الأونروا: سكان غزة يواجهون نزوحا قسريا جديدا ويعيشون صراعا يوميا من أجل البقاء

لا مكان آمنا يذهبون إليه

غارة إسرائيلية على مدرسة تديرها الأمم المتحدة لإيواء النازحين في خان يونس (رويترز)

قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن سكان غزة يواجهون نزوحًا قسريًّا جديدًا وسط فقدان الأمل وعدم اليقين بالسلامة، نظرًا لعدم وجود مكان آمن يذهبون إليه.

جاء ذلك وفق مسؤولة الاتصالات بالأونروا لويز ووتردج، في مقابلة مع صحيفة ذا نيويورك تايمز الأمريكية، اليوم السبت.

نزوح قسري ومكان غير آمن

وأضافت لويز أن العائلات الفلسطينية في غزة تفقد الأمل وقوة الإرادة بينما تواجه نزوحًا قسريًّا جديدًا وسط حالة من عدم اليقين على الإطلاق بشأن السلامة.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن سكان غزة ليس لديهم مكان آمن للذهاب إليه، ولذا يجب وقف إطلاق النار فورًا.

واختتمت حديثها بالقول إن أوامر الإخلاء المتكررة تؤثّر سلبًا على سكان غزة الضعفاء أصلًا.

صراع يومي من أجل البقاء

في السياق، قال مدير التخطيط بالأونروا سام روز إن عائلات القطاع لا تزال تعيش صراعًا يوميًّا من أجل البقاء، وتكافح للحصول على الاحتياجات العاجلة مثل الطعام والماء.

وأضاف المسؤول الأممي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن عائلات غزة تفكر باستمرار في كيفية الحصول على احتياجاتها العاجلة، مثل وجبتها التالية والماء للشرب، وغسل الملابس واستخدام الحمام، وتأمين متطلبات أبنائها.

وأوضح روز أن الفلسطينيين في غزة لا يزالون يكافحون من أجل الحصول على الضروريات الأساسية، ومن ثَم يجب وقف إطلاق النار الآن.

والاثنين الماضي، دعا متحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة إكس إلى إخلاء الفلسطينيين مناطق شرق مدينة خان يونس جنوبي القطاع، مما اضطرهم إلى النزوح باتجاه منطقة المواصي بمدينة رفح الجنوبية.

والثلاثاء، توقعت الأونروا اضطرار 250 ألف فلسطيني إلى النزوح مجددًا من مدينة خان يونس، وهو عدد النازحين الأكبر منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، يشن جيش الاحتلال حربًا مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلفت أكثر من 125 ألف شهيد وجريح، مما أدخل تل أبيب في عزلة دولية، وتسبب بملاحقتها قضائيًّا أمام محكمة العدل الدولية.

وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورًا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية، وتحسين الوضع الإنساني المأساوي في غزة.

وللعام الـ18، تحاصر إسرائيل قطاع غزة، وأجبرت حربها نحو مليونين من سكانه، البالغ عددهم نحو 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية مع شح شديد في الغذاء والماء والدواء.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات