حين يتحول الألم إلى إبداع.. رسامة غزية تمكّن الفتيات النازحات من “الفضفضة” بالألوان (فيديو)

بدروس الرسم

بالرسم والتلوين، تعبّر الرسامة الفلسطينية رنا صيدم عن مآسي سكان قطاع غزة وآلامهم بفعل الحرب الإسرائيلية المتواصلة.

قررت رنا تنظيم دورة تدريبية مختصة بالرسم التشكيلي للفتيات النازحات، لتحويل الحزن إلى إبداع.

دورة الرسم للتعبير عن الألم والأمل

وقالت رنا في حديثها للجزيرة مباشر “خلال فترة نزوحي كنت أفتقد مرسمي الخاص بعد أن دمر الاحتلال الإسرائيلي بيتي، لكن مدرسة الإيواء رحبت بفكرة عمل الدورة المختصة بالرسم للفتيات”.

وأشارت إلى أنها واجهت صعوبات في البداية بسبب نقص الأدوات التلوينية والورق الخاص بالرسم، موضحة “رغم ذلك استمررنا بأقل الإمكانيات”.

الفن علاج نفسي

وتضيف رنا “الفتيات من خلال الرسم يقمن بتفريغ الضغط النفسي الذي يمررن به خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة”.

وأوضحت أنها تقوم برسم الأطفال الذين يُعَدون بنك أهداف الاحتلال الإسرائيلي طوال فترة الحرب المستمرة على غزة، وقالت “الأطفال في الحرب ما لهم ذنب بكل ما يحصل، وأثناء رسمي أشعر بالحزن الشديد تجاه الأطفال، لأنهم يستحقون حياة جميلة”.

وتأمل رنا أن تصل رسومها إلى كل أنحاء العالم لتعبّر عن القضية الفلسطينية والمأساة التي يواجهها قطاع غزة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، قائلة “أتمنى أن تسهم رسومي في إيصال صوتنا ومعاناتنا إلى الجميع”.

شهادات من الفتيات المشاركات

ملاك وهبة، إحدى الفتيات المشاركات في الدورة التدريبية، عبّرت عن سعادتها قائلة “حبيت أفرغ الطاقة في الرسم، والدورة التدريبية علمتني أشياء كثيرة، ونفسي أطلع مصممة أزياء”.

وأضافت “عشت ظروفًا صعبة في الحرب، نزحت من بيتنا الذي تدمر، وفقدت والدي وأعمامي الذين استشهدوا في رفح”.

أما تالا عيد، وهي فتاة أخرى مشاركة، فشكرت رنا على جهدها قائلة “بنشكر المس رنا على جهدها في تعليمنا في الدورة، وخلتني أعرف أطلع اللي جوَّاي من خلال الرسم”.

وختمت حديثها وهي تبكي “سبب نزوحي إلى مدرسة الإيواء هو قصف بيتي واستشهاد أختي وخروجي من تحت الأنقاض، والحرب أثرت عليَّ جدًّا ودائمًا أشعر بالحزن، وأتمنى انتهاء الحرب لأننا تعبنا”.

المصدر : الجزبرة مباشر