معاناة لا تنتهي.. استغاثات مؤلمة من جرحى الحرب بعد إغلاق معظم المستشفيات في غزة (فيديو)

نجوا من الموت، لكنهم يتألمون كل يوم، فبجانب معاناة النزوح، يعاني الجرحى في قطاع غزة نقص الأدوية وعدم استقبالهم في المستشفيات بعد إغلاق معظمها.

وبعد خروج المستشفى الأوروبي من الخدمة، اكتظت الحالات في المستشفيات المتبقية.

محمد الزعانين، نازح وأحد الضحايا، قال للجزيرة مباشر “الوضع صعب والأدوية غير متوفرة والإصابات كثيرة، والأطباء لا يستطيعون متابعة الجميع”.

وأوضح أن إغلاق المستشفيات يشكل خطرا على سكان غزة، إذ يتحمل مستشفى ناصر عددا كبيرا من المصابين القادمين من المستشفى الأوروبي.

وأضاف الزعانين “أعاني من التهاب بكتيري وورم في ذراعي، وأخبرني الطبيب أن أرفع يدي وأستخدم مسكنات، لكن الورم ازداد. ذهبت إلى المستشفى الكويتي، فأخبروني أن الأدوية المطلوبة غير متوفرة، وعندما توجهت إلى مستشفى ناصر، رفضوا استقبالي بسبب تكدس الحالات”.

حالات حرجة وشديدة الألم

حالة يوسف المصري، نازح آخر، هي الأشد خطورة، إذ يعاني إصابة مباشرة في وجهه أدت إلى تهتك الجزء الأيمن من الوجه، إلى جانب “شلل في العصب السابع وفقدان السمع في الأذن اليمنى”.

يقول المصري “نعاني كثيرا في الحصول على العلاج، والأدوية غير موجودة في الصيدليات أو المستشفيات”.

الأطفال بين الألم والمعاناة

الأطفال المصابون يعانون بشكل مستمر. تغريد عاشور، نازحة تحمل ابنتها الوحيدة التي أصيبت بحرق كبير في يدها بعد استشهاد زوجها، قالت “ابنتي تحتاج إلى البقاء في المستشفى بسبب الحرق الكبير، لكن لا يوجد مستشفى يستقبلها. خرجنا من المستشفى الأوروبي، ومستشفى ناصر رفض استقبالنا بسبب تكدس الحالات”.

وناشدت تغريد الجهات المعنية للسماح بعلاج ابنتها خارج قطاع غزة.

نداءات استغاثة

تهاني السلطان، نازحة أخرى، لديها ابنة أصيبت في رأسها، قالت “ابنتي تعاني من إصابة في رأسها وعضلة مرتخية في العين، ولا توجد متابعة في أي مستشفى”.

وأضافت “أختي أيضا أصيبت بمشكلة في العظام بعد انفجار قذيفة بالقرب منها، ولا تستطيع حمل أي شيء”.

تحذيرات صحية وأوضاع إنسانية صعبة

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أن 270 مريضا غادروا مستشفى غزة الأوروبي بعد أوامر إخلاء إسرائيلية.

وحذرت وزارة الصحة في غزة من أن المستشفيات ومحطات الأكسجين المتبقية ستتوقف عن العمل نتيجة نفاد الوقود اللازم بسبب الحرب الإسرائيلية.

وتستمر معاناة الجرحى في غزة، حيث تتفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل يومي وسط نقص الأدوية والإغلاقات المستمرة للمستشفيات، وتبقى استغاثاتهم تنتظر من يسمعها ويلبي نداءاتهم.

المصدر : الجزيرة مباشر