إسرائيل.. مواجهات في “سدي تيمان” واعتقال جنود اعتدوا جنسيا على أسير من غزة (فيديو)
مسؤولون إسرائيليون يدافعون عن الجنود المعتدين

دافع وزراء ومسؤولون إسرائيليون عن جنود اعتدوا جنسيا على أسير فلسطيني في معتقل “سدي تيمان” في النقب المحتل جنوب إسرائيل، وأصابوه بجروح خطيرة.
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية النقاب عن أن جنودًا اعتدوا بالضرب المبرح على أسير من غزة، لم تذكر اسمه، وتم نقله إلى المستشفى وعليه إصابات خطيرة حتى في فتحة الشرج، ما استدعى قيام الشرطة العسكرية بفتح تحقيق.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4تقرير: إسرائيل تحتجز جثث 1500 شهيد من غزة في معتقل “سدي تيمان”
- list 2 of 4أسرى غزة.. شهادات مروعة من داخل معتقل عوفر وتفاصيل عن عنبريّ “جحيم” و”جهنم” (فيديو)
- list 3 of 4“شبيه السنوار” يروي للجزيرة مباشر تفاصيل تعذيبه بالسجون الإسرائيلية (فيديو)
- list 4 of 4صور مسربة من سجن “سدى تيمان” بإسرائيل تكشف حجم الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين
وفي الأشهر الأخيرة، كثرت التقارير التي تندد بالاعتداءات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة في سجن سدي تيمان، وعادة تدعّي السلطات الإسرائيلية أنها تحقق في الأمر دون نتائج ملموسة.
مواجهات بين جنود الاحتلال والشرطة العسكرية
غير أن الجنود هذه المرة رفضوا التعاون مع الشرطة العسكرية بل وشتموها ما دفع الأخيرة لاعتقال 9 منهم.
وذكرت هيئة البث أن مواجهات اندلعت بين الجنود وبين محققي الشرطة الإسرائيلية بعد وصولهم الى السجن الذي قالت تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية إنه يشهد عمليات تعذيب واسعة ضد المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة.
وقالت الهيئة “حادثة غير عادية في سدي تيمان.. وصل محققو الشرطة العسكرية هذا الصباح إلى مركز الاحتجاز بالقرب من بئر السبع كجزء من التحقيق في ظروف سجن أحد الأشخاص من غزة”.
وأضافت “قال مسؤول عسكري إن التحقيق قد فُتح بسبب الاشتباه في إساءة معاملة محتجز هناك، وتم نقله إلى المستشفى، وعليه علامات إصابات خطيرة، أيضًا في فتحة الشرج”.
ونقلت الهيئة عن الجيش الإسرائيلي قوله “تم فتح تحقيق من قبل الشرطة العسكرية بأمر من مكتب المدعي العام العسكري”.
دفاع عن الجنود المعتدين
لكن وزراء ومسؤولين إسرائيليين دافعوا عن هؤلاء الجنود المعتدين. وقال وزير الطاقة الإسرائيلي من حزب الليكود إيلي كوهين في منشور على منصة إكس “علينا جميعا أن نحتضنهم ونحييهم، وليس بالتأكيد أن نستجوبهم ونذلهم”.
أما وزير الأمن القومي من حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف إيتمار بن غفير فقال في بيان “مشهد ضباط الشرطة العسكرية وهم يأتون لاعتقال أفضل أبطالنا في سدي تيمان ليس أقل من مخزٍ”.
وقال حزبه “وزراء وأعضاء كنيست من كتلة القوة اليهودية يتجهون الآن إلى سدي تيمان، مطالبين بوقف الاعتقال المشين لجنود الجيش الإسرائيلي هناك”.
وقال وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريش “جنودنا يستحقون الإشادة. لن يتم اعتقالهم كآخر المجرمين. أنادي بأن ارفعوا أيديكم عن مقاتلينا الأبطال”.
بدوره، قال رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية من الليكود يولي أدلشتاين، عبر إكس “لن أستسلم لمشهد اليوم في قاعدة سدي تيمان، إن الوضع الذي تقوم فيه الشرطة العسكرية الملثمة بمداهمة قاعدة للجيش الإسرائيلي أمر غير مقبول بالنسبة لي ولن أسمح بحدوث ذلك مرة أخرى”.
وأضاف أدلشتاين “جنودنا ليسوا مجرمين وهذه المطاردة الدنيئة لجنودنا غير مقبولة بالنسبة لي”.
وأعاد يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي، نشر منشور على إكس عن الشرطة العسكرية “إنهم يكرهون الجنود كثيرًا، إنهم يحبون الأعداء كثيرًا، يجب تفكيك هذه المؤسسة المناهضة للصهيونية وإعادة تجميعها”.
وتنظر المحكمة العليا الإسرائيلية في التماس قدمته مؤسسات حقوقية إسرائيلية لإغلاق سجن سدي تيمان سيء السمعة؛ حيث يتعرض معتقلون فلسطينيون من غزة لتعذيب وإهمال طبي.
ومنذ أن بدأ عمليته البرية بغزة في 27 من أكتوبر/تشرين الأول، اعتقل الجيش الإسرائيلي آلاف المدنيين الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال وعاملون في الطواقم الصحية والدفاع المدني.
وخلال الشهور الماضية، أطلق الجيش سراح عشرات المعتقلين الفلسطينيين من غزة على دفعات متباعدة، ومعظمهم عانوا من تدهور في أوضاعهم الصحية، وحملت أجسادهم آثار تعذيب فيما خلّف العدوان الإسرائيلي على غزة أكثر من 130 ألف شهيد ومصاب معظمهم أطفال ونساء.