مع إعلان النتائج.. طلبة غزة يغيبون قسرا عن قوائم أوائل الثانوية العامة في فلسطين (فيديو)

عندما تسرق الحرب كل الأحلام والأفراح

يوافق اليوم الاثنين موعد إعلان نتائج الثانوية العامة في فلسطين، إلا أن طلبة قطاع غزة، الذي يعيش تحت وطأة حرب مستمرة منذ أشهر، حُرِموا من الاحتفال بنجاحهم وتكليل سنوات من الدراسة والتعب بهذه الشهادة، إذ أصبحت الشهادة الوحيدة في القطاع حين ينتهي أجل أحدهم.

وقالت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية إن الحرب على غزة حرمت 39 ألف طالب من التقدم لامتحان الثانوية العامة، بسبب استشهاد المئات منهم وانقطاع الآخرين عن التعليم جراء العدوان الإسرائيلي وما أدى إليه من تدمير شامل لبنية العملية التربوية.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

عام مصيري لولا الحرب

حسرة وألم وقهر وحرمان.. هكذا وصف بعض الطلبة في غزة مشاعرهم، للجزيرة مباشر، حيث أكد طالب الثانوية العامة محمد الكفارنة أنه لولا الحرب لكان منذ ساعات الصباح الأولى في انتظار رسالة النتيجة “لكن لا حول ولا قوة إلا بالله، لم تترك لهم إسرائيل أية أحلام، كلها تحطمت”، حسب تعبيره.

من جهتها، قالت الطالبة حنان أبوريدة، باكية، إنهم حرموا من أبسط أحلامهم، وإنها شعرت بالتوتر والحرمان والفقدان وعدة مشاعر صعبة أخرى، خاصة أنها كانت تطمح أن تكون الأولى على المستوى الوطني في الثانوية العامة.

أما محمد حويحي فقال إنه كان يتمنى أن يكون كغيره من طلبة الثانوية الآن، وأن ينهي هذا العام بالنجاح خاصة أنه عام مصيري في الحياة، وكان من المفترض أن يكون الآن في انتظار النتيجة “على نار” حسب وصفه، منهيًا كلامه بـ”حسبي الله ونعم الوكيل”.

“أغنيات النجاح تبكينا”

حليمة المصري بدورها تحدّثت بغصّة، عن حزنها الشديد لخسارة هذا العام الدراسي الذي كانت تنتظره بفارغ الصبر، وقالت إنه لا كلام يصف شعورها، خاصة أنها كانت متحمسة جدًّا جدًّا لهذه الشهادة المصيرية إلى درجة أنها بدأت الاستعداد لها منذ العام الماضي، وإنها حزينة إلى درجة لا توصف لكونها لن تغنّي أغاني النجاح التي أصبحت تبكي قلبها إن سمعتها بدلًا من أن تُفرحها.

الأستاذ محمود بهلول وصف ما عاشه طلبة التوجيهي خلال هذا العام بأنه حرمان من أبسط حقوقهم وأحلامهم ومن الفرحة الفلسطينية، ومن فرحة النجاح والتوجه نحو الجامعات، ليتحول حلمهم إلى الانتقال من خيمة إلى أخرى، ومن نزوح إلى نزوح، إضافة إلى الظروف الصعبة التي يعيشونها كاستشهاد بعض الطلبة والكوادر التعليمية وتدمير المدارس وحرقها.

وبين الحمد لله رب العالمين وحسبي الله ونعم الوكيل، وبين الألم والغضب، ينبع دائما الإصرار والأمل وكعاداتهم تمسّكوا بالحلم، حيث أكد مختلف الطلبة أنهم سينجحون العام القادم بكل تأكيد وسيثابرون أكثر، وسيفرحون هم وعائلاتهم، أو من بقي منهم.

وبحسب وزارة التربية، استشهد عشرة آلاف من طلبة المدارس والجامعات في غزة منذ بدء الحرب، منهم 450 من طلبة الثانوية، علاوة على استشهاد 400 معلم، و105 من كوادر الجامعات، واعتقال 55 من طلبة الثانوية العامة، وترافق ذلك مع تدمير مئات المدارس والجامعات.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان