عقيد سابق بالاستخبارات الإسرائيلية: لا يوجد فراغ في غزة لأن حماس لا تزال القوة البارزة

شوهد أفراد من شرطة حماس يتجولون بمدينة غزة ويحذرون التجار من رفع الأسعار

إسرائيل لم تتمكن من القضاء على حماس رغم الدمار الواسع في قطاع غزة
إسرائيل لم تتمكن من القضاء على حماس رغم الدمار الواسع في قطاع غزة (غيتي)

ذكرت وكالة رويترز، في تقرير بثته اليوم الثلاثاء عن خطة إسرائيل لما بعد الحرب في قطاع غزة، أن الأساس الذي تقوم عليه هذه الخطة -وفقًا لكبار المسؤولين الإسرائيليين- هو “تشكيل إدارة مدنية بديلة للقطاع تتضمن جهات محلية فلسطينية” بحيث “لا تكون جزءًا من الهيكل الحالي للسلطة، وتكون راغبة في العمل إلى جانب إسرائيل”.

غير أن المرشح الوحيد لتكوين مثل هذه السلطة المدنية في قطاع غزة، وهم قادة الأسر القوية، لا يرغبون في المشاركة فيها، وذلك وفقًا لحوارات أجرتها رويترز مع خمسة من أعضاء الأسر الرئيسية في القطاع.

يرفضون التعاون مع إسرائيل

ونقلت رويترز عن تهاني مصطفى، كبيرة محللي الشؤون الفلسطينية في مجموعة الأزمات الدولية، وهي مركز بحثي في بروكسل، أن إسرائيل “تبحث عن أسر وقبائل محلية (في قطاع غزة) لتعمل على الأرض معها، لكنهم يرفضون”، وفق تهاني وهي على صلات بعائلات في غزة.

ونقلت رويترز عن ستة من المقيمين في القطاع أنه “على الرغم من هدف إسرائيل المعلن في تدمير حماس، فلا يزال لدى الحركة ناشطون يفرضون سلطتها على شوارع غزة” بما يعزز المخاوف من التعاون مع إسرائيل.

إسرائيل فشلت في التواصل مع عشائر غزة لتكون إدارة بديلة
إسرائيل فشلت في التواصل مع عشائر غزة لتكون إدارة بديلة (غيتي)

وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالصعوبات التي تواجه إسرائيل في محاولاتها التواصل مع الأسر الكبيرة في غزة. وكان وزير دفاعه يوآف غالانت قد قال في مؤتمر صحفي أثناء زيارته واشنطن الأسبوع الماضي إن الحل الوحيد لمستقبل غزة هو أن يحكمها فلسطينيون محليون، حيث “لا يمكن أن تكون غزة بيد إسرائيل أو حماس”.

لا فراغ في قطاع غزة

ونقلت رويترز عن مايكل ميلشتاين، العقيد السابق في الاستخبارت العسكرية الإسرائيلية، والمدير الحالي لمنتدى الدراسات الفلسطينية في مركز موشيه ديان للأبحاث في إسرائيل، أنه “لا يوجد فراغ في غزة، حماس لا تزال القوة الرئيسية”.

وفي السياق ذاته، ذكرت رويترز أن أحد المقيمين في غزة شاهد أعضاء من شرطة حماس وهم يتجولون في شوارع مدينة غزة، ويحذرون التجار من رفع الأسعار، مشيرًا إلى أنهم كانوا يرتدون الملابس المدنية بدلًا من الملابس الرسمية، ويتحركون باستخدام الدراجات.

وأعلنت حماس، في شهر إبريل/نيسان الماضي، أن أجهزتها الأمنية أعتقلت العديد من العاملين مع جهاز أمني تابع للسلطة الفلسطينية كانوا يرافقون عملية نقل مساعدات إلى شمال غزة، وذلك نقلًا عن ثلاثة أفراد قريبين من السلطة الفلسطينية، وفقًا لما قالته رويترز.

وحسب ما ذكره مسؤولون أمريكيون، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، فإنه لا يزال على إسرائيل أن تطور خطة متماسكة للحكم والأمن في غزة ما بعد الحرب.

المصدر : رويترز