“بطولة الشهداء”.. غزة تشهد أول فعالية رياضية منذ بدء الحرب (فيديو)

شهد قطاع غزة أول بطولة رياضية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، الذي شنّ فيه جيش الاحتلال حربًا مدمرة أدت إلى شلل في مختلف مناحي الحياة اليومية لسكان القطاع الذين أصبح 80% منهم نازحين بمخيمات ومراكز للإيواء في مناطق الوسط والجنوب.

ونظم الاتحاد الفلسطيني لمصارعة الذراعين بطولة حملت عنوان “بطولة الشهداء”، أقيمت بمشاركة العشرات من عشاق هذه الرياضة، بالرغم من توقف جميع الأنشطة الرياضية بغزة على إثر استمرار الحرب.

وقال عضو الاتحاد الفلسطيني لمصارعة الذراعين، ليث شحادة، إن “البطولة يجري تنفيذها في ظروف استثنائية وصعبة للغاية”، مشيرًا إلى أنه بالرغم من ذلك فوجئ الاتحاد بعدد المشاركين من السكان والنازحين.

وأضاف شحادة للجزيرة مباشر “البطولة للتأكيد على الاستمرار رغم الحرب الدموية، وأن الشعب الفلسطيني يحب الحياة والعطاء ولديه روح الشباب بالرغم مما نعيشه من آلام وظروف صعبة للغاية، واستشهاد عدد من الرياضيين ونطمح لتنظيم البطولة المقبلة على مستوى قطاع غزة”.

وفيما يتعلق بالصعوبات، أكد شحادة، أن “الاتحاد يواجه صعوبات التنقل من مكان لمكان لتنظيم مثل هذه المسابقات، الأمر الذي دفعه لاختصار البطولة على مستوى مخيمي النصيرات والبريج”، مضيفًا أنه “في ظل الحرب لا يستطيع أي اتحاد تنظيم أي بطولة خاصة في ظل القصف واستهداف كافة المناطق”.

غزة تشهد أول بطولة رياضية منذ السابع من أكتوبر
غزة تشهد أول بطولة رياضية منذ السابع من أكتوبر (الجزيرة مباشر)

وقال اللاعب علي حسين، إنه “شارك في البطولة بالرغم من الظروف الصعبة والحرب على غزة”، مضيفًا: “نفرغ طاقاتنا في هذا النشاط الجيد، والحرب أثرت علينا كرياضيين بشكل كبير، وأنا تعرضت للخطر أكثر من مرة ولكنني أحب رياضتي ومستمر بها، وأتمنى وقف الحرب”.

وقال المشارك بالبطولة أحمد حمدان، إنه “يحب هذه اللعب ويصر على المواصلة في المشاركة بها على الرغم من الظروف الصعبة”.

وشارك اللاعب المصاب يوسف الأشعث، في الفعالية بالحضور، مؤكدًا أن إصابته جراء القصف الإسرائيلي لن تمنعه من الاستمرار في المشاركة في مثل هذه البطولات، وأنه يحلم بالتعافي من الإصابة والعودة إلى ممارسة رياضة مصارعة الذراعين.

كما شارك في البطولة اللاعب الكفيف صالح عاشور، الذي أكد أنه بالرغم من الحرب والدمار فإنه سيواصل المشاركة في رياضة مصارعة الذراعين، مشيرًا إلى أنه سيكمل حياته وأن الشعب الفلسطيني لديه طموحاته وأحلامه.

من ناحيته، قال الإعلامي الرياضي خالد أبو زاهر، إن الحركة الرياضية قدمت 350 شهيدًا، كما أن 7 ملاعب دمرت علاوة على توقف جميع الرياضات، متابعًا: “لم يعد هناك مجال لاستئناف الألعاب الرياضية والحركة الرياضية دفعت الكثير”.

وأضاف أبو زاهر، للجزيرة مباشر: “الاحتلال الإسرائيلي هدفه التدمير، وتنظيم أول عمل رياضي خلال الحرب يؤكد صمود الشعب الفلسطيني، وهذه البطولة تظهر قوة الشعب الفلسطيني”.

المصدر : الجزيرة مباشر