شاهد: نزوح آلاف الفلسطينيين من خان يونس بعد أوامر الاحتلال بإخلائها

شهدت مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة حركة نزوح كبيرة، صباح اليوم الثلاثاء، بعد أوامر من جيش الاحتلال بضرورة إخلاء المدينة.

وقال سكان ووسائل إعلام محلية إن الآلاف ممن لم يستجيبوا لهذا الأمر اضطروا إلى الفرار من منازلهم تحت جنح الظلام عندما قصفت الدبابات والطائرات الإسرائيلية القرارة وعبسان ومناطق أخرى وردت أسماؤها في أوامر الإخلاء.

ورصدت كاميرا الجزيرة مباشر، العشرات وهم يجهزون حقائبهم وحاجياتهم لنقلها عبر عربات صغيرة وأخرى كبيرة تمهيدًا للنزوح مجددًا.

وكان المشهد البارز هو النزوح من أماكن النزوح، إذ كان كثير من الفلسطينيين قد نزحوا إلى خان يونس بعد نزوحهم إلى رفح، جنوبي القطاع.

واتجه غالبية النازحين إلى منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، المكتظة أصلا بالنازحين.

والمواصي هي مناطق رملية على امتداد الخط الساحلي، تمتد من جنوب غرب مدينة دير البلح وسط القطاع، مرورًا بغرب خان يونس حتى غرب رفح، وتعد المنطقة مفتوحة إلى حد كبير وليست سكنية، كما تفتقر إلى بنى تحتية وشبكات صرف صحي وخطوط كهرباء وشبكات اتصالات وإنترنت، وأغلب أراضيها دفيئات زراعية أو مناطق رملية.

ويعيش النازحون في المواصي وضعا مأساويا ونقصا كبيرا في الموارد الأساسية، مثل الماء والصرف الصحي والرعاية الطبية والغذاء.

في سياق متصل، توقعت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اضطرار 250 ألف فلسطيني إلى النزوح مجددا من مدينة خان يونس، رغم عدم وجود مكان آمن في قطاع غزة.

وقالت الأونروا في منشور على منصة إكس: “بعد أسابيع فقط من إجبار الناس على العودة إلى مدينة خان يونس المدمرة (بجنوب القطاع)، أصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر إخلاء جديدة للمنطقة”.

والاثنين، أنذر الجيش الإسرائيلي عدة مناطق بشرق مدينة خان يونس بالإخلاء “الفوري” بزعم أنها “مناطق قتال خطيرة”.

وخاطب متحدث جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي بذلك “كل السكان والنازحين المتواجدين في مناطق القرارة وبني سهيلا ومعن والمنارة وجورة اللوت، والفخاري، وخزاعة والإقليمي، وبلدية الشوكة والنصر”.

المصدر : الجزيرة مباشر