايات المتحدة يؤيد خطة الرئيس جو بايدن، لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
من جانبها قالت ليندا توماس جرينفيلد، مبعوثة واشنطن لدى الأمم المتحدة “اتفقت إسرائيل وحماس الآن على إطار وقف إطلاق النار الذي أقره المجلس في القرار 2735”.
وأضافت “لا تزال هناك فجوات يجب سدها، ويجب على هذا المجلس مواصلة الضغط على حماس لقبول الصفقة المنصوص عليها في القرار 2735، والبدء في تنفيذها دون تأخير ودون شروط”.