سعيد جليلي.. “الشهيد الحي” الذي يسعى لرئاسة إيران

سعيد جليلي الأكاديمي والسياسي الإيراني المحافظ (الفرنسية)

سعيد جليلي، الأكاديمي والسياسي المحافظ، يقف في واجهة المشهد السياسي الإيراني كأحد أبرز المرشحين في الانتخابات الرئاسية التي تجرى اليوم الجمعة.

بفضل مسيرته الحافلة وخبراته العديدة في المفاوضات الدولية، يُعدّ جليلي رمزًا للتيار المحافظ في إيران.

البدايات والنشأة

ولد سعيد جليلي عام 1965 في مدينة مشهد، التي تُعرف بالعاصمة الدينية لإيران. بترت ساقه اليمنى خلال مشاركته في الحرب العراقية الإيرانية، ومنذ ذلك الحين يُلقب بـ”الشهيد الحي” بسبب تضحيته وجراحه التي عانى منها خلال الحرب.

سعيد جليلي (يمين) مع الرئيس الإيراني الأسبق أحمدي نجاد (الفرنسية)

التعليم والمسيرة الأكاديمية

انتقل جليلي إلى طهران لإكمال تعليمه العالي، وحصل على شهادتي البكالوريوس والماجستير في المعارف الإسلامية من جامعة الإمام الصادق، التي تُوصف بأنها مصنع نخبة المجتمع الإيراني.

في عام 2002، حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، وعُيّن محاضرًا بالجامعة.

المسيرة المهنية والسياسية

بدأ جليلي مسيرته الدبلوماسية عندما عيّنه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني ملحقًا دبلوماسيًا في أمريكا الشمالية. عام 1997، تم تعيينه نائب رئيس الدائرة الأولى لأمريكا وأوروبا بوزارة الخارجية، ثم مديرًا لدائرة التفتيش في مكتب المرشد خامنئي.

دوره في الملف النووي الإيراني

في سبتمبر 2007، عُين أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، وقاد مفاوضات إيران مع القوى الكبرى حول الملف النووي لمدة 5 سنوات، لكنها باءت بالفشل جميعها.

في تلك الفترة، صدرت 3 قرارات أممية ضد إيران، وفرضت عقوبات أمريكية وأممية وأوروبية على طهران.

جليلي مهندس المفاوضات النووية السابق والمرشح الرئاسي (الفرنسية)

الولاء للمرشد الأعلى

يعُرف جليلي بولائه الشديد للمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي. في سبتمبر/أيلول 2013، عيّنه خامنئي عضوًا في مجمع تشخيص مصلحة النظام، حيث قدم المشورة والتوصيات السياسية والاستراتيجية.

حكومة الظل

شكّل جليلي حكومة الظل خلال فترة الرئيس حسن روحاني لضمان صيانة المصالح الإيرانية من أطماع الغربيين، واستمر نشاطها خلال فترة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي بتقديم توصيات واستشارات للمجلس الوزاري.

التجارب الانتخابية

ترشح جليلي للانتخابات الرئاسية لأول مرة في 2013، وحل ثالثًا في عدد الأصوات.

أعاد الكرة في انتخابات 2021، لكنه انسحب لصالح المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي. أما في الانتخابات الحالية، فيسعى جليلي للحصول على دعم الناخبين المحافظين لكسب السباق الرئاسي.

أبرز الأعمال والمؤلفات

من مؤلفاته “السياسة الخارجية لرسول الإسلام”، و”الفكر الإسلامي في القرآن”، وكانت أطروحته للدكتوراه بعنوان “نموذج الفكر السياسي في الإسلام كما ورد في القرآن الكريم”.

المصدر : الجزيرة مباشر