بيان من 12 مسؤولا أمريكيا استقالوا احتجاجا على الحرب: تواطؤ أمريكي لا يمكن إنكاره في جرائم القتل بغزة

جاء بالبيان: تواطؤنا لا يمكن إنكاره في عمليات القتل والتجويع القسري للسكان المحاصرين في غزة (الأناضول)

اتهم 12 مسؤولا حكوميا أمريكيا سابقا، بينهم يهود، استقالوا بسبب الدعم الأمريكي للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إدارة الرئيس جو بايدن “بالتواطؤ الذي لا يمكن إنكاره” في قتل الفلسطينيين في القطاع.

وفي بيان مشترك صدر أمس الثلاثاء، قال المسؤولون السابقون إن الإدارة تنتهك القوانين الأمريكية من خلال دعمها لإسرائيل وإيجاد ثغرات لمواصلة شحن الأسلحة إلى حليفتها.

وأكد المسؤولون أن الغطاء الدبلوماسي الأمريكي والتدفق المستمر للأسلحة إلى إسرائيل “يضمن تواطؤنا الذي لا يمكن إنكاره في عمليات القتل والتجويع القسري للسكان الفلسطينيين المحاصرين في غزة”، وأن “السياسة المتعنتة تجاه غزة تشكل تهديدا للولايات المتحدة وحياة جنودها ودبلوماسييها”.

كما أوضحوا أن هذه السياسة تقوض مصداقية الولايات المتحدة عالميا، وتسبب ضررا للفلسطينيين والإسرائيليين إضافة إلى الأمن القومي الأمريكي.

لكن موجة الاستقالات غير المسبوقة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي لم تؤد بعد إلى تحول كبير في السياسة الأمريكية.

وتزداد الانتقادات الدولية لنهج إسرائيل في غزة وللدعم العسكري والدبلوماسي الأمريكي لحليفتها في الحرب التي دخلت شهرها التاسع، وأودت حتى الآن بحياة نحو 38 ألف شخص، وتسببت في أزمة إنسانية.

وتعكس استقالة المسؤولين الأمريكيين بعض المعارضة داخل الحكومة بشأن دعمها لإسرائيل.

الموقعون على البيان المشترك

مريم حسنين

كانت مريم حسنين (24 عاما) أصغر المستقيلين، تعمل مساعدة خاصة في وزارة الداخلية، استقالت من منصبها أمس الثلاثاء، متهمة الإدارة بتجريد العرب والمسلمين من إنسانيتهم.

وقالت في بيان “بصفتي أمريكية مسلمة، لا أستطيع الاستمرار في العمل مع إدارة تتجاهل أصوات موظفيها المتنوعين من خلال الاستمرار في تمويل وتمكين الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين”.

رايلي ليفرمور

أعلن رايلي ليفرمور، وهو ضابط سابق في القوات الجوية، استقالته في 18 من يونيو/حزيران، قائلا إنه لا يريد العمل على “شيء يمكن أن يتغير ويُستخدم لذبح الأبرياء”.

وقال لموقع إنترسبت “أعتقد أن التنافر استمر في الارتفاع بصوت أعلى وأعلى. يبدو الأمر وكأنني لا أستطيع فعل هذا بعد الآن”.

ألكسندر سميث

استقال ألكسندر سميث، وهو متعاقد مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، في أواخر مايو/أيار بعد أن عُرض عليه إنذار نهائي بعد إعداد بحث عن وفيات الأطفال والأمهات الفلسطينيين، إما أن يستقيل أو يُطرد من العمل.

وكتب في خطاب استقالته إلى الغارديان “لا أستطيع القيام بعملي في بيئة لا يمكن فيها الاعتراف بأشخاص معتبرين كبشر كاملين، أو حيث تنطبق مبادئ النوع الاجتماعي وحقوق الإنسان على البعض، ولكن ليس على الآخرين، اعتمادا على عرقهم”.

محمد أبو هاشم

محمد أبو هاشم (41 عاما) طيار أمريكي من أصل فلسطيني، فقدَ عمته في غارة جوية إسرائيلية، وأصيب العديد من أقاربه، استقال في 25 من مارس/آذار بعد مسيرة مهنية استمرت 22 عاما.

وفي مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست، قال إنه كان “مؤثرا للغاية” بالنسبة له أن يعلم أن “كمية القنابل التي يتم تزويد إسرائيل بها كانت سبب وفاتها”.

وأضاف “كنت أعلم حينها أنني لا أستطيع أن أكون جزءا من النظام الذي أتاح ذلك”.

هاريسون مان

استقال هاريسون مان، الرائد في الجيش الأمريكي الذي تم تعيينه أخيرا في وكالة الاستخبارات الدفاعية، في 15 من مايو، وقال في خطاب استقالته المنشور على موقع LinkedIn إن “الدعم غير المشروط تقريبا” الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل “مكّن من قتل وتجويع عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين الأبرياء”.

وشدد مان، الذي ينحدر من عائلة يهودية من أصل أوروبي، على أن عمله “أسهم بلا شك في هذا الدعم”، وقال “لقد سبَّب لي هذا عارا وذنبا لا يُصدَّقان”.

ليلي غرينبيرغ

أعلنت ليلي غرينبيرغ كول، المساعدة الخاصة لرئيس الأركان في وزارة الداخلية الأمريكية، في 16 من مايو، أنها استقالت بسبب دعم الإدارة للهجمات الإسرائيلية على غزة.

وقالت الأمريكية اليهودية، التي عيَّنها بايدن، إنها انضمت إلى الإدارة من أجل “أمريكا أفضل”، مضيفة “لم يعد بإمكاني بضمير حي الاستمرار في تمثيل هذه الإدارة”.

ستايسي غيلبرت

أعلنت ستايسي غيلبرت، المسؤولة الكبيرة في مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية، استقالتها من الحكومة الأمريكية في أواخر مايو، احتجاجا على مذكرة الأمن القومي رقم 20 (NSM-20)، التي قالت إنه من الخطأ الاستنتاج أن إسرائيل تعرقل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وقالت غيلبرت في مقابلة مع هاف بوست “أنا أعرف الفرق بين الصواب والخطأ. ما حدث في هذا التقرير خطأ، وهذا التقرير يُستخدم لتبرير الاستمرار في القيام بما كنا نفعله”.

 

أنيل شيلين

استقالت أنيل شيلين (38 عاما)، مسؤولة الشؤون الخارجية في مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، في 27 من مارس/آذار، متهمة الإدارة بتمكين ارتكاب الفظائع في غزة.

وكتبت في مقال لشبكة سي إن إن أنها “غير قادرة على خدمة إدارة تسمح بمثل هذه الفظائع”، واستقالت قبل إبرام عقد مدته عامين.

وقالت “بصفتي ممثلة لحكومة تعمل بشكل مباشر على تمكين ما قالت محكمة العدل الدولية إنه يمكن أن يكون إبادة جماعية في غزة، أصبح هذا العمل شبه مستحيل. مهما كانت المصداقية التي كانت تتمتع بها الولايات المتحدة كمدافعة عن حقوق الإنسان، فقد اختفت بالكامل تقريبا منذ بدء الحرب”.

طارق حبش

استقال طارق حبش، المعيَّن سياسيا في وزارة التعليم، في 4 من يناير/كانون الثاني، احتجاجا على “فشل الإدارة في وقف أساليب العقاب الجماعي المستمرة” التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة.

وكتب “لا أستطيع أن أبقى صامتا بينما تغض هذه الإدارة الطرف عن الفظائع التي تُرتكب ضد حياة الفلسطينيين الأبرياء، فيما وصفه خبراء بارزون في مجال حقوق الإنسان بحملة إبادة جماعية تشنها الحكومة الإسرائيلية”.

وكان حبش، الذي عمل 3 سنوات مساعدا خاصا في مكتب التخطيط والتقييم وتطوير السياسات، هو المعيَّن الفلسطيني الأمريكي الوحيد في الوكالة.

هالة هاريت

استقالت هالة هاريت، المتحدثة باسم وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في 25 من إبريل/نيسان.

وكتبت في منشور على موقع لينكد إن “لقد استقلت في إبريل 2024 بعد 18 عاما من الخدمة المتميزة، معارضة سياسة الولايات المتحدة في غزة، الدبلوماسية وليس الأسلحة. كونوا قوة من أجل السلام والوحدة”.

عملت هاريت في أدوار مختلفة بوزارة الخارجية وكانت متحدثة رسمية منذ أغسطس/آب 2022، وفقا لصفحتها على لينكد إن.

 

جوش بول

أعلن جوش بول، الذي عمل لأكثر من 11 عاما مديرا للشؤون العامة والكونغرس في مكتب الشؤون السياسية العسكرية بوزارة الخارجية، والذي يشرف على عمليات نقل الأسلحة إلى الدول الأجنبية، استقالته علنا في رسالة من صفحتين في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، لتصبح أول استقالة يعلن عنها علنا بعد السابع من أكتوبر.

وأعرب عن رغبته في حماية الأبرياء، الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال “سأغادر اليوم لأنني أعتقد أنه في مسارنا الحالي فيما يتعلق بمواصلة -بل توسيع وتسريع- توفير الأسلحة الفتاكة لإسرائيل، فقد وصلت إلى نهاية تلك الصفقة”.

آنا ديل كاستيلو

تركت آنا ديل كاستيلو، التي كانت نائبة مدير مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض، منصبها في إبريل احتجاجا على دعم بايدن غير المشروط لإسرائيل.

أندرو ميلر

استقال أندرو ميلر، نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الإسرائيلية الفلسطينية، الشهر الماضي، بسبب مشكلات عائلية. لكن صحيفة واشنطن بوست ذكرت أنه كان منتقدا لاستراتيجية بايدن “عناق الدب” تجاه إسرائيل خلال الحرب، ووصفه الأشخاص الذين يعرفونه بأنه مؤيد قوي للحقوق الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية.

المصدر : وكالات