قتلى ومصابون شمالي سوريا إثر احتجاجات على أعمال عنف طالت سوريين في تركيا (فيديو)

أدانت الحكومة السورية المؤقتة بشدة الأعمال التي طالت العلم التركي

قال مراسل الجزيرة مباشر إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب آخرون بشمالي سوريا في مظاهرات احتجاجا على أعمال عنف طالت ممتلكات لسوريين في تركيا إثر اتهام لاجئ سوري بالتحرش بطفلة في ولاية قيصري.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة من مناطق بشمالي سوريا إشعال النار في إطارات السيارات بينما يُسمع صوت إطلاق الرصاص.

ونشرت وسائل إعلام تركية مقاطع فيديو تُظهر دخول مدرعات تركية إلى شمالي سوريا.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن أعمال العنف شهدت تبادلا لإطلاق الرصاص مع قوات تركية متمركزة في تلك المناطق.

وأشارت إلى وقوع أعمال عنف في مدينة أعزاز، ونقلت عن مصور يعمل معها في مدينة الباب أن مسلحين أطلقوا الرصاص على شاحنات بضائع تركية في المدينة.

ونقلت الفرنسية عن مصادر سورية أن المظاهرات شملت مدينة عفرين بريف حلب الشمالي ومناطق في إدلب تسيطر عليها “هيئة تحرير الشام” وفصائل متحالفة معها.

من جهتها، أدانت الحكومة السورية المؤقتة “بشدة الأعمال التي طالت العلم التركي”، وطالبت بإيقاف جميع الاعتداءات تجاه القوات التركية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوى المعارضة في سوريا بشكل عاجل.

بدوره، دعا “الائتلاف الوطني السوري” إلى “ضبط النفس وعدم الانجرار وراء تلك الشائعات وخطاب الكراهية والعنصريين الذين يحرضون على الفوضى والأذى”، منددا في الوقت نفسه “بأعمال الشغب والاعتداءات التي طالت اللاجئين السوريين في تركيا، نتيجة ترويج شائعات مغرضة حرضت الأهالي في تركيا ضد اللاجئين” السوريين.

وقال الائتلاف في بيان “نهيب بأهلنا المقيمين في تركيا ضرورة التعامل مع الحوادث الفردية أو الجماعية عن طريق القوانين والسلطات التركية المسؤولة عن الأمن ومكافحة الشغب والانتهاكات، التي بادرت مساء أمس إجراءاتها لضبط الأمن وحماية السكان، وما زالت مستمرة في جهودها لعدم تكرار ما حدث”.

وطالب الائتلاف السكان “داخل المناطق المحررة في سوريا بضرورة عدم السماح بانتشار الفوضى، والوقوف صفا واحدا لمجابهة خطابات التحريض والكراهية، الساعية لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار والتفرقة”.

من جهته، دعا الجيش الوطني السوري التابع للمعارضة السورية السكان في شمالي البلاد إلى “تجنب الانجرار وراء أصحاب الفتن الذين يسعون لتخريب المؤسسات”، مشيرا إلى أنها “ملك للسوريين أنفسهم”.

وأشار إلى وجود “أشخاص يسعون لتأجيج الفتنة ودعم الجهات التي تحرض ضد السوريين في تركيا، مما يمكنهم من استغلال هذه الأحداث لنشر خطاب الكراهية، وهذا يعود بالضرر على ملايين السوريين المقيمين في تركيا”.

وأدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعمال العنف التي طالت ممتلكات للاجئين سوريين في ولاية قيصري.

وقال إنه “بغض النظر عن هوياتهم، فإن إضرام النيران في الشوارع وفي المنازل هو أمر غير مقبول”، مشددا على وجوب عدم استخدام خطاب الكراهية لتحقيق مكاسب سياسية.

وأعلن وزير الداخلية علي يارلي كايا توقيف 67 شخصا على خلفية أعمال العنف، وأشار إلى إلقاء القبض على الشاب السوري (26 عاما) من قِبل مواطنين وتسليمه إلى شرطة الولاية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات