تحقيق إسرائيلي: عوائق لوجستية كبرى أمام المقاتلين في غزة والجيش يقر بنقص حاد في المعدات

وأيضا تفرقة واضحة بين الجنود

جيش الاحتلال ذكر أن عدد الجنود والضباط القتلى منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر وصل إلى 506.
تراجع واضح للروح المعنوية لدى أفراد جيش الاحتلال بعد 9 أشهر من القتال في غزة (رويترز)

كشف تحقيق موسع أجرته القناة 12 الإسرائيلية أن قوات الاحتلال العسكرية أكدت أكثر من مرة وجود نقص حاد في معدات الهجوم الأساسية ووسائل الدفاع الحاسمة، مما يشكل خطرًا على حياة المجندين في ساحة القتال بقطاع غزة.

وفي الأسابيع الأخيرة، أكد جيش الاحتلال أنه لا يوجد نقص في المعدات للمقاتلين، لكن التحقيق كشف بشكل ملحوظ أن المقاتلين يفتقرون إلى المعدات الأساسية والمنقذة للحياة.

وأوضح التحقيق أن استفسار الجنود النظاميين وجنود الاحتياط والمتطوعين، أظهر وجود نقص خطير في المعدات الحربية خاصة منها تلك المتعلقة بـ”السترات الواقية والمناظير والخوذات والبدلات المدرعة المقاومة للحريق والشاشات والبلازما”.

وصرّح متحدث باسم جيش الاحتلال أنه “في ضوء الانتشار الكبير للاحتياط، قام الجيش الإسرائيلي في بداية الحرب البرّية في غزة بشراء عشرات الآلاف من وحدات الحماية التي تخدم المقاتلين”.

قوات الاحتلال تواجه مقاومة شرسة في قطاع غزة (رويترز)

معدات عسكرية قديمة

وشددت نتائج التحقيق على أن هناك نسبًا عالية من عدم التوافق بين طبيعة المعدات التي يستخدمها الجنود العاملون في الميدان، ونوعية المهام القتالية التي تستدعي درجات عالية من الدعم اللوجستي.

ومما جاء في شهادات بعض الجنود أن هذه المعدات القتالية المعتمدة في ساحة المعركة بقطاع غزة “قديمة ولا تحميهم”. ومنهم من ذهب إلى أن هناك حالات يتم فيها حماية بعض الجنود بمعدات جديدة، وترك البعض الآخر بمعدات قديمة. وكانت النتيجة مأساوية، بحيث لم يتم إنقاذ سوى الجنود المحميين بشكل كامل.

وفي الشهر الماضي، تحدّث العديد من المجندين في الحرب على غزة عن غياب “المعايير العسكرية الصارمة” والعواقب الوخيمة لعدم المساواة في العبء الواقع عليهم وعلى أسرهم.

وخلص التحقيق إلى أنه لأول مرة يعترف الجيش الإسرائيلي بوجود نقص حقيقي في المعدات، وأن هناك عيوبًا في تسيير وإدارة وحدات الجيش التي تواجه مقاومة شرسة في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة مباشر + صحافة إسرائيلية