استغاثات لإنقاذ الأطفال والمرضى بسبب نقص الأكسجين بمجمع ناصر الطبي في غزة (فيديو)

يزداد تدهور الوضع الصحي في غزة يوما بعد يوم بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 10 أشهر.

ففضلًا عن النقص الشديد في الأدوية والمستلزمات الطبية وعدم توفرها في أحيان كثيرة، أصبحت محطة الأكسجين الوحيدة في مستشفى ناصر الطبي جنوبي القطاع مهددة بالتوقف لعدم توفر الوقود اللازم لتشغيلها، وهو ما يهدد حياة الكثيرين من المرضى الذين يحتاجون إلى التنفس الصناعي وأنابيب الأكسجين.

وفي حديثها للجزيرة مباشر قالت فرح عباس، والدة طفل مريض محتجز بمجمع ناصر، “ابني يعاني من تليف على الرئتين، ولنا شهران هنا في المستشفى وطول الوقت يتنفس من خلال جهاز الأكسجين”.

وأضافت: “علطول بيكون قاعد على الأكسجين ومقدرش أتحرك من جنبه، ومن يومين دخل غرفة العناية المركزة عملوا له تنفس صناعي ولو توقف الأكسجين هيشكل خطر على حالته”.

وتحدثت أمل مرتجي والدة طفلة مريضة هناك، قائلة: “بنتي من 5 شهور تعاني من نقص الأكسجين، وعندها مشاكل في الرئتين وتضخم في الكبد وبتكون على جهاز الأكسجين 24 ساعة”.

وأشارت أمل، إلى أنها انتظرت 15 عامًا قبل مجيء ابنتها للحياة، مؤكدة أن نقص الأكسجين يعرض حياتها للخطر “الأكسجين لو اتشال عنها 5 دقايق تتعب”.

فرح عباس والدة طفل مريض محتجز بمجمع ناصر

وأشار الدكتور أحمد الفرا رئيس قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي، إلى حالات حرجة كثيرة داخل قسم العناية المركزة تحتاج إلى الأكسجين بشكل دائم.

وقال: “هذه الحالات تطلب أكسجينًا على مدار الساعة والجميع يعلم أن هناك أزمة في الوقود، وهذا يؤثر على محطة تشغيل الأكسجين في أي لحظة”.

وحذر الفرا، من أن انقطاع الأكسجين عن هذه الحالات يعد شهادة إعدام لهم، فضلا عن خطورة انقطاع الأكسجين عن الأطفال في قسم الحضانة، مشددا على أن وقف محطات الأكسجين المعتمدة على الديزل هو إهدار لحياة الأطفال الأبرياء.

وبشأن أهمية هذه المحطة قال المهندس عبد القادر عليوي، مسؤول محطات الأكسجين، إن هذه المحطات تعتبر شريان الحياة لجميع مرضى جنوب غزة بعد خروج المستشفى الأوروبي عن الخدمة، كما أنها تزود جميع المرضى المحتاجين إلى الأكسجين، وتدعم أكثر من مستشفى، وتخدم أيضا المرضى في البيوت.

وأكد عليوي أن “توقف هذ المحطة سيتسبب في موت الكثير من المرضى”، مناشدا بضرورة دخول السولار إلى قطاع غزة لتشغيل محطات الأكسجين وإنقاذ المرضى.

تجدر الإشارة إلى أن مجمع ناصر الطبي هو الوحيد الباقي الذي يقدم الخدمة للمرضى في محافظتي خان يونس ورفح بعد خروج مستشفى غزة الأوروبي عن الخدمة، نتيجة نقص الوقود.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة قد جددت تحذيرها من استمرار أزمة الوقود اللازم لتشغيل مولدات المستشفيات ومحطات الأكسجين، مشيرة إلى أنها تتبع إجراءات تقشفية قاسية أمام سياسة التقطير في التوريد، لكميات قليلة جدا من الوقود.

المصدر : الجزيرة مباشر