قوى سودانية تعلن سبب رفضها التوقيع على بيان القاهرة.. والسيسي يؤكد ضرورة مشاركة الأطراف كلها

أكد البيان الختامي على ضرورة الوقف الفوري الحرب

السيسي خلال لقائه وفدًا من المشاركين في مؤتمر القوى السياسية والمدنية السودانية الذي استضافته القاهرة

أعلنت قوى سياسية سودانية، اليوم الأحد، في بيان مشترك، أنها امتنعت عن التوقيع على البيان الختامي لمؤتمر القوى السياسية المدنية السودانية في القاهرة، “لأنه لم يدين انتهاكات قوات الدعم السريع وجرائمها البشعة ضد المدنيين العزل”.

وأمس السبت، احتضنت القاهرة مؤتمر القوى السياسية السودانية بعنوان “معًا لوقف الحرب في السودان”، وأكد البيان الختامي ضرورة الوقف الفوري للحرب.

وأشارت هذه القوى (الممتنعة) إلى أن البيان الختامي لمؤتمر القاهرة “لم يعلن دعمه الكامل لشرعية القوات المسلحة السودانية في الدفاع عن أرضها وشعبها في هذه الحرب اللعينة المفروضة على بلادنا”، وفقًا لنص البيان.

ونوهت إلى أن البيان تحدث عن تشكيل لجنة مشتركة مع تنسيقية “تقدّم” لم يتفق عليها في الأصل.

وأوضحت القوى السودانية أن البيان الختامي لمؤتمر القاهرة لم يحدد أن “قوات الدعم السريع هي من تسببت في تجويع الشعب بتشريدها له ونهب ممتلكاته وقطع طرق وصول الغذاء إليه”.

وقالت إن البيان لم يستصحب الملاحظات والتعديلات الجوهرية التي أبدتها هذه القوى على مسوّدة البيان، ولم تستشر حول من يلقي البيان نيابة عنها، وتعدّ ذلك كله “تجاهلًا غير مقبول لرؤاها ومواقفها”.

يذكر أن البيان شمل توقيع: نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار، ووزير المالية رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم، وحاكم إقليم دارفور رئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي، والتجاني السيسي والناظر محمد الأمين ترك ومحمد وداعة والناظر علي إبراهيم دقلل وألمك متوكل حسن دكين والناظر محمدين كرار ومحمد فتح الرحمن الحاج وسالي زكي ومريم الشريف الهندي.

السيسي يؤكد ضرورة “مشاركة كل الأطراف”

وفي وقت سابق اليوم، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضرورة مشاركة الأطراف كلها في الانتقال السياسي للسودان، الذي يشهد حربًا بين قوات الجيش والدعم السريع منذ أكثر من عام.

جاء ذلك خلال لقائه وفدًا من المشاركين في مؤتمر القوى السياسية والمدنية السودانية الذي استضافته القاهرة، أمس السبت، بحسب بيان للرئاسة المصرية.

وبخلاف الوفد السوداني، الذي لم يكشف بيان الرئاسة عن أعضائه، حضر الاجتماع كل من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس المخابرات العامة عباس كامل.

كما حضر عدد من ممثلي الأطراف الإقليمية والدولية، من بينهم وزير خارجية تشاد محمد صالح النظيف، وكبار مسؤولي دول الإمارات وقطر وجنوب السودان وألمانيا، فضلًا عن ممثلي الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، وسفراء فرنسا والمملكة المتحدة والنرويج والاتحاد الأوروبي والسعودية في القاهرة، وفق البيان ذاته.

وأشار الرئيس المصري، إلى أن اللحظة التاريخية الفارقة التي يمر بها السودان تتطلب تهيئة المناخ المناسب، لتوحيد رؤى السودانيين تجاه كيفية وقف الحرب.

وأكد ضرورة تكاتف المساعي للتوصل لحل سياسي شامل، يحقق تطلعات شعب السودان، وينهي الأزمة العميقة المتعددة الأبعاد التي يعيشها، بما تحمله من تداعيات كارثية على مختلف الأصعدة، السياسية والاجتماعية والإنسانية.

ولفت السيسي إلى أن الدولة المصرية تبذل أقصى الجهد، سواء ثنائيًا، أو إقليميًا ودوليًا، لمواجهة تداعيات الأزمة السودانية.

وشدد على ضرورة أن يتضمن الانتقال للمسار السياسي للأزمة، مشاركة الأطراف كافة، وفقًا للمصلحة الوطنية السودانية دون غيرها، وأن يكون شعار السودان أولًا هو المحرك لجميع الجهود الوطنية المخلصة.

وأكد ضرورة أن ترتكز أي عملية سياسية ذات مصداقية، على احترام مبادئ سيادة السودان، ووحدة وسلامة أراضيه، والحفاظ على الدولة ومؤسساتها.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات