جيش الاحتلال يقر بتفجير خزان المياه الرئيسي في رفح وبلدية المدينة تعلق
أحد الجنود نشر تسجيلا للتفجير عبر شبكات التواصل الاجتماعي

أقر جيش الاحتلال بتفجير خزان مياه الشرب المركزي في رفح جنوبي قطاع غزة، مدّعيًا أن ذلك لم يتم بموافقة من مستوى رفيع في القيادة وقال إنه “يجري تحقيقا في انتهاك مشتبه به للقانون الدولي”، حسبما أعلنت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية.
وأضافت الصحيفة، اليوم الاثنين “كانت القوة التابعة للواء 401 مدرع، قد فجرت الخزان المركزي الأسبوع الماضي بموافقة قادة اللواء، ولكن دون الحصول على موافقة من المستوى الرفيع في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وأشارت إلى أن “أحد الجنود نشر تسجيلًا للانفجار على شبكات التواصل الاجتماعي”، مرفقًا بتعليق “تدمير خزان مياه تل السلطان بمناسبة يوم السبت (20 من تموز/يوليو الجاري)”. وذكرت أنه “في نهاية التحقيق الأوّلي، سيتُخذ قرار بشأن فتح تحقيق من قبل شرطة التحقيق العسكرية”.
ويقع خزان المياه، الذي جرى تفجيره بعبوات ناسفة، في حي تل السلطان، الذي لم يتم إخلاء معظمه من قبل جيش الاحتلال، ويقع الحي شمال غربي مدينة رفح، بالقرب من المناطق الإنسانية التي حددها الجيش على أنها آمنة للإقامة، وفق الصحيفة. وأشارت إلى أن “الجيش الإسرائيلي رفض التعليق، لكن مصادر عسكرية أكدت هذه التفاصيل”.
“جريمة ضد الإنسانية”
من ناحيته، اعتبر رئيس بلدية رفح الدكتور أحمد الصوفي أن إقدام قوات الاحتلال على تفخيخ وتفجير خزان المياه الرئيسي وبئر كندا في تل السلطان “يعد جريمة ضد الإنسانية وتماديًا في سياسة العقاب الجماعي والإبادة الجماعية”.
وقال إن المشاهد الموثقة لقيام جنود الاحتلال بتفجير خزان مياه كندا الذي كان يغذي شبكة مياه رفح بـ3000 متر مكعب يوميًا وبئر كندا التي تعمل بقدرة تشغيلية 180 م3/ساعة، وتفاخر الجنود أثناء تنفيذ مهمتهم “يكشف حقيقة أهدافهم بتخريب كل ما هو قائم وتدمير مقومات الحياة واستخفافهم بالقوانين الدولية”.
وأوضح أن التكلفة الإجمالية لإنشاء خزان وبئر كندا بلغت 1,700,000 دولار أمريكي بتمويل من عدة مؤسسات دولية. وأكد أن تدمير الخزان الرئيسي سيفاقم أزمة المياه في المدينة وستنعكس على المواطنين وكميات المياه بشكل مباشر، في ظل عدم توفر امكانيات لانشاء خزانات بديلة أو وجود قطع غيار لاستبدال ما تم تدميره.
وناشد الصوفي، الجهات الدولية بسرعة التدخل لوقف جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وفتح المعابر لإدخال قطع الغيار والآليات لإصلاح شبكة المياه وشبكة الصرف الصحي.
توثيق انتهاكات جنود الاحتلال
وذكرت هآرتس أنه خلال الحرب انتشرت العديد من الصور والتسجيلات التي توثق انتهاكات لجنود من جيش الاحتلال في قطاع غزة ما أثار انتقادات في جميع أنحاء العالم.
وقالت “على سبيل المثال، أعلن الجيش، في مايو/أيار، أنه فتح تحقيقاً ضد جندي جرى تصويره وهو يحرق كتباً خلفه في جامعة الأقصى في قطاع غزة، ونشر جنود آخرون صورًا ومقاطع فيديو لأنفسهم وهم يلعبون بالملابس الداخلية الموجودة في منازل نساء غزة”.
وتابعت الصحيفة الإسرائيلية “أثارت الصور ومقاطع الفيديو انتقادات حول العالم واعتبُرت تجاهلا صارخا لمحنة السكان المدنيين في قطاع غزة، كما قام العديد من الجنود بتوزيع وثائق لأنفسهم تدعم تجديد المستوطنات في قطاع غزة، خلافا للأوامر”.
ولأكثر من مرة قالت مؤسسات وبلديات في قطاع غزة، إن الجيش يتعمد تدمير شبكات وآبار المياه ومحطات التحلية ما يتسبب بأزمة حادة في توفر مياه الشرب للمواطنين، فضلا عن منع إدخال الوقود الذي بدوره يحد من عمل محطات التحلية المتبقية في القطاع.
ومنذ 7 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل بدعم أمريكي مطلق حربا على قطاع غزة أسفرت عن أكثر من 130 ألف شهيد ومصاب، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.