بعد تقرير أممي.. نادي الأسير يكشف “الدور الواضح” لمحاكم الاحتلال العسكرية

شكّلت إحدى أبرز الأدوات التي أقامتها منظومة الاحتلال لقمع الفلسطيني

تعمل المحاكم العسكرية في الأراضي المحتلة منذ عام 1967 (منظمة بتسيلم الإسرائيلية)

عقّب نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الخميس، على تقرير للأمم المتحدة خلص إلى أن محاكم إسرائيل بالضفة “توفر غطاء لتعذيب الفلسطينيين”.

وأكد نادي الأسير في بيان لرئيسه عبد الله الزغاري، أنه من خلال متابعة آلاف من قضايا الأسرى “تبين الدور الواضح للمحاكم العسكرية، وهو العمل على محاربة الوجود الفلسطيني وتقويض دوره في تقرير مصيره”.

الاعتقال الإداري

وأشار إلى قضية المعتقلين الإداريين كنموذج، وكيف ساهمت منظومة المحاكم العسكرية للاحتلال في ترسيخها وتصاعدها بشكل غير مسبوق تاريخيًّا منذ بدء حرب الإبادة، في إشارة إلى الحرب على قطاع غزة المحتدمة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وندد بـ”الاستمرار بعقد الآلاف من المحاكمات الصورية تحت ذريعة وجود ملف سري، ومن بينهم النساء والأطفال”.

والاعتقال الإداري هو قرار عسكري إسرائيلي بموجب “ملف سري”، تحت مزاعم وجود “تهديد أمني”، من دون توجيه لائحة اتهام، ويمتد إلى 6 أشهر قابلة للتمديد.

محاكمات الأطفال

وتطرق الزغاري إلى “محاكمات الأطفال وما يرافقها من انتهاكات جسيمة، مع غياب تام لأدنى شروط وضمانات المحاكمة العادلة التي نصت عليها المعايير الدولية”.

ورحب بـ”إدانة الأمم المتحدة لمنظومة محاكم الاحتلال، والدعوة لحل المحاكم العسكرية”، ووصفها بأنها “موقف هام”.

وقال إن النظام القضائي الذي تستخدمه إسرائيل “كغطاء قانوني على جرائمها، بما في ذلك المحاكم العسكرية، قد تعرى بشكل كامل في ضوء حرب الإبادة”.

وتحتجز إسرائيل في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و500 فلسطيني، بينهم معتقلون إداريون، وزادت بشكل غير مسبوق وتيرة اعتقالاتها في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها مدينة القدس الشرقية، منذ اندلاع الحرب على غزة.

الاحتلال يعتقل شابا بوحشية (شؤون الأسرى)

غطاء قانوني للتعذيب

والأربعاء، قالت الأمم المتحدة إن النظام المزدوج للمحاكم الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة “يوفر غطاء قانونيا للتعذيب والمعاملة القاسية ضد المحتجزين الفلسطينيين ويجعل مهمة الدفاع عنهم مستحيلة”.

وقالت إن القائد العسكري الإسرائيلي أصدر 3 إعلانات تتعلق بالسلطة العسكرية في المجالات التنفيذية والأمنية والنظام العام والقضاء في الضفة الغربية المحتلة، وإن تلك الإعلانات “عُدلت فيما بعد لتصبح أمرا عسكريا أنشأ محاكم عسكرية”.

واستنكرت غياب المحاكمات العادلة في الضفة منذ احتلالها عام 1967، داعية إلى إلغاء الأمر العسكري والقوانين واللوائح المتعلقة به، وحل المحكمة العسكرية.

والأمر العسكري الإسرائيلي يجرم العديد من أشكال التعبير السياسي والثقافي وتكوين الجمعيات والحركة والاحتجاج السلمي ومخالفات المرور وغير ذلك من أفعال يمكن اعتبارها وسيلة لمعارضة الاحتلال وسياساته، وفق الأمم المتحدة.

وبالتزامن مع حربه على غزة، صعَّد الجيش ومستوطنون إسرائيليون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية؛ مما أدى إلى مقتل 561 فلسطينيا وإصابة 5 آلاف و350 واعتقال 9 آلاف و520، وفق جهات فلسطينية رسمية.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر