على خلفية حرب غزة.. حملة “الصوت المسلم” تتطلع للتأثير في الانتخابات البريطانية

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك خلال حملة الانتخابات العامة لحزب المحافظين (رويترز)

يتطلع المسلمون في بريطانيا إلى إرسال رسالة قوية إلى أعضاء البرلمان الفائزين في الانتخابات التي ستجرى في الرابع من يوليو/تموز الجاري.

وتأمل المرشحة المناصرة للفلسطينيين شاناز صديق كسب أصوات المسلمين من خلال الاستفادة من السخط من مواقف الحزبين السياسيين الرئيسيين إزاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ويقول حزب المحافظين الحاكم وحزب العمال المعارض إنهما يريدان وقف القتال في غزة غير أنهما يدعمان أيضا حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها؛ مما يثير غضب كثير من المسلمين الذين يبلغ عددهم هناك 3.9 ملايين، ويشكلون 6.5% من سكان بريطانيا.

وربما لا يتمكن سوى عدد قليل من المرشحين المؤيدين للفلسطينيين -الذين يخوضون الانتخابات مستقلين أو عن أحزاب غير التيار الرئيسي- من الوصول إلى البرلمان، إلا أن حملة “الصوت المسلم” تتطلع إلى الفوز بما يكفي من الأصوات لإرسال رسالة قوية إلى أولئك الذين ينجحون في الفوز بمقاعد.

وقالت شاناز التي تسعى للحصول على مقعد بالبرلمان عن أولدام إيست وسادلوورث شمالي مانشستر إن الوضع في غزة “لا يتعلق بحالة سياسية. إنها حالة تتعلق بحقوق الإنسان”.

وتدعو حملة “الصوت المسلم” الناخبين إلى اختيار مرشحين مؤيدين للفلسطينيين يخوضون الانتخابات مستقلين أو من أحزاب أصغر مثل حزب “عمال بريطانيا” المنتمي لتيار اليسار الذي قدم 152 مرشحا من بينهم شاناز.

وفاز زعيم الحزب جورج غالاوي في انتخابات فرعية أجريت في مارس/آذار الماضي لشغل مقعد برلماني شاغر في روتشديل وهي بلدة مجاورة لأولدام وتضم كذلك عددا كبيرا من السكان المسلمين، بعد أن سحب حزب العمال دعمه لمرشحه بسبب تسجيل يتبنى نظريات مؤامرة تتعلق بإسرائيل.

ويزيد عدد المرشحين المستقلين المتنافسين في الانتخابات العامة البريطانية بنحو 230 عن عددهم في انتخابات عام 2019.

جورج غالاوي (غارديان)

تأثر حزب العمال

تقول صوفي ستوارز من مركز أبحاث “يو. كيه إن أتشينجنج يوروب” إنه في المناطق التي يزداد فيها عدد الناخبين المسلمين بصورة ملحوظة، يتنافس كثير من هؤلاء المستقلين على خلفية برامج مؤيدة للفلسطينيين.

ومن المرجح أن يتأثر حزب العمال الذي يتزعمه كير ستارمر بغضب الناخبين المسلمين، لكن لا يزال من المتوقع أن يفوز في الانتخابات.

ويعتمد الحزب منذ فترة طويلة على دعم المسلمين والأقليات الأخرى.

ويواجه حزب العمال انتقادات واحتمال خسارة أصوات ناخبين بسبب تبنيه لنهج تدريجي فقط نحو الدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة.

ويلتزم حزب العمال بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكنه لا يحدد جدولا زمنيا للقيام بذلك.

وقال رافيت حسين (51 عاما)، وهو مالك أحد المتاجر في أولدام المعروفة تاريخيا بالتصويت لحزب العمال، “كنت مؤيدا لحزب العمال منذ فترة طويلة.. لكن لم أعد كذلك، وأسرتي أيضا. لم نعد نؤيد حزب العمال”.

وأضاف لوكالة رويترز “الإبادة الجماعية تحدث أمام أعيننا ولم يتم فعل أي شيء حيال ذلك.. هذا أمر محبط للغاية ومحزن جدا”.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة سافانتا الشهر الماضي أن 44% من المسلمين الذين صنفوا الصراع من القضايا الخمس الكبرى يفكرون في التصويت لمرشحين مستقلين مؤيدين للفلسطينيين.

وقالت بوبي يوسف، وهي من سكان أولدام الذين وصلت إليهم رسالة حملة الصوت المسلم: “أفكر هذا العام في منح صوتي للمستقلين، لأنني لا أعتقد أن حكومة المحافظين أو حكومة العمال قد تعهدت أو فعلت أشياء تتفق مع ضميري”.

المصدر : رويترز