“انتصار كبير”.. مدرسة إسلامية في فرنسا تفوز بمعركة قضائية ضد وزيرة التعليم

حظيت المدرسة بدعم واسع من المجتمع المحلي

وزيرة التعليم نيكول بيلّوبيه أغلقت المدرسة متذرعة بقانون مكافحة الانفصالية
وزيرة التعليم نيكول بيلّوبيه أغلقت المدرسة متذرعة بقانون مكافحة الانفصالية (غيتي)

حققت مدرسة ابن سينا الإسلامية انتصارًا قضائيًّا بعد إلغاء المحكمة الإدارية في مدينة نيس الفرنسية، اليوم الثلاثاء، قرار إغلاقها الصادر عن وزيرة التعليم نيكول بيلّوبيه.

وذكرت المحكمة الإدارية في حكمها “في الجوهر، إذا كانت الجداول والمستندات التي قدمتها جمعية ابن سينا للأعوام من 2018 إلى 2022 تنطوي على أخطاء ومغالطات، فإنها لا تشكل مخالفات تبرر الإغلاق النهائي للمؤسسة”.

وكانت بيلّوبيه قد سعت لإغلاق المدرسة في مارس/آذار الماضي، متهمة إياها بخرق قانون مكافحة الانفصالية لعام 2021. وزعمت الوزيرة أن المدرسة، التي تضم 4 فصول من الصف الثالث إلى السادس، لم تكن شفافة بشأن مصادر تمويلها.

“انتصار كبير”

ورحّب محامي المدرسة سفين غزغاز بالقرار، واصفًا إياه بأنه “انتصار كبير”، وأعلن في بيان له أن المدرسة “ستخرج من هذه المحنة أقوى”، مضيفًا أن المدرسة ستتخذ إجراءات قانونية أخرى بموجب عقد مشاركة مع الدولة.

وردّت الدائرة المسؤولة بوزارة التعليم الفرنسية في بيان مقتضب “أُحِطنا علمًا بقرار المحكمة الإدارية فيما تعتبر أن عدم شفافية حسابات المدرسة التي اعترفت بها المحكمة يطرح مشكلات حقيقية في نظر قانون مكافحة النزعة الانفصالية”.

وتقع هذه المدرسة الثانوية الخاصة في منطقة فقيرة بمدينة نيس، وافتُتحت عام 2016، وتستقبل نحو 100 طالب. وبعد أن عزز الجدل من الإقبال على المدرسة، فإن عدد الطلاب سيرتفع العام المقبل إلى 130 مع افتتاح فصل ثانٍ للصف السادس.

ولا تشكك السلطات في جودة التعليم بهذه المدرسة، وهو ما يؤكده نجاح الطلاب في المدرسة الثانوية ثم في المدارس الثانوية العامة.

دعم من المجتمع المحلي

وحظيت المدرسة بدعم واسع من المجتمع المحلي، بما في ذلك هيئة مسلمي فرنسا. كما شكرت المدرسة طاقمها الإداري والمعلمين، وعلى رأسهم المدير عثمان عيساوي، وكذلك طلابها “على استمرارهم في رحلة التعلم”.

ضغوط مستمرة على المدارس الإسلامية في فرنسا من قبل اليمين المتطرف
ضغوط مستمرة على المدارس الإسلامية في فرنسا من اليمين المتطرف (غيتي)

يُذكر أن فرنسا تستعد الآن للجولة الثانية من الانتخابات التشريعية، بعد أن تمت الجولة الأولى يوم الأحد، وتصدرتها أحزاب تنتمي إلى اليمين المتطرف، وتتخذ مواقف معادية من مسلمي فرنسا.

وحلَّ التجمّع الوطني وحلفاؤه في طليعة نتائج الجولة الأولى من الاقتراع، بنسبة 33.14% من الأصوات (10.6 ملايين صوت). وانتُخب 39 نائبًا عن هذا الحزب في الجولة الأولى.

وبذلك، تقدّم على الجبهة الشعبية الجديدة التي تضم اليسار (27.99%)، بينما جاء معسكر ماكرون في المرتبة الثالثة بفارق كبير (20.8%).

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية