“وين نروح؟ مفيش مكان آمن”.. نازحون بجنوب غزة يستغيثون بعد أوامر الاحتلال بإخلاء أحياء واسعة (فيديو)

تهجير مستمر ونزوح لا يتوقف ومعاناة لا تنتهي، هذا حال سكان قطاع غزة منذ بداية الحرب الإسرائيلية.

وحتى بلدات وقرى شرق خان يونس التي ادعى الاحتلال أنها مناطق آمنة، أمر النازحين فيها بالإخلاء قبل عودة الدبابات إلى المنطقة التي انسحب منها قبل أسابيع.

وفي حديثه للجزيرة مباشر، قال النازح معين الأسطل “خامس مرة أنزح. نزحنا على خان يونس وبعد خان يونس قالوا: روحوا على المنطقة الإنسانية في رفح وضربونا هناك، ولما جينا جنب بلادنا قالوا لنا: ارحلوا، وين نروح والنساء وين تروح؟”.

وأردف صارخا “تعبنا وإحنا مواطنين مدنيين مش مقاومين، ولادنا إيش ذنبهم؟ وبقول يا ريتني ما تجوزت ولا خلفت ومعنديش حتى خيمة وين أنيّم عيالي؟”.

“لا مكان آمنا في قطاع غزة” هكذا أكد النازح محمد قديح، قائلا “طلعنا من بيوتنا وقالوا إخلاء ومش عارفين وين نروح، ومش لاقيين سيارات حتى ومفيش أي مكان آمن في كل قطاع غزة علشان نروحه”.

وأشار إلى ابنته الصغيرة “اطّلع على هاي البنت من ذوي الاحتياجات الخاصة، وين تروح وإيش ذنبها؟”.

فين العالم الصامت

ومع هذه المعاناة المستمرة، ناشد النازح المسن محمد غانم المجتمع الدولي التدخل لوقف الحرب، متسائلا “فين العالم الصامت على الظلم؟ معانا نساء وأطفال وشيوخ ومرضى، وين نروح؟ فين العالم يسمعنا؟ بدنا نعيش زي شعوب العالم”.

وفي رسالة من الطفلة حنين حمد، قالت “نزحنا أكتر من مرة ومش عارفين وين نروح، لكن رغم الحصار والألم والتهجير وقتل أطفالنا ونسائنا وشيوخنا وشبابنا إحنا صامدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل”.

من جانبها، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أمس الثلاثاء، أن الأوامر التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء أحياء في مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة تشمل نحو ربع مليون شخص.

المصدر : الجزيرة مباشر