لقطع الطريق أمام اليمين المتطرف.. انسحاب أكثر من 200 مرشح للانتخابات التشريعية في فرنسا

فرنسا على مفترق طرق: هل يحقق التجمع الوطني انتصارا تاريخيا؟ (الفرنسية)

في محاولة لقطع الطريق أمام حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، انسحب أكثر من 210 مرشحين من اليسار ومعسكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الثلاثاء، قبل الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية.

معظم المرشحين المنسحبين كانوا من اليسار (127) ومن معسكر ماكرون (81)، وجاؤوا في المركز الثالث في دائرة تقدم فيها حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في الدورة الأولى.

أهداف الانسحابات

تهدف هذه الانسحابات إلى منع حزب التجمع الوطني وحلفائه من تشكيل حكومة ستكون تاريخية، إذ لم يصل اليمين المتطرف إلى السلطة في فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية.

وبعد ثلاثة أسابيع من الزلزال السياسي الذي أحدثه ماكرون بإعلانه حل الجمعية الوطنية، صوّت الفرنسيون بكثافة في الجولة الأولى من الانتخابات.

نتائج الجولة الأولى

حل حزب التجمع الوطني وحلفاؤه في طليعة نتائج الجولة الأولى من الاقتراع بنسبة 33.14% من الأصوات (10.6 ملايين صوت)، وانتُخب 39 نائبا عن هذا الحزب في الجولة الأولى.

وتقدّم التجمع الوطني على الجبهة الشعبية الجديدة التي تضم اليسار (27.99%)، بينما جاء معسكر ماكرون في المرتبة الثالثة بفارق كبير (20.8%).

تطلعات اليمين المتطرف

وطالب اليمين المتطرف الفرنسيين بمنحه أغلبية مطلقة في الجولة الثانية. وصرَّح رئيسه الشاب جولادان بارديلا بأن الجولة الثانية ستكون “واحدة من الأكثر حسما في مجمل تاريخ الجمهورية الفرنسية الخامسة” التي أُسست في عام 1958.

وأدان رئيس حزب التجمع الوطني “تحالفات العار”، ودعا الناخبين إلى منحه الأغلبية المطلقة للوصول إلى السلطة “في مواجهة التهديد الوجودي للأمة الفرنسية” الذي يمثله اليسار.

من جهتها، أشارت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن إلى إمكانية تشكيل حكومة بأغلبية نسبية تبلغ 270 نائبا، بدعم من بعض اليمين واليسار وعدد من الجمهوريين.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات (رويترز)

موقف الرئيس ماكرون

وأكد ماكرون، الذي فتح الباب أمام موجة اليمين المتطرف من خلال الدعوة إلى هذه الانتخابات المبكرة، لوزرائه الاثنين أنه لا ينبغي أن يذهب “صوت واحد” إلى التجمع الوطني، إلا أن صوته لم يعد له صدى في معسكره، الذي يحمّله مسؤولية الفشل الذريع في الدورة الأولى، وتراجعه إلى المركز الثالث بعد التجمع الوطني واليسار.

مستقبل الحكومة

وترأس لوبن كتلة نواب التجمع الوطني في البرلمان الفرنسي، وانتُخبت من الجولة الأولى في الشمال. إلى جانب تأسيس والدها جان-ماري لوبن الجبهة الوطنية في عام 1972، التي أطلق عليها اسم التجمع الوطني في عام 2018.

سيناريوهات متعددة

وفي ظل حيرة وغموض على جميع الجبهات، تُطرح سيناريوهات عدة. ومع تراجع احتمال قيام “الجبهة الجمهورية”، بات مطروحا أن يحصل حزب جوردان بارديلا ومارين لوبن على أغلبية نسبية قوية أو حتى أغلبية مطلقة الأحد المقبل.

المصدر : وكالات